الرئيسية / أخبار سوريا / ازدهار طب التجميل في دمشق.. العمولة بالدولار والمفارقة صارخة

ازدهار طب التجميل في دمشق.. العمولة بالدولار والمفارقة صارخة

ازدهار طب التجميل في دمشق.. العمولة بالدولار والمفارقة صارخةازدهار طب التجميل في دمشق.. العمولة بالدولار والمفارقة صارخة

الاتحاد برس:

رغم جميع الأزمات الاقتصادية التي تعانيها سورية عموماً، ومناطق سيطرة النظام خصوصاً، فإن هذه المناطق تشهد ازدهاراً كبيراً لطب التجميل وجراحته، إذ بات ملاحظاً وبشكل كبير انتشار عيادات ومراكز التجميل وتحديداً في العاصمة دمشق.

وكشفت مصادر موالية أن عدد المسجلين في اختصاص التجميل بالعاصمة وحدها ارتفع إلى ألف طبيب، وذكر موقع “هاشتاغ سورية” أن أحد أسباب هذا “الازدهار” هو انخفاض التكاليف مقارنة بدول الجوار، إذ باتت دمشق مقصداً للراغبين بالعلاجات السنية وعمليات التجميل.

ألف طبيب والعمولة بالدولار

ونقل المصدر عن الطبيب “بشير الدروبي” المختص في التجميل قوله إن “الإقبال على إجراء التجميل في سورية شجع الأطباء السوريين المغتربين للعودة إلى بلادهم”، واستطرد بأن “عدد المسجلين في النقابة كأطباء تجميل ارتفع من 60 إلى أكثر من 1000 طبيب”.

وأوضح الدروبي بأن “عمليات تجميل الأنف تحتل الصدارة تليها عمليات حقن البوتوكس والفينير حيث يتم استقبال نحو 100 زبونة يومياً، والأجور تبدأ من 100 دولار أمريكي لتصل إلى 1500 دولار”، مشيراً إلى أن “بعض المراكز تتقاضى أسعار مضاعفة للأسعار المذكورة، وذلك يعود إلى طريقة ترويجهم لنمط من الجمال مثل شفايف هيفاء وعيون اليسا وخدود نانسي وجسم مريم كلينك”، حسب تعبيره.

ومن خلال متابعة القنوات التلفزيونية السورية، يمكن ملاحظة انتشار مراكز التجميل بشكل واسع في مناطق سيطرة النظام، وتحوّلها إلى “تجارة رابحة”، دفعت “جهات حكومية” إلى المشاركة في هذه التجارة.

حيث نشر “المركز الطبي لنقابة المعلمين في اللاذقية” أواخر شهر كانون الثاني (يناير) مطلع العام الجاري، عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، إعلاناً قال فيه إنه “بدأ حقن البوتوكس للمعلمات وغير المعلمات بأسعار منافسة جداً”، ودعا المركز “من يرغب الحقن.. مراجعة المركز وحجز الدور مسبقاً”!

مفارقة صارخة

بينما تضع هذه المعلومات المتابع أمام حالة من التعجّب، حول كيفية توفر معدات وموارد ومستلزمات “طب التجميل”، التي تعتبر من الكماليات ومترفات الحياة، مقابل غياب أو ندرة السلع الأساسية مثل المحروقات والخبز، وتقول السيدة “هناء أ.” لشبكة “الاتحاد برس” الإخبارية إن السير في شوارع دمشق يعرض أمامك مفارقة صارخة بين أحوال المواطنين.

وأوضحت أن تلك المفارقة يمكن اختصارها بأن “الشعب أصبح عبارة عن شريحتين فقط، شريحة غنية فاحشة الثراء لا تؤثر عليها الأزمات الاقتصادية، ولا تبخل على نفسها بأكثر مظاهر الحياة ترفاً، وشريحة أخرى فقيرة بالكاد يكفيها المردود المادي لمصاريف الأكل والشرب”، وتابعت بأن “الشريحة الثانية تفوق الشريحة الأولى من حيث العدد”، إذ “بات معظم الشعب تحت خط الفقر بأميال”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *