الرئيسية / لقاءات وحوارات / وليد حاج عبد القادر يسلط الضوء على مشاكل تواجه حزب يكيتي الكردستاني- سوريا

وليد حاج عبد القادر يسلط الضوء على مشاكل تواجه حزب يكيتي الكردستاني- سوريا

وليد حاج عبد القادر يسلط الضوء على مشاكل تواجه حزب يكيتي الكردستاني- سورياوليد حاج عبد القادر يسلط الضوء على مشاكل تواجه حزب يكيتي الكردستاني- سوريا

الاتحاد برس:

وليد حاج عبدالقادر كاتب وروائي كردي مواليد ديريك سنة 1956 خريج قسم الجغرافيا عام 1979 من جامعة دمشق، خاض العمل السياسي منذ 1973 إلى أن اعتقل عام 1992 اثر توزيع ملصقات مطالبة باعادة الجنسية السورية إلى المواطنين الكرد للمجردين منها.

خرج من سوريا بعد فصله من الوظيفة وتعرضه لمضايقات الى دولة الإمارات عام 1995 والى الآن يقيم فيها، له أربعة روايات ومجموعة قصصية مطبوعة ورواية قيد الطبع وكذلك وجهة نظر / ملامح ميثولوجية / وأوراق من الذاكرة قيد الطبع ، اعتكف العمل التنظيمي منذ خروجه من المعتقل وإن كان لا يخفي ابدا البقاء في فضاء الحركة القومية الكردية ومقرب جدا من حزب يكيتي الكردستاني، له حضور إعلامي بخصوص قضايا في الشأن الكردي.

الاتحاد برس:

يؤكد بعض كوادر حزب يكيتي الكردستاني- سوريا PYK-S على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، على وجود خلافات بين قيادات الحزب، بداية هل يمكن تحديد اسماء اطراف الخلاف، او على الاقل الصفة الرسمية لكل منهم في مؤسسات الحزب.

حاج عبد القادر:

أجل بالتأكيد، هناك حالة غير صحية تتطور مع الأيام داخل حزب يكيتي الكردستاني، ولربما اججتها أكثر نتائج المؤتمر الثامن للحزب والذي لضيق الوقت – ربما – لم يتسع وبشمولية أوسع في إيجاد الحلول الوافية لقضايا تراكمت ولكن ثبت من خلال آراء غالبية المؤتمرين بأنهم خرجوا مرتاحين للنتائج أمام الخطر الحقيقي بانشقاق الحزب، ومن الطبيعي، وكأي مؤتمر هناك من لم يعجبه نتائج المؤتمر وبسويات عدة، ومع هذا وللحقيقة وكمتابع ومقرب جدا من الحزب، كان باديا للعيان وجود خلافات جدية داخل الهرم القيادي غلب عليه أمور غير سياسية فيها من الشخصنة كثيرا وايضا لربما محاولة الزج بمحاور موازية تحت مسمى اللامحاور ولربما ببعده الكردستاني سواء في هولير/ اربيل او السليمانية وأؤكد على كلمة – ربما – ومن أبرز أقطاب الخلاف هم المعارضون الأستاذ حسن صالح عضو المكتب السياسي والأستاذ عبدالصمد خلف برو ومعهما مرشحا المكتب السياسي والطرف الآخر غالبية المكتب السياسي.

الاتحاد برس:

من الناحية التنظيمية، هناك اشخاص يتولون قيادة الحزب وفقا لمهام رسمية، كالسكرتير مثلا، واخرون يحملون لقب قيادي بصفة رمزية دون ان تكون لهم مهام رسمية، هل تكون الخلافات داخل القيادة الرسمية، ام بين القيادة الرسمية من جهة والقيادة الرمزية من جهة اخرى، ام اصبحنا امام اجنحة في كل منها قادة رسميين وقادة افتراضيين.

حاج عبد القادر:

كما أكدت سابقا، ولعله من المهم أن أوضح أمرا، فأنا شخصيا لم أمارس العمل التنظيمي منذ اعتقالي عام 1992 وبعد اطلاق سراحي سنة 1994، كانت رسالتي واضحة إلى المكتب السياسي عبر الصديقين صديق شرنخي ومحمود عمو – كان حزب الوحدة متماسكا حينها – بعدم اعادتنا نحن المعتقلين جميعا إلى التنظيم أقله لعامين بسبب انكشافنا الصريح لأجهزة النظام من جهة ولكي يرتاح المعتقلون أيضا، وللأسف لم ينفذوا اقتراحي ولكنني نفذته شخصيا، ولكن مع هذا وبحكم علاقتي الجيدة ومتابعتي الشخصية رغم وجودي خارج الوطن منذ 1995 وتواصلي المستمر معهم، كنت أدرك بوجود بعض اللاتوافقات وحتى التناقضات ولكنها لم ترتق الى حدية اليوم، وليست الإفتراضات أعلاها هي السبب الاوحد وإن كانت واحدة منها، وبتصوري ان سايكولوجية بعض القيادات كانت ولاتزال تلعب دورا فاعلا في تأجيج مثل هذه الأمور على ارضية عدم تناسي بعضهم بأنه كان ذات يوم هو الرجل الأول، ولعله من المفيد أيضا أن نذكر تجربة هذا الحزب في آلية تداول منصب الشخص الأول ولكن – لربما – ظلت عند – بعضهم – تداولا نظريا.

الاتحاد برس:

رغم خروج الخلافات الى العلن، لكن اطراف الخلاف يشيرون اليها دون تحديد ماهيتها، اليس من حق قواعد الحزب وانصاره والرأي العام ان يعرفوا ماذا يجري داخل الحزب بالضبط، اليس من الصواب التزام العلانية والشفافية، بالإعلان عن اسباب هذه الخلافات.

حاج عبد القادر:

استاذي انا وانت من هذه البيئة، وعلى الرغم من الزعم بإبقائها – هكذا – في السر إلا ان الشارع يضج بها، وفي أزمة يكيتي الحالية، كلنا يعلم بأدق تفاصيل الخلاف وغالبيتها مزعومة، وشخصيا ومنذ أكثر من 8 سنوات كانت هناك مقدمات خجولة واعتبرها مفتعلة كانت إلى الآن، لأن الجهة / الشخص / المجموعة كان غارقا كليا في الإتجاه المعاكس نقضا لمزاعمه، وحتى في الوقت الحالي ، شخصيا استغرب في آلية وطريقة توصيف الخلاف وفي تناقض واضح بالمطلق مما آلت إليه الخلافات بنيويا وخاصة بعد انعقاد المؤتمر وإصرار بعض القادة في انعقاده على أرض الوطن من جهة، ومع انتهاء المؤتمر وخروج نتائجه للعلن ومن ثم ما سعى إليه اتجاه لم يكن محظوظا في المؤتمر لفرض شروط كي يحضر اجتماعاته وذلك كباقة، تلك الباقة الثلاثية وبنقاطها فهم منها، لا بل، هي بالضبط تبدو محاولة واضحة للإلتفاف على المؤتمر والاستحواذ على الحزب في خلط واضح للمفهوم التنظيمي والسياسي اي تثبيت عضوي الاحتياط وايضا رفض مفهوم الأغلبية واعتماد مبدأ الثلث المعطل وايضا مبدأ تداول المهام خاصة المتعلقة لممثلي الحزب ان في هيئات المعارضة او المجلس الوطني الكردي، هذه الباقة التي تمسكت بها الأقلية ضمن القيادة الجديدة.

أما من ناحية الشفافية والعلنية في شكل تداول طبيعة الخلافات ! أقله وشخصيا أستطيع التأكيد أنها كانت متداولة ومكشوفة وأجزم بأن غالبية هذه النقاط كانت تتداول منذ أكثر من 4 سنوات وبعضها بتفاصيلها المملة الآن، وعليه، فإن بناء أساطير من الوهم حول الخلافات السياسية، وبغض النظر عن أي أمر، هي مجرد قناع بدليل ان الجهة التي أصدرت بيانا توضيحيا أشارت إلى خلافات سياسية وتركيا وووو أشار بلا مواربة إلى المجلس الوطني الكردي والديمقراطي الكردستاني – العراق وإلى شخص الرئيس مسعود البارزاني، هذه النقاط التي كانت سلاح جهة منهم نقدا في وجه الطرف الآخر لابل تهمة تلصق بأغلبية القيادة، باختصار : الذاتوية واضحة وهدف شق حزب يكيتي واستهدافه أكثر من صريح وليطرح السؤال عن الأسباب؟ ولماذا في هذا التوقيت؟ ومن المستفيد؟ وهل ستستهدف أحزاب أخرى؟ هل هي من نتاج يد الدولة العميقة ؟ ام هي أجندات نظم غاصبة لكردستان؟ ما يستشف حتى الآن بأن هناك هدف يتجاوز يكيتي ولكنها أصبحت منصة سيتم الإرتكاز عليها للوصول الى المجلس الكردي ولربما من خلالها أبعاد أخرى، إن لم يتم الضغط الجدي للوصول إلى مخرج وحل يتم فيه الحفاظ على وحدة الحزب .

الاتحاد برس:

يقال ان المشكلة التي تواجه الـ PYK-S اليوم، هي مسالة تنظيمية، ولكن هذه المرة المشكلة التنظيمية تخفي ورائها مسائل اخرى اكثر تعقيدا تصل الى اتهام بعض مسؤولي الحزب في الخارج بالتفريط بالمسألة الكردية ومحاولة فرض موقفهم هذا على قيادة الحزب بالكامل .

حاج عبد القادر:

صديقي: كنت ساصدقهم اصحاب هذا الكلام لو لمست عكسها عندهم، وسأتجاوز ذكر أسماء وتصرفات وممارسات الحزب مؤطر في المجلس الوطني الكردي الذي بدوره مؤطر في ائتلاف المعارضة السورية استنادا على وثيقة، أي أن عليكو او برو او كدو وقبلهم بنكو كلهم ممثلون للحزب ضمن المجلس وممثلون للمجلس ضمن هيئات المعارضة، والأدهى هنا أن مطالبة مدعي هذا الأمر طالبوا بتداول وتدوير المناصب بينيا من جهة، وأيضا علينا أن نتذكر بأن الصديق عبدالباقي يوسف حضر مؤتمر المعارضة السورية في تركيا الذي أسس المجلس الوطني السوري وانتخب عضوا فيها وعلى حد قول رفاقه بأنه ذهب إلى المؤتمر دون إخطار رفاقه وإن انسحب بعد تأسيس المجلس الوطني الكردي، وعليه، فلطالما هناك تحالفان، أوله كردي كمجلس وثانيه كائتلاف سوري فهل سيتمكن المطالب الجديد بالمنصب ان يتجاوز في مواقفه الحد الأدنى المتوافق عليه؟ وجاء البيان الأخير ليثبت ما ذهبت إليه وحقيقة – مزاعم الخلاف السياسي – الذي يستخدم كشماعة لتبرير الخلافات الشخصية / التنظيمية ليست إلا.

الاتحاد برس:

هناك تيار في الـ PYK-S يتهم (قيادة الخارج) بمصادرة قرار الحزب، والرضوخ لتركيا والائتلاف السوري المعارض، باختزال القضية الكردية بحقوق المواطنة، والسكوت على انتهاكات الجيش التركي في عفرين، مقابل مكاسب شخصية، ولهذه الغاية تم اقصاء (قيادة الداخل) التي ترفض انحراف الحزب عن خطه القومي التحرري، هل تكون هذه المسائل جوهر الخلاف القائم.

حاج عبد القادر:

عزيزي : عصرنا عصر المعلوماتية وكل الأمور والمواقف تطرح على بساط مكشوف، وكما قلت أعلاه في جوابي على السؤال السابق، هناك آراء متعددة داخل أطر المعارضة السورية وبالتالي فأن الطروحات المؤسسة كانت للمجلس الوطني السوري سقفها المواطنة المسحوبة خيرها كورديا، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية، هناك وثيقة موقعة بينيا، والأهم ان القرار السوري بكامله مرهون خارجيا وكل التسويات بابعادها السياسية مرهونة لارادات دولية وبالتالي في صياغة دستور جديد لسوريا الدولة المتشكلة بموجب خارطة سايكس بيكو، وحيث ان الجهة صاحبة بيان إلى الرأي العام هي من تتبنى مضمون سؤالكم ، أتمنى العودة الى نص بيانهم المنشور، ومن ضمنها النقاط المتعلقة بالمجلس الوطني الكردي، والتي ستسري على حزب يكيتي بطبيعة الحال ومعه ايضا ذات السؤال عن التوقيت و المغزى وهل المطلوب الاستحواذ على يكيتي وما بعدها.

أما بخصوص عفرين، فالحقيقة أن من يروج لهكذا أقوال فيه ما فيه من التجني وذلك لسبب بسيط ان يكيتي منذ تأسيسه يؤمن بوجود وطن اسمه كردستان وقد قسم / اغتصب بين 4 دول ، وكل قسم فيه من المدلولات التي توصف الدول الغاصبة بالاحتلال، وجل ما يروجونها هي مواقف منتقاة لمقابلات تلفزيونية لبعض شخصياتها ورغم عدم إمكانية تبريرها إلا ان هامش وجود اللحظة العفوية وكثافة المعلومة كما عامل الوقت احيانا تشوه الفكرة المرتدة، وبالتاكيد على موقفي الشخصي الذي اعتبر فيها كل النظم الغاصبة لكردستان هي محتلة.

الاتحاد برس:

سمعنا ان سكرتير الحزب سليمان اوسو، قدم استقالته من منصبه، ان كان الخبر صحيحا، لماذا يقدم سكرتير حزب على خطوة كهذه، في وقت يواجه حزبه ظروف غير صحية، ام ان هناك قيادات اخرى تجد نفسها اعلى من سكرتير الحزب.

حاج عبد القادر:

مطلقا، وبحكم العلاقة الرفاقية في المعتقل مع الصديق سليمان اوسو، لابل حتى ما قبل الاعتقال وتواصلي المستمر معه أجزم بأن الخبر لا أساس له من الصحة وهو مصمم ان يكون أمينا على الحزب وقرارات المؤتمر والأهم من كل ذلك الحفاظ على وحدة الحزب والمرونة في التعاطي مع القضايا الخلافية.

الاتحاد برس:

في حال قررت (قيادة الخارج) انهاء الارتباط بتركيا والائتلاف السوري، وتأكيد التزامها بالبرنامج السياسي للحزب (الفيدرالية) لحل المسالة الكردية في سوريا، هل يمكن الانتهاء من الخلافات البينية القائمة، والحفاظ على وحدة الـ PYK-S.

حاج عبد القادر:

استاذي: أعود وأؤكد جازما بأن ما يروج في هذا السياق هو محض توليفة تستخدم كبروباغندا لإزاحة او ما يخدم إعادة تدوير المناصب، فلو طالب من يزعم تبنيه لهذا الأمر تغيير الشخوص لكنت اول من يشرعن له ذلك، لا عملية مبادلة وتدوير هذا من جهة، أما دون ذلك، من حيث العلاقة مع تركيا، انا وانت نعلم بأنه لا علاقة مباشرة بين يكيتي مع الحكومة التركية، كما جميع أحزاب المجلس، والمجلس أيضا موجود هناك كواحدة من أطر المعارضة السورية، وحقيقة لا أدري الطريقة التي حاول فيه الأصدقاء صاحب البيان التوضيحي تفسير ما اوردوه في توضيحهم إن للمجلس او حتى البعد الكردستاني العراقي والذي كانت العلاقة مع هولير/ اربيل واحدة من النقائص اعتبرها بعضهم لفترات طويلة .

اجرى الحوار زاكروس عثمان، مع جزيل الشكر للإستاد وليد حاج عبد القادر على تعاونه مع شبكة الاتحاد برس

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *