الرئيسية / الشرق الأوسط / بعد انفضاح أزمته الاقتصادية.. حزب الله يساوم المصارف المحلية اللبنانية

بعد انفضاح أزمته الاقتصادية.. حزب الله يساوم المصارف المحلية اللبنانية

بعد انفضاح أزمته الاقتصادية.. حزب الله يساوم المصارف المحلية اللبنانيةبعد انفضاح أزمته الاقتصادية.. حزب الله يساوم المصارف المحلية اللبنانية

الاتحاد برس:

لأشهر خلت، جعلت العقوبات الأمريكية على إيران وميليشياتها في المنطقة ومنها ميليشيا حزب الله في لبنان، التحويلات المالية عبر الطرق النظامية إلى أذرعها أمراً أشبه بالمستحيل، ما جعل تلك الميليشيات أمام تهديد مباشر بجفاف مصدر التمويل الأول، وذلك ما حدث مع ميليشيا حزب الله بالفعل، بعدما اضطرت لفصل المئات من الموظفين في مؤسساتها، وسحب مجاميع من مقاتليها في سورية بالفعل، تحت وطأة الأزمة المالية التي تعاني منها الميليشيا بفعل العقوبات.

إلا أن ميليشيا حزب الله لم تستسلم بعد -على ما يبدو- لنتائج العقوبات، حيث طالب زعيمها المصارف المحلية بتسهيل عملية انسياب النقود إلى الميليشيا، وعدم الامتثال للعقوبات الأمريكية.

وفي هذا الصدد، اعتبر لقاء سيدة الجبل (تجمع سياسي – ثقافي يهدف إلى تعزيز قيم العيش المشترك المسيحي الإسلامي في لبنان)، مطالبة الأمين العام لميليشيا حزب الله، حسن نصر الله، في تصريحه الأخير بضرورة مساهمة القطاع المصرفي في لبنان بحل ما أسماه “الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان”، بأنها “تشكل استهدافاً للقطاع المصرفي في لبنان”؛ وأكد اللقاء في ختام الاجتماع الذي عقد أمس الأحد أن حديث نصر الله جاء “في سياق حملة ممنهجة ومدبرة على البنوك اللبنانية، لاستخدام القطاع المصرفي في معركة إيران لمواجهة العقوبات الأمريكية عليها”.

ونوّه التجمع إلى أن الأولى أن تكون دعوة المصارف من خلال توجيهات يطلبها مصرف لبنان المركزي، وسياسات واضحة تصدر عن الحكومة، وليس “بناء على توجيهات (ميليشيا) عاجزة عن فتح حساب مصرفي باسمها”.

واستذكر المجتمعون أحداث السابع من أيار (مايو) 2008، عندما “احتل مسلحو ميليشيا حزب الله العاصمة بيروت بعد مطالبات الحكومة بإزالة شبكة الاتصال التابعة للميليشيا في مطار بيروت الدولي”، وأشاروا إلى أن ميليشيا حزب الله استخدمت سلاحها في الداخل، وأن نتائج تلك الحادثة كانت “انقلاباً موصوفاً على الحياة السياسية السلمية والسلم الأهلي”.

“بسط اليد على القرار الاقتصادي”

وفي تصريحه الأخير، قال الأمين العام لميليشيا حزب الله، حسن نصر الله: “يا أصحاب المصارف في لبنان، إن لم تتعاونوا في معالجة الوضع الاقتصادي فحتى رؤوس أموالكم لن ترجع لكم!”؛ ووصف موقع “العربية نت” تلك العبارة بإنها “رفع لسقف التحدي في مواجهة المصارف اللبنانية”، موضحاً أن الأمين العام لميليشيا حزب الله اتخدم “لغة القرار والإلزام” في تصريحه ذاك، وأن هدفه هو “بسط اليد على القرار الاقتصادي في البلاد”.

وحسب المصدر فإن نصر الله وضع المصارف اللبنانية (التي تتبع للقطاع الخاص) أمام خيار واحد لا بديل عنه: “أن تتحمل البنوك جزءاً من المسؤولية في الموازنة”، واعتبر المصدر ذلك تصريحاً برغبة ميليشيا حزب الله في “إعادة هيكلة جبرية للدين العام وهو ما يعرف بـ قص الشعر أو HAIR CUT، أي أنه يمكن للدولة اتخاذ قرار بدفع ثلث قيمة سندات دينها، تاركة للمصارف تدبر أمرها مع الزبائن الذين استخدمت أموالهم لتقرض الدولة”.

وأوضح المصدر أن ذلك -إن حدث- “سيوقع المصارف بورطة كبيرة، خصوصا أن 89% من الدين العام محمول من قبل المؤسسات اللبنانية من بنوك تجارية ومصرف لبنان وصندوق الضمان الاجتماعي وشركات التأمين”، ما وضع المصارف أمام حالة من الاستنفار وصلت إلى المصرف المركزي نفسه، وإلى نقابة موظفي مصرف لبنان التي أعلنت إضراباً مفتوحاً، بعد الأنباء التي سرت مؤخراً حول “إجراءات مرتقبة لتخفيض رواتبهم والمس بتعويضاتهم وصولاً إلى وضع مصرف لبنان تحت وصاية وزارة المالية”، وهي الحقيبة الوزارية المحسوبة على حركة أمل، أبرز حليف لميليشيا حزب الله!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *