الرئيسية / أخبار سوريا / ماذا يجري في ريف حمص الجنوبي؟ الاتحاد برس تعرض تفاصيل ميدانية تكشف للمرة الأولى

ماذا يجري في ريف حمص الجنوبي؟ الاتحاد برس تعرض تفاصيل ميدانية تكشف للمرة الأولى

ماذا يجري في ريف حمص الجنوبي؟ الاتحاد برس تعرض تفاصيل ميدانية تكشف للمرة الأولى
أنقاض مبنى بلدية القصير – سوشال ميديا

ماذا يجري في ريف حمص الجنوبي؟ الاتحاد برس تعرض تفاصيل ميدانية تكشف للمرة الأولى

الاتحاد برس:

تعتبر منطقة القصير بريف حمص الجنوبي من أوائل المناطق التي استطاعت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها استعادة السيطرة عليها تماماً من فصائل المعارضة، وذلك عقب العملية العسكرية التي جرت في المنطقة بشهر حزيران من العام 2013، ولهذه المنطقة أهمية خاصة بالنسبة لميليشيا حزب الله اللبنانية، لمحاذاتها منطقة الهرمل وسهل البقاع، حيث تقع مستودعات استراتيجية لهذه الميليشيا المصنفة على قوائم الإرهاب لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ورغم مضي نحو ست سنوات من انسحاب فصائل المعارضة من المنطقة التي يقدر عدد سكانها بنحو مائة ألف نسمة (نحو 60 ألفاً من سكان مدينة القصير)، إلا أن معظم هؤلاء الذين اضطروا للنزوح في فترات مختلفة ما زالوا ممنوعين من العودة إلى المنطقة، رغم أن بعضهم لم يكن لهم أي صلة بالحراك السلمي في بداية “الثورة السورية” ولا بعد تشكيل الفصائل المسلحة على مختلف تسمياتها وانتمائاتها وجهات تمويلها وتسليحها!

وعود مكررة

وفي حديث لشبكة “الاتحاد برس” الإخبارية، قال الناشط “ن. الحمصي” إن سلطات النظام السوري بدأت قبل أشهر تسجيل أسماء الراغبين بالعودة إلى منازلهم في منطقة القصير، وبدأت الحملة بأهالي بعض القرى، مثل البويضة الشرقية، وكشف أن من تحلّى بالشجاعة وسجّل اسمه أجريت له مقابلة أشبه بالاستجواب، ورغم مضي نحو شهرين على تلك “المقابلات”، إلا أن القرية ما زالت خاوية على عروشها ولم يعد أي من سكانها.

وإلى جانب قرية البويضة الشرقية، توجد العديد من القرى في منطقة القصير التي باتت خالية تماماً من السكان، مثل “كمام وام الصخر والضبعة” وغيرها.

ومؤخراً تسرّبت قوائم لأسماء من سكان مدينة القصير الذين قيل إن سلطات النظام السوري قبلت بإعادتهم إلى مدينتهم، وأوضح “الحمصي” في حديثه لشبكة “الاتحاد برس” الإخبارية أن عدد المقبولين زاد عن الأربعمائة شخص، غالبيتهم ما زالوا موظفين على رأس عملهم في مناطق سيطرة سلطات النظام، وبعضهم ضباط ومتطوعون في صفوف قوات النظام والشرطة والأمن!

ردود فعل متباينة

وأثارت القوائم المسرّبة ردود فعل متباينة، بين مرحب لفكرة “العودة” بشكل عام، واعتبار هذه الخطوة باباً لإعادة المزيد من مهجري المنطقة إلى بيوتهم، حيث تجري مفاوضات واجتماعات بين ممثلين عن نازحي المنطقة في عرسال شمالي لبنان مع ممثلين عن الجيش اللبناني وميليشيا حزب الله بشكل متكرر، وفق ما أفاد به الحمصي لشبكة “الاتحاد برس” الإخبارية، وأضاف أن إعادة النازحين في عرسال تواجهها معارضة من جانب سلطات النظام السوري بشكل رئيسي.

وقلل “الحمصي” من أهمية القوائم المسرّبة قائلاً إن “سلطات النظام سبق أن سجلت أسماء الراغبين بالعودة إلى منطقة القصير في مدن القلمون وغيرها من مناطق سيطرة النظام، ولم تعد أي عائلة حتى لو كان رب العائلة من أعتى شبيحة المنطقة”.

وشكك “الحمصي” بفكرة تسريب قوائم المقبولين من جانب سلطات النظام للعودة إلى منطقة القصير، وقال إنها “ربما كانت مسرّبة عمداً لتتخذها سلطات النظام ذريعة من أجل التنصّل من وعودها بشأن إعادة هذه العوائل”، مشيراً إلى أن “إعادة المهجّرين تحتاج إلى جهود جدية، مثل إعادة تأهيل المدينة وبنيتها التحتية، التي ما زالت تغص ببضعة المئات من الأشخاص الذين لم يغادروها قبل سيطرة قوات النظام عليها في العام 2013”.

ظروف معيشية سيئة

ويشتكي سكان مدينة القصير حالياً من ضعف الخدمات عموماً، إذ ما زالت أغلب أحياء المدينة مهجورة كلياً وأشبه بمدينة أشباح، حيث عاثت المجموعات المسلحة الموالية للنظام، والتي يتبع بعضها لميليشيا حزب الله وبعضها الآخر يتبع لميليشيا “نسور الزوبعة” (الحزب القومي السوري الاجتماعي)، فساداً في المدينة وما حولها، ونشطت خلال السنوات الماضية بسرقة كل ما يمكن سرقته مهما كان وزنه أو ثمنه، بدايةً من الأسلاك المعدنية وشبكة الكهرباء العامة، مروراً بتجهيزات المنازل (أبواب وشبابيك) وصولاً إلى مضخات مياه الآبار الكهربائية (الغطاسات)!

في حين يقتصر عمل المجلس المحلي على بضع مهام روتينية، كجز الأعشاب من محيط الملعب البلدي ورفع الأنقاض من محيطه، أو تدهين طريق مدخل المدينة، بل إن من بعض إنجازات “المجلس” خلال السنوات الخمس الماضية كان “استقبال سيارة زبالة ضاغطة”!

تعزيزات ميدانية

ميدانياً، ما زالت منطقة القصير مغلقة أمنياً أمام الداخلين إليها، فيمنع الدخول إلا للقاطنين المسجلين فيها، أو من لديه معاملة في إحدى الدوائر الرسمية داخل المنطقة، وعليه مغادرة المنطقة فور إتمام معاملته، بينما تنشط في المنطقة مجموعات تهريب البشر والبضائع بأنواعها، من الدخان إلى المخدرات والحشيش، من وإلى لبنان!

بينما استطاعت شبكة “الاتحاد برس” رصد تعزيزات ميدانية لقوات النظام في مطار الضبعة العسكري بمنطقة القصير.

حيث لوحظ انتشار حفر وخنادق ودشم لم تكن موجودة في العام الماضي، وذلك من خلال متابعة صور الأقمار الصناعية في خدمة “خرائط غوغل” بعد تحديثها هذا العام، 2019، رغم أن المطار المذكور بات خارج الخدمة منذ نحو خمسة عشر عاماً، وأصبح عبارةً عن ثكنة عسكرية منذ ذلك الحين.

وسيطرت فصائل المعارضة على مطار الضبعة لبضعة أيام في شهر نيسان (ابريل) من العام 2013، قبل أن تستعيده قوات النظام والميليشيات الموالية في الشهر التالي من ذلك العام في إطار حملتها على المنطقة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *