الرئيسية / أخبار سوريا / هل أصبحت بطاقات الحماية المؤقتة في تركيا بطاقات إقامة جبرية؟

هل أصبحت بطاقات الحماية المؤقتة في تركيا بطاقات إقامة جبرية؟

هل أصبحت بطاقات الحماية المؤقتة في تركيا بطاقات إقامة جبرية؟هل أصبحت بطاقات الحماية المؤقتة في تركيا بطاقات إقامة جبرية؟

الاتحاد برس:

زادت السلطات التركية في الآونة الأخيرة من التضييق على السوريين وتقييد حركتهم على أراضيها، خصوصاً أولئك حاملي بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك)، لأسباب مجهولة كلياً، ولا تعدُ التفسيرات التي تنشر في وسائل الإعلام المحلية كونها مجرّد تكهنات للأسباب الممكنة التي قد تكون وراء ذلك التقييد، والذي يمكن اختصاره بـ “إذن السفر”.

ما هو “إذن السفر”؟

في العام 2016، وبعد توقيع تركيا اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي واليونان من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية، عقب الأزمة التي عصفت بالقارة العجوز، فرضت السلطات التركية على اللاجئين المقيمين على أراضيها تحت بند “الحماية المؤقتة” استخراج “إذن سفر” قبل السفر من ولاية إلى أخرى.

ويستخرج عادةً من إدارات الهجرة في الولايات، أو ما يقوم مقامهما بالمناطق والأرياف في بعض الأحيان، ويكون محدداً بمدة صلاحية، وسقف هذه الصلاحية ثلاثة أشهر، وتزامن فرض هذه الإجراءات مع نقل ملفات اللاجئين السوريين من منظمة إدارة الكوارث (أفاد) إلى إدارة الهجرة في وزارة الداخلية، وترتّب على ذلك النقل الكثير من النتائج.

ويمنح إذن السفر (عادةً) باسم مقدم الطلب ومع المرافقين (زوجة وأطفال على سبيل المثال)، ويرفق الطلب بصور شخصية (بيومترية) وعنوان وصورة هوية الشخص المراد زيارته (إن كان غرض السفر الزيارة)، أو الأوراق الثبوتية التي توضح سبب الحاجة للسفر إن كان الغرض العلاج أو العمل، ويعاقب من يضبط مسافراً دون إذن سفر بغرامة مالية تزيد عن 1400 ليرة تركية (حوالي 245 دولار أمريكي).

إيقاف إصدار إذن السفر

في الأسابيع الثلاثة الأخيرة توقف إصدار “إذن السفر” في غالبية الولايات التركية، حتى بين الولايات المتجاورة أو القريبة من بعضها، كولايتي بورصة واسطنبول، وذلك دون أي توضيح من جانب السلطات المحلية، حيث اكتفت إدارات الهجرة في الولايات التركية بتعليق أوراق ومناشير تفيد بإيقاف إصدار إذن السفر “حتى إشعار آخر”.

لتدخل هنا التكهنات والتفسيرات من جانب بعض وسائل الإعلام المحلية والناشطين السوريين، فقال بعضهم إن السبب “الانتخابات المحلية” و “عدم استقرار الأوضاع السياسية”، ويمكن نفي هذه التفسيرات بالإشارة إلى أن إذن السفر لم يتوقف إصداره في أحلك الظروف السياسية التي مرّت بتركيا خلال السنوات الماضية، كمحاولة الانقلاب الفاشلة صيف العام 2016! وبالتأكيد لا يمكن مقارنة الانتخابات المحلية بذلك الحدث.

بينما علمت شبكة “الاتحاد برس” الإخبارية أن إيقاف إصدار إذن السفر للأسباب غير الطارئة بدأ منذ أشهر، واقتصر ذلك الإيقاف على بعض الولايات، ويوضح “عبد العزيز خ.” اللاجئ في ولاية إيلازيغ أنه لم يستطع استخراج إذن سفر لزيارة والديه المقيمان في ولاية اسطنبول بعيد الفطر من العام الماضي! وأضاف أن “موظفي إدارة الهجرة أهانوه فقط لطلبه إذن السفر” موضحاً أن تلك الحادثة كانت “قبل الانتخابات وقبل ما يسمى قافلة الأمل”!

قافلة الأمل

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهرين الماضيين حملة أطلقها بعض الناشطين، ودعوا اللاجئين على الأراضي التركية وفي مقدمتهم السوريين بطبيعة الحال، للتوجه إلى الحدود البرية بين تركيا واليونان من أجل الضغط على المنظمات الدولية والحكومات لفتح الحدود أمامهم للهجرة إلى أوروبا بعيداً عن القوارب المطاطية (البلمات) التي ما زالت تعمل ولو بالحد الأدنى بين الجزر اليونانية والبر التركي.

وباتت تلك الحملة باباً لتفسير سبب منع إصدار إذن السفر، خصوصاً بعدما حددت الحكومة التركية عدداً من الولايات التي يحظر منح إذن السفر إليها مهما كان الظرف، ومنها بطبيعة الحالة الولايات الغربية، التي تنطلق منها مجموعات المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا.

ويخشى اللاجئون السوريون في تركيا من مزيد من التضييق عليهم، وقد وصف بعضهم الإجراءات الأخيرة التي تتعلق بتقييد حرية الحركة بـ “الإقامة الجبرية” متسائلين إن باتت “بطاقات الحماية المؤقتة” بطاقة “إقامة جبرية” لا يسمح لحاملها إلا بالتحرك ضمن مساحة محددة، بينما قد يكون للتطورات السياسية دورها في هذه التعقيدات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *