الرئيسية / أخبار سوريا / ملتقى العشائر السورية يؤكد على وحدة سوريا ومكافحة الارهاب وتحرير المناطق المحتلة

ملتقى العشائر السورية يؤكد على وحدة سوريا ومكافحة الارهاب وتحرير المناطق المحتلة

ملتقى العشائر السورية يؤكد على وحدة سوريا ومكافحة الارهاب وتحرير المناطق المحتلةملتقى العشائر السورية يؤكد على وحدة سوريا ومكافحة الارهاب وتحرير المناطق المحتلة

الاتحاد برس:

انتهى ملتقى العشائر السورية، الذي عقد في بلدة عين عيسى بشمال سوريا، بإصدار بيان ختامي، اكد على وحدة اراضي سوريا، وتحرير المناطق المحتلة، ومحاربة الارهاب.

وعقد اللقاء الذي جمع وجهاء 70 قبيلة وعشيرة سورية، تحت شعار (العشائر السورية تحمي المجتمع وتصون عقده الاجتماعي)، برعاية مجلس سوريا الديمقراطية- مسد، حيث القى بعض الوجوه كلمات في الملتقى، أكدوا فيها على رفض أيَّ تمييز(قومي- ديني- جنسوي)، وعلى إدراك المسؤولية المشتركة لحل الأزمة السورية وتعميم السلام والعمل على تجفيف منابع الإرهاب.

وكشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في كلمة امام الحضور، عن مفاوضات غير مباشرة يجرونها مع تركيا، مبديا استعدادهم لحل المشاكل ولكن بشروط، وهي عدم التدخل بالشؤون السورية واحترام سيادة الدولة السورية، واعادة عفرين إلى أهلها.

وأشار عبدي الى انه في بداية الأزمة السورية، لم تقم المؤسسات العسكرية التابعة للنظام بواجبها في الدفاع عن هذه المناطق التي حررتها قوات “قسد”، وتركتها فريسة للتدخل الخارجي واجتياح الفصائل الارهابية، وهذا كان من أحد الدوافع الأساسية لقيام الشباب الكرد إلى جانب مكونات الأخرى، بتأسيس وحدات حماية الشعب، بدلاً من الذين خذلوهم وتركوهم.

وكشف القائد العسكري، عن امتزاج دماء 11 ألف من مقاتليه الكرد والعرب والتركمان السريان والأشور الشركس والأرمن، في المعارك التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبر المؤسسة العسكرية الوطنية الوحيدة في سوريا التي تبتعد عن الطائفية والعنصرية.

ولفت إلى أن دور قوات التحالف والقوات الروسية ما زال مطلوباً وذلك لأن عفرين وإدلب وجرابلس والباب محتلة، ولازالت داعش موجودة في المنطقة، واعتبر تواجد القوات الدولية بهدف حماية شعبنا من الارهاب تواجد مشروع، حتى يتم تطهير كافة الأراضي السورية من الإرهاب.

وطرح رؤية قوات سوريا الديمقراطية للحل في سوريا، موضحا انه لا يمكن بأي شكل من الأشكال، العودة إلى فترة ما قبل 2011، مؤكدا بأنه لا يمكن حل المشاكل الموجودة في المنطقة عن طريق المصالحات أو بأساليب أخرى، مبديا الاستعداد للحوار مع النظام من أجل الوصول إلى حل للأزمة، وأضاف لا يمكن الوصول إلى سوريا الديمقراطية بدون الاعتراف بحقوق الشعب الكردي دستورياً، والادارة الذاتية.

كذلك ألقت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد كلمة رحبت في بدايتها بالحضور، وقالت: “نشكر جميع المشاركين في الملتقى على حضورهم، نحن هنا لنرسم مستقبلنا معاً، ونبني سوريا جديدة يداً بيد، ونحدد مسارنا إلى أين نتجه بعد القضاء على الارهاب، وكيف يمكننا الوصول إلى اتفاق جديد ووحدة شعب سوريا بكل أطيافه وثقافاته”.

وأضافت: “نجتمع مع بعض ونرسم معالم سوريا جديد في مرحلة انعطاف جديد، خاصة أن الأعداء يتربصون بنا كسوريين، في الوقت الذي ضحيتم فيه بفلذات أكبادكم في سبيل القضاء على الإرهاب ورسم حياة جديدة”.

وأشارت إلهام إلى أن القوى المتربصة بمستقبل الشعب السوري، تعمل على خلق الفتن بين السوريين “بين العشائر نفسها والمكونات”، في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.

وتابعت قائلةً: “وضعنا خطة في سبيل خطو نقلة جديدة، لنرسم معالم نظام جديد وحياة جديدة، وسنكون قادرين على تجاوز كل الصعوبات والعوائق التي تواجهنا. أردنا أن نجمع السوريين من كافة المناطق السورية من ساحلها وجنوبها وشمالها ومن شرقها إلى غربها، وتمنينا لو كانت الحواجز ليست موجود بيننا كما يقال شرقي الفرات وغربي الفرات، ولكن استطعنا أن نجمع السوريين”.

وأكدت إلهام أحمد أنهم يرفضون تقسيم الأراضي السورية والعنصرية وأي خلافات تظهر بين المكونات على أساس عرقي وديني.

وأضافت: “اجتمعنا لكي نعطي رسالتنا لكل السوريين والعالم، لنقول لهم مهما فعلتم لن تستطيعوا كسر إرادتنا التي دحرت الارهاب، وعانينا من قبل الاستبداد من قبل النظام السوري”.

وبيّنت احمد أنهم يوجهون رسالة إلى العالم أنهم قادرون على حل كافة القضايا الداخلية بأنفسهم ولا يحتاجون إلى قوة أخرى لحل المشاكل، “ونحن الأدرى بمصائبنا”، أوضحت أنه “لدينا الإرادة والفكر والاستراتيجية، وهذا يعني بأننا سائرون إلى الأمام وسنقود سوريا الجديد، سيكوون من أولوياتنا الحفاظ على أمن واستقرار هذه المناطق، وتأمين الاحتياجات لأهالي المنطقة وتمكين الإدارة الذاتية من خلال الالتفاف الأهالي من حولها”.

وبيّنت خلال حديثها بأن المناطق المحتلة ستحظى باهتمام أكبر لكي يتم تحريرها، وقالت: “نوجه رسالتنا إلى الرأي العام العالمي، بأن يساهموا في انهاء كافة أشكال الاحتلال وفتح المجال أمام كافة النازحين والمهجرين للعودة إلى بيوتهم، والبدء بمفاوضات جدية للانتقال سياسي والتوجه إلى سوريا جديدة”.

ثم قرأ شيخ مشايخ عشيرة البكارة، حاجم أسعد البشير البيان الختامي للملتقى، والذي اكد على ما يلي.

– وحدة تراب سوريا وسيادة شعبها، وإنهاء كافة الاحتلالات التركية للمناطق السورية جرابلس واعزاز والباب وإدلب، وعلى تحرير عفرين وعودتها آمنة ومستقرة لشعبها.
– إدراك المسؤولية المشتركة لحل الأزمة السورية وتعميم السلام في سوريا.
– السعي بأسرع وقت ممكن للتخلص من آثار الصراعات المسلحة وخلق شروط حياة جديرة لشعب سوريا على أساس العيش المشترك وأخوة الشعوب.
– العزم في تأسيس سوريا تتسع لجميع أبنائها ومن مختلف فسيفسائها في ظل دولة لا مركزية ونظام سياسي مستقر ديمقراطي.
– التأكيد على دستور سوري ديمقراطي توافقي يمثل جميع القوى والفعاليات المجتمعية السورية.
– الاصرار على مواصلة محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية والمادية، وتقديم الجناة والفاعلين والمساهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وفق قانون الإرهاب النافذ.
– العمل على توحيد قوانا لتحقيق التغيير الديمقراطي والتنمية المستقرة لسوريا.
– الإيمان بالقيم الديمقراطية وحقوق وحرية الإنسان والمواطن.
– رفض أيَّ تمييز على الأسس القومية والدينية والجنسوية.
– دم السوري على السوري حرام. أيادينا ممدودة للسلام وبنادقنا موجهة فقط لمن يتربص بأمننا وسلامنا وعيشنا المشترك وأخوة التكوينات المجتمعية السورية.
– نداء لعودة آمنة لجميع السوريين الذين هاجروا أو غادروا البلد في فترة سابقة. قبل الأزمة واثناءها”.

وثمّن البيان الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية- قسد على الإرهاب الذي لا ينتمي إلى ثقافة سوريا، واشاد بالتضحيات التي قدمتها مختلف المكونات السورية في إنهاء تنظيم داعش (الدولة السوداء)، محذرا من استمرار خطر الإرهاب (الخلايا النائمة) وتأثير بنيته الثقافية في المناطق التي كانت يحتلها داعش.

وقال زعماء العشائر، أنه من واجبنا دعم ومساندة قوات الأمن والإدارة المدنية حتى القضاء على داعش الذهنية والوجود، مؤكدين على أن تطورات الأزمة السورية وعموم الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، تفضي إلى أوضاع خطيرة في ظل المقاربة الخاطئة الممارسة للمتدخلين في الشأن السوري، ومن قبل النظام السوري، حيال المجتمع السوري وقواه الحقيقية، حيث قارب النظام على رؤية مخالفة لحقيقة العشائر كأحد أهم ركائز المجتمع السوري المساهمة في حماية المجتمع وإحيائه.

وذكر البيان ان العشائر قادرة على تعزيز السلم الأهلي وصون أخوة الشعوب ووحدة مصيرها، وفي إحداث نقلة نوعية للتنمية المستدامة في ظل المكتسبات المتحققة في شمال سوريا وكامل شمال وشرق سوريا، إيماناً وإدراكاً بأن حل الأزمة السورية لن يكون سوى بالحل بالسياسي والحسم العسكري يؤدي إلى المزيد من الخراب والدمار.

ونوه زعماء العشائر الى ان من أهم اسباب ديمومة الأزمة السورية هو استبعاد وتغييب قوى الحل الفاعلة وممثلي مشروع الحل النهضوي المتمثل بالإدارة الذاتية المؤكدة لسوريا الموحدة فيها الشعب سيد نفسه.

وشارك في الملتقى الى جانب وجهاء العشائر، ممثلين عن جميع المكونات من مختلف المناطق السورية، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وقيادات قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وكانت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، القت كلمة في الملتقى، مشيرة الى انهم في الطريق لبناء مستقبل مشترك، وتحديد المسارإلى اتفاق جديد ووحدة شعب سوريا بكل أطيافه وثقافاته، محذرة من تربص الاعداء، بخلق الفتن بين السوريين “بين العشائر نفسها والمكونات”.

كما أكدت أحمد أنهم يرفضون تقسيم الأراضي السورية والعنصرية وأي خلافات تظهر بين المكونات على أساس عرقي وديني، وبيّنت أنهم يوجهون رسالة إلى العالم على أنهم قادرون على حل كافة القضايا الداخلية بأنفسهم قائلة: “نحن الأدرى بمصائبنا”، وبيّنت خلال حديثها بأن المناطق المحتلة ستحظى باهتمام أكبر لكي يتم تحريرها.

وفي ختام الملتقى سلم وجهاء وشيوخ عشائر المنطقة درع حماية للقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *