الرئيسية / مقالات / صلاح الدين بلال: في الشأن الكردي ومناطق شمال سوريا وشرق الفرات (3)

صلاح الدين بلال: في الشأن الكردي ومناطق شمال سوريا وشرق الفرات (3)

صلاح الدين بلالصلاح الدين بلال: في الشأن الكردي ومناطق شمال سوريا وشرق الفرات (3)

الاتحاد برس:

الآن ربما يتوضح بصورة علنية في أقرب فرصة تأييد أطراف عديدة لمشروع مجلس سوريا الديمقراطية، والذي يتعزز يومياً بانضمام اطراف سياسية واجتماعية إليه، ويتسابق الكثيرون لأخذ مكان لهم في مجلسه، بعد أن توضح حجم الدعم الدولي لهذا المشروع في الوقت الذي تتوجه عدة أطراف دولية وعربية للتواجد في منطقة شمال وشرق الفرات التابعة للإدارة الذاتية وبتسميات مختلفة.

في الوقت الذي يتحرك عدد من الوسطاء بين الفرقاء الكرد ولا سيما بعد بقاء التحالف في شمال شرق سوريا، وبالتالي وضع حماية لمناطق سيطرة الادارة الذاتية وتعميق نفوذه ومجلس سوريا الديموقراطي حيث يعمل في الوقت الراهن على كل من النقاط التالية:

تأمين الحماية لمناطقه من أي هجوم عسكري للقوات التركية، ويحدث هذا من خلال التحالف مع قوات التحالف الدولي وتقديم الامتيازات له من خلال القواعد والشراكة في إدارة مناطق شمال شرق سورية.

تقول مصادر مقربة إن المجلس الوطني الكردي (الشق المحسوب على تركيا) في الوقت الراهن يعمل على قبول المقترحات السياسية التي تقدمها الدول، ولا سيما في ملف الحل الكردي-الكردي، والاتفاق مع الإدارة الذاتية وهنا يقول المصدر دون توضيح مستفيض إن المجلس الوطني لا يريد هذا الحل لكن يريد أن يظهر سياسياً أنه يريد لأن يقوم بهذا الأمر وتحديداً أمام المجتمع الدولي، لكنه في حقيقة الأمر لا يريد أن يعمل مع الإدارة الذاتية ويضع شروطاً قبل البدء بأي حوار مع رغبة معلنة بتقاسم إدارة شمال شرق سوريا التي تجاوزت وقائع الأرض والحال أجواء اجتماعات دهوك وأربيل الماضية.

المجلس الوطني الكوردي وتحديداً الشق الخارجي الموجود في تركيا حالياً لم يعد يريد تدخل بيشمركة روج آفا في كوردستان العراق من أجل إنشاء المنطقة الآمنة، وهذا يأتي حسب المصدر بتعليمات تركية، ويعود هذا الأمر كون قوات بيشمركة روج في حال دخولها إلى شمال شرق سوريا فإنها لن تكون تابعة للمجلس الوطني الكوردي بل إنها ستكون تابعة للسيد مسعود البرزاني، وإقليم كوردستان وسياسته، وبالتالي لن يتم تحقيق أي تقدم سياسي على مستوى عمل المجلس الوطني الكوردي وهذا ما تعلمه تركيا جيداً.

في وقت تسرب جهات سورية عربية للإعلام موجودة بالخارج، أن لديها مشروعاً وختماً يجيز لها الوصاية والقيادة لـ 7000 من بشمركة روج آفا بدعم دولي وكوردي، ولكن الواقع ينفي هذا المتخيل المبني على الرغبات والأمنيات والإغراءات المادية.

خلاصة: إن الاجتماعات الأخيرة التي تم عقدها تاريخ 14-4-2019 في تركيا لقيادات من المجلس الوطني الكوردي وبوادر الانشقاق داخل أكثر من حزب رئيسي داخل المجلس الوطني الكوردي، تقول إنهم لا يريدون إعادة خطأ عفرين حيث أنهم ساهموا مع تركيا في وسم قوات حزب الاتحاد الديموقراطي في عفرين بالإرهاب، ولكنهم حتى الآن لم يحققوا أي مكسب هناك بل أصبح من المحال أن يكون لهم دور أو الحفاظ على حياة قيادتهم من قبل جموع المرتزقة والمجموعات التكفيرية التابعة لقوات الاحتلال التركي، التي تستبيح حياة وحقوق ومصير وأملاك المواطنين الكرد يومياً، في ظل صمت مطعون به من قبل الشارع الكوردي في وقت الأتراك أبعدوهم تماماً عن المشهد السياسي والخدمي.

وهم لا يريدون (المجلس) أن يعيدوا هذا الأمر في شمال شرق سوريا ولهذا لا بد من مبادرة، تحقق مبدأ الحوار الهادئ بعيداً عن الشروط والإملاءات الخارجية، والسعي لبناء شكل من التوافق والمشاركة في الحياة السياسة والإدارية في المناطق الكردية، والتي تتطلب اطلاق مبادرة جدية من قبل الإدراة الذاتيه وحزب الاتحاد الديمقراطي ومساهمة مجلس سوريا الديمقراطية، من القامشلي او مدينة كوباني الصمود.

وربما هذا التوافق ما تنتظره عده عواصم فاعلة لإطلاق مبادرة تدفع بقطعة البازل الكردية إلى داخل لوحه الحل السوري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *