الرئيسية / مقالات / خلافات حادة تعصف بحزب يكيتي كردستاني- سوريا

خلافات حادة تعصف بحزب يكيتي كردستاني- سوريا

خلافات حادة تعصف بحزب يكيتي كردستاني- سوريا

زاكروس عثمان:

وصلت الخلافات بين مسؤولي الصف الاول بحزب يكيتي كردستاني- سوريا الى حد القطيعة، وبات الحزب مهددا بالانشقاق اكثر من اي وقت مضى، بعد ان خرجت خلافاته الداخلية المستمرة منذ قرابة سنة من السر الى العلن.

حيث اخذت الاجنحة المتصارعة في الحزب، تشير بقليل من الشفافية على مواقع التواصل الاجتماعي الى حجم الخلافات فيما بينها، ويكيل كل طرف الاتهامات الى الطرف الاخر، ويحمله مسؤولية الازمة التي تعصف بالحزب.

الا ان كوادر الصف الثاني وقواعد الحزب وانصاره، اخذوا يتحدثون صراحة عن الاسباب التي تثير الخلافات والمشاكل بين قيادات الحزب.

لكن جوهر الخلاف يتعلق، بتسلط فئة قليلة على الحزب ومصادرة قراراته والخروج عن نظامه الداخلي وخطه السياسي والتنظيمي، ومخالفة القرارات الصادرة عن الجهات التي تتولى ادارة مؤسسات الحزب رسميا.

وتتهم الاغلبية هذه الفئة بانها، احتكرت الحزب لصالحها لتحقق مآرب شخصية، تناقض الخط العام لسياسة الحزب ومواقفه من المسالة الكردية والازمة السورية بشكل عام، وحتى تحقق هذه الاقلية اجندة جهات اقليمية تتبع لها، فانها تمتنع عن الالتزام بتوجهات مؤسسات الحزب.

اذ من الناحية السياسية، هناك توجه عام لدى كوادر وقواعد الحزب، يرفض وجود حزبهم ضمن الائتلاف السوري، وتبعيته لتركيا، فيما تصر /الفئة الاحتكارية/، على الاستمرار مع تركيا والائتلاف، رغم ان ذلك يسبب فقدان الحزب دعم الشارع الكردي، الذي يرفض بالإجمال تحالف الحركة الكردية مع تركيا والائتلاف لأسباب معروفة.

ومن الناحية التنظيمية، فان هذه الفئة المقيمة في اسطنبول (جماعة اسطنبول)، خلال تواجدها المديد في تركيا، وفرت لنفسها دعم تركيا وقطريا، اضافة الى دعم المجلس الوطني الكردي- السوري، واطراف كردستانية، ونتيجة حصولها على الدعم المالي- السياسي، تحولت الى (حيتان) تنظر نظرة فوقية الى رفاقهم في قيادة الحزب، وما عاد لرئيس الحزب او اعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي اي سلطان عليهم .

اما عن اسباب احتكار (جماعة اسطنبول) للحزب وقراره، والاستخفاف بقيادته الشرعية، فهو المال السياسي الذي يلعب دورا هداما في مصير الحزب، إذ ان حصول هذه الجماعة على كميات هائلة من المال السياسي القادم من قطر، دفع بها الى التمسك بالائتلاف وتركيا، لضمان تدفق هذه الاموال اليها، ومن جهة ثانية تحتفظ (حيتان اسطنبول)، بهذه الاموال كحسابات شخصية لنفسها وليس للحزب، ما يلعب دور سلبي في زيادة الخلافات مع قيادة الحزب في الداخل، والتي ترفض تحويل الحزب من منظمة تدافع عن الحق الكردي، الى دكانة سياسية تدر الاموال الطائلة الى فئة صغيرة.

وترى اوساط كردية عدة ، ان لا طريق امام حزب يكيتي كردستاني للخروج من ازمته، وكذلك المجلس الكردي سوى خروجه من الائتلاف السوري والتخلص من تبعيته لتركيا, بمعنى اخر ان تسمع قيادة الحزب صوت قواعده وكوادره، بالعودة الى قامشلو/ قامشلي والحوار مع حزب الاتحاد الديمقراطي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *