الرئيسية / أخبار سوريا / شاب سوري يدعي الالوهية واخر يوزع الحقائب الوزارية ما الحكاية

شاب سوري يدعي الالوهية واخر يوزع الحقائب الوزارية ما الحكاية

شاب سوري يدعي الالوهية واخر يوزع الحقائب الوزارية ما الحكايةشاب سوري يدعي الالوهية واخر يوزع الحقائب الوزارية ما الحكاية

الاتحاد برس:

يشهد المجتمع السوري حالات من المصابين باضطرابات نفسية غريبة، ذلك بظهور عدد من الاشخاص يدعون الالوهية، واخرون يعتقدون انهم مسؤولين كبار في الدولة، يغدقون بالمناصب على الاخرين.

وهذه حالات مختلفة عن الامراض النفسية المعروفة، مثل القلق، الفصام، الوسواس القهري والهوس، او الاضطرابات النفسية الناجمة عن تعاطي الكحول والمخدرات.

الا انه شيء غريب ان نجد شاب جامعي عمره 26 عاماً، في مدينة اللاذقية، يدّعي أنه خالق الكون، وهو من يهب الحياة للبشر ويأخذها منهم، والطريف ان مدعي الالوهية هذا، يعتقد انه يلتقي بالأنبياء في غرفة بمنزله، وينقل الى اهله ما يدور بينه وبين الرسل من دردشات وحكايا.

الى ان دفعت به الحالة الى ترك جامعته، كون زملائه لا يقبلون تصديق رواياته، وحين قام طبيبه النفسي بتشخيص حالته، على انها نوع من أنواع الفصام، قام بالتهجم على الطبيب.

اما ابن محافظ طرطوس الملقب بالـ (الرئيس) فأن حالته المرضية لم توصله الى الالوهية، بل ارتضى بمكانة اقل تواضعا، وجعل نفسه رئيس البلاد، وعلى ما يبدو فان الوساطة تفعل فعلها لدى سيادة (الرئيس)، حيث انه لا يبخل على الجيران بالحقائب الوزارية، كما انه يُقَدر الاكفاء واصحاب المواهب، إذ كلما صادف شخصاً ناجحاً في عمله، يكلفه بوزارة للنهوض بها وتحسين اعمالها.

كما ان (الرئيس) مثقف، من حيث مواظبته على تصفح الجرائد، ومتابعة الاخبار السياسية، المحلية، الاقتصادية، ومن ثم تحليلها، وابتكار الحلول للمشاكل.

ويؤكد اقرباء ابن المحافظ أنه يعيش حياة طبيعية جداً، حيث لم يعرضوه على طبيب مختص، حيث اعتاد أغلب سكان الحي عليه وعلى مرضه.

ويرى الدكتور جميل ركاب، الاستشاري في الطب النفسي، ان هذه الحالات الغريبة، ناتجة عن اضطراب ذهاني، أو الفصام الزوراني أو حالات هوسية أو حالات مشتركة بين الحالتين السابقتين تسمى (الفصام الوجداني)، حيث يعتقد مثل هؤلاء الأشخاص بأنهم عظماء.

واضاف الدكتور ان العظمة التي يشعرون بها، مفقودة لديهم على أرض الواقع، ويتولد لديهم اعتقاد بأن الاخرين يتأمرون عليهم ليفشلوهم في مسعاهم، اما سبب تصديقهم لهذه الاعتقادات، هي انهم قد يسمعون أصواتاً تؤكد بأن الأخرين يقومون بالتآمر عليهم، وقد يسعون للتخلص منهم.

ويلعب العامل الوراثي دورا مهما في ظهور هذه الامراض، كما يقول الدكتور ركاب، وهناك اسباب متعلقة بخلل في النواقل العصبية في الدماغ، كما ان مصاعب الحياة تؤثر على زيادتها، موضحا ان المرض ليس نادراً، حيث تحتوي المشافي النفسية السورية على العديد من الحالات.

ويجد الدكتور أن العلاج في هذه الحالات يكون دوائي، وبعد التحسن المبدئي يمكن العلاج التبصيري وإعادة توجيه الحياة باتجاه أهداف منطقية ودعم نمو الأشخاص واستقرارهم الشخصي والأسري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *