الرئيسية / مقالات / صلاح الدين بلال: في الشأن الكردي ومناطق شمال سوريا وشرق الفرات (١)

صلاح الدين بلال: في الشأن الكردي ومناطق شمال سوريا وشرق الفرات (١)

صلاح الدين بلالصلاح الدين بلال: في الشأن الكردي ومناطق شمال سوريا وشرق الفرات (١)

الاتحاد برس:

بعد سقوط داعش المدوي في الباغوز والمواقف الصادره عن ارفع المسؤولين في التحالف الدولي وقادة بعض الدول الاوربيه حول مباركتهم لهذا الانتصار، وضروره حماية ودعم قوات سوريا الديمقراطية ومجلسها السياسي من اي عدوان أو تدخل أو تجاوز لحدود سيطرته العسكريه، اصبح من المهم القول ان ثمة متغيرات كبيرة حصلت وثمة واقع على الارض بدأ يرسم ملامحه بشكل مختلف لكل التصورات، وخاصه ان الدعم العسكري للتحالف لقوات سوريا الديمقراطية وقواعدها اصبح في مهب ريح التكهنات الاعلامية والامنيات.

اذ اعتبر البعض ان التحالف الدولي سيجمع ”تلابيبه” ويرحل مسرعا تاركا المنطقه للفراغ، إلا ان ارتال الشاحنات العسكرية التي دخلت الحدود العراقيه من جهه اقليم كوردستان الى مناطق الادارة الذاتية ”والتي شاهدتها بأم عيني من حيث حجم الحشد الكبير للقوات العسكريه الامريكية وعدد الطائرات والعربات والمعدات الثقيلة وطائرات الشحن التي لا يتوقف هديرها في احدى قواعدها في اقليم كودستان والارتال المتعددة العبور نحو منطقه شرق الفرات وتأكيد بعض المصادر الاهلية التي تقع مساكنها وعملها على مقربة من القواعد الامريكيه في كوباني وعين عيسى وغيرها أكدوا لي عدم انسحاب او تحرك للقوات الامريكية باتجاه الحدود العراقية او غيرها.

وأكدت المصادر أن وجوهاً جديدة من العسكرين اصبحوا مشاهدين اكثر للمدنين من اي وقت مضى، ما يعني ان الامور تجري بعكس ما يقال فان ما ذكر يبدد ما حلم به البعض و على عكس ما صرح به الرئيس ترامب ان انسحاب القوات الامريكية اصبح في حسابات الايام القادمة ولكن مشاهدتي وحديث العامة وصور الرتل الطويل من الشاحنات العسكرية التي دخلت المنطقة للمرة السابعه منذ بدايه العام الجديد 2019 وتغريده ترامب عن الانسحاب المؤجل وهواتفه المهدئ للرئيس التركي اردوغان تنقضها الشاحنات المحملة باسلحة ثقيلة كالمدافع ذات المدى الطويل وعربات الهمر وعشرات الحاويات الضخمة من الذخيرة والاسلحة النوعية.

في ظل هذا المشهد من المهم اجراء تدقيق و دراسة متأنية وتحليل عميق ليس من قبل مراكز البحث والمتابعين للمتغيرات الاحداث في سوريا فقط بل من قبل الاطراف المتوترة في تلال جبهة النظام وجبهة دويلة القاعدة في بلاد الشام في ادلب و موائد جبهات فنادق استنبول واورفا وغازي عنتاب للتفكير بجديه بحلول وطنية نحو السلام وانهاء الحرب المدمرة، والبدء بمسار الحل السياسي ومرحله الانتقال الى الاعمار والبناء، واخذ السياسيين وحراك الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي المجالس المدنية لدورهم عوضا عن قاده المليلشيات العسكرية التي لم تجلب سوى مستنقع يغوص فيه الجميع من الخراب والدم وضياع البلاد نحو المجهول .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *