الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / قادة العالم يحزنون لحريق كاتدرائية نوتردام وترمب يقترح خطة جهنمية للسيطرة على الحريق

قادة العالم يحزنون لحريق كاتدرائية نوتردام وترمب يقترح خطة جهنمية للسيطرة على الحريق

قادة العالم يحزنون لحريق كاتدرائية نوتردام وترمب يقترح خطة جهنمية للسيطرة على الحريققادة العالم يحزنون لحريق كاتدرائية نوتردام وترمب يقترح خطة جهنمية للسيطرة على الحريق

الاتحاد برس:

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الليلة بدلوه في قضية الحريق الذي التهم كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الاثنين 15 نيسان (أبريل)، وذلك بتغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، عندما دعا إلى استخدام “صهاريج المياه المحمولة جواً” من أجل إخماد الحريق!

وقد تسبب الحريق الضخم في انهيار سقف الكاتدرائية وبرجها التاريخي المميز، الذي يرجع تاريخه إلى عدة قرون خلت، وعلق ترامب على الحادثة قائلاً إنه “من المروع للغاية مشاهدة النيران تلتهم الكاتدرائية، ربما بالإمكان الاستعانة بالصهاريج المحمولة جواً لإخمادها، يجب أن نتصرف بسرعة!”.

وتعتبر الكاتدرائية مقصداً سياحياً، إذ يزورها نحو ثلاثة عشر مليون سائح سنوياً، وإضافةً لمكانتها السياحية، تمتلئ الكاتدرائية بالتحف والوثائق التاريخية التي لا تعوّض، وتعتبر تحفةً معمارية بما تحتويه من رسوم ونقوش وتماثيل لا تقدر بثمن.

إلا أن مقترح الرئيس الأمريكي بشأن إخماد حريق الكاتدرائية لقي استهجاناً كبيراً من قبل روّاد موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فرد أحدهم بأن “إسقاط أطنان من الماء دفعة واحدة كفيل بتدمير ما لم تدمره النيران من القطع الأثرية النفيسة”.

ورجحت مصادر فرنسية بأن أعمال التجديد والأشغال في كاتدرائية نوتردام هي المتسببة في الحادث، بينما نفت الشرطة الفرنسية أي شكوك بأن يكون للحادث صلة بعملية إرهابية ما.

مأساة تاريخية

وعبر تويتر أيضاً، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقاسمه مع شعبه الألم بسبب حريق كاتدرائية نوتردام، وأعلن “تضامنه مع جميع الكاثوليك وجميع الفرنسيين”، وكتب في تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر: “نوتردام باريس تحترق. أمة بكاملها تتألم. نتضامن مع جميع الكاثوليك وجميع الفرنسيين. على غرار جميع المواطنين، أنا حزين هذا المساء لرؤية جزء منّا يحترق”.

من جهتها المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، أكدت أن كاتدرائية نوتردام في باريس تشكل “رمزاً لفرنسا” و “للثقافة الأوروبية”؛ وكتب المتحدث باسم المستشارة الألمانية، شتيفن سيبرت، في تويتر تغريدةً جاء فيها أن “هذه المشاهد الرهيبة للنار تلتهم نوتردام تؤلمنا. نوتردام هي رمز لفرنسا ولثقافتنا الأوروبية. نحن متضامنون مع أصدقائنا الفرنسيين”.

وبدأ بناء كاتدرائية نوتردام في العام 1163م، ووفقاً لوكالة رويترز فإن “هذه الكاتدرائية كانت طوال العهد الملكي من الكاتدرائيات القليلة التي كان الملوك الفرنسيون يرغبون في أن يتوّجوا فيها لتميزها المعماري بالطراز القوطي وموقعها في قلب العاصمة الفرنسية وثراء محتوياتها وأيقوناتها وكنوزها”.

كما حرص نابليون الأول على تتويج نفسه إمبراطوراً من داخل هذه الكنيسة في العام 1804، ورغم شهدت الثورة الفرنسية سرقة بعض محتويات الكاتدرائية إلا أنها احتفظت بمكانتها لدى الفرنسيين رغم المواجهة المباشرة مع الكنيسة الكاثوليكية، وتحوّلت الكاتدرائية في القرن العشرين إلى “رمز لنضال الفرنسيين ضد الاحتلال النازي” إبّان الحرب العالمية الثانية.

وشهدت الكادترائية جنازات عدد من الشخصيات البارزة في التاريخ الفرنسي المعاصر مثل الجنرال شارل ديغول والرئيسان جورج بومبيدو وفرانسوا ميتران، وتعتبر الكاتدرائية إحدى ركائز رواية “أحدب نوتردام” الشهيرة للروائي الفرنسي الكبير فيكتور هوغو التي كتبها عام 1831؛ ودخلت الكاتدرائية “التراث العالمي” في منظمة اليونيسكو عام 1999.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *