الرئيسية / الصحف / صحيفة بريطانية: هل بدأت نهاية أردوغان في هزيمته الانتخابية الأخيرة

صحيفة بريطانية: هل بدأت نهاية أردوغان في هزيمته الانتخابية الأخيرة

صحيفة بريطانية: هل بدأت نهاية أردوغان في هزيمته الانتخابية الأخيرةصحيفة بريطانية: هل بدأت نهاية أردوغان في هزيمته الانتخابية الأخيرة

الاتحاد برس:

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أمس الاثنين تقريراً تساءلت فيه إن كانت الهزيمة التي مني بها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، والذي يتزعمه رجب طيب أردوغان، في انتخابات المجالس المحلية التي أجريت يوم الأحد الحادي والثلاثين من شهر آذار (مارس)، بداية لنهاية حقبة أردوغان في تركيا.

وكانت انتخابات المجالس المحلية الأولى بعد تحول تركيا إلى النظام الرئاسي عقب الاستفتاء الذي نظم العام الماضي، ومنح النظام الجديد رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة وألغى منصب رئيس الوزراء، بينما انحسرت مهام البرلمان كثيراً بعدما أصبح التصويت لمنصب رئيس الجمهورية مباشراً.

وحسب الصحيفة البريطانية فإن خسارة الانتخابات الأخيرة “تظهر بشكل واضح تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية في مختلف أنحاء البلاد، بعد أن مني بهزائم في 7 من 12 مدينة تركية رئيسية، بخلاف اسطنبول”، وأشارت إلى “العديد من الأزمات الاقتصادية التي تسببت في تراجع شعبية حزب أردوغان خاصة في قفزات أسعار السلع اليومية، مثل الخضراوات والبصل والأغذية الأساسية”.

وقالت الصحيفة إن “التراجع الكبير ضد حزب العدالة والتنمية، في ظل نسبة إقبال بلغت 84.5% في جميع أنحاء البلاد، يعد بمثابة توبيخ غير مسبوق”، وذكرت أن “اردوغان يستحق اللوم” إذ أدار “الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية بالكامل، متجاهلاً أي ادعاء بالحياد، واستغل منصبه كرئيس وعقد اجتماعات حاشدة يومياً تقريباً لمدة شهرين قبل التصويت”، ووصف الفوز في هذه الانتخابات بأنها “مسألة حياة أو موت”.

ولعل من أبرز القضايا التي استغلها أردوغان أثناء الحملة الانتخابية، الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مسجدين في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا الشهر الماضي، وقال إنه “جزء من حملة غربية منظمة ضد المسلمين عموماً والأتراك خصوصاً”، عدا عن استغلال قضية “محاولة الانقلاب 2016″، وتوسيع نفوذه في الجهاز القضائي.

وأشارت الصحيفة البريطانية في تقريرها إلى “منع الاحتفالات في المناطق الكردية حيث حقق حزب الشعوب الديمقراطي مكاسب كبيرة”، حيث وردت أنباء عن “اعتقالات عديدة قبل الاقتراع لنشطاء حزب الشعب الديمقراطي بتهمة الإرهاب”، بينما ما زال الرئيس المشترك للحزب، صلاح الدين دميرطاش، معتقلاً بالفعل منذ العام 2016 بتهمة “نشر دعاية إرهابية”، وسبق لدميرطاش أن خاض غمار الانتخابات العامة في العام 2014 وحقق نتائج وصفت حينها بالمفاجئة.

بينما كان حزب الشعب الجمهوري أبرز الكاسبين في الانتخابات الأخيرة، وقالت صحيفة الغارديان البريطانية في تقريرها إنه “استرد اعتباره بإحراز الفوز”، وذكرت أن نجاحات حزب الشعب الجمهوري “ستعزز جميع أحزاب المعارضة وتجدد الأمل في عودة الحياة إلى الديمقراطية في تركيا، بعدما كانت تحتضر تقريبا في العام الماضي”، وحول عنوانها المتعلق بالتساؤل إن كانت هذه الانتخابات بداية لنهاية حقبة اردوغان قالت الصحيفة إنه “من السابق لأوانه القول إنها بداية النهاية، حيث لن تجرى انتخابات رئاسية حتى عام 2023”.

وأشارت إلى أن حزب العدالة والتنمية ما زال يملك “عنصر الدعم الأساسي في الريف” الذي يشكل ركناً قوياً عند نسبة حوالي 44%”، ولكن ورقة واحدة تبقى خارجة عن إرادته، وهي “حالة الاقتصاد، التي شكلت عاملاً حاسماً في اقتراع نهاية الأسبوع” رغم الجهود المتواصلة لمنع ارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية وتجاهل ارتفاع مستويات الديون، ما قد يوصل تركيا إلى الركود الاقتصادي ويفاقم مشاكل تدهور العملة والتضخم والبطالة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *