الرئيسية / لقاءات وحوارات / مدير مركز اسبار للدراسات لـ آدار برس: الروس يهاجمون الاجتماع العشائري في عين عيسى بسبب مفاوضات بين قسد وتركيا برعاية التحالف.. والنظام السوري يحرض العشائر

مدير مركز اسبار للدراسات لـ آدار برس: الروس يهاجمون الاجتماع العشائري في عين عيسى بسبب مفاوضات بين قسد وتركيا برعاية التحالف.. والنظام السوري يحرض العشائر

صلاح الدين بلالمدير مركز اسبار للدراسات لـ آدار برس: الروس يهاجمون الاجتماع العشائري في عين عيسى بسبب مفاوضات بين قسد وتركيا برعاية التحالف.. والنظام السوري يحرض العشائر

– حوار: سهيلة صوفي

* الدول الضامنة (تركيا – إيران – روسيا) استطاعت التعاون والتوافق فيما بينها عبر صفقات مرحليه حققت صفقات اقتصاديه وتعاون ببيع وشراء اسلحه بمليارات الدولارات لصالح الجانب الروسي وفرض واقع عسكري وانجازات عسكرية كبيره خلال عام.2016 حتى 2017 ما عجز عنه جيش النظام من تحقيق انتصار له على مدى خمس سنوات سابقه

* وفد المعارضة في استانا كان له دور كبير في اعطاء الموافقة على الهجوم على منطقة الـ 20 كم بعد أن توافقوا مع الروس على ضرورة إدخال وحدات الشرطة الروسية إلى منطقة الـ 20 كم

* المقرات المستهدفة للمعارضة السورية أغلبها لم تكن موجهة ضد مقرات الهيئة العسكرية الرئيسية وتم التركيز في عمليات القصف الأخيرة على نقاط امداد الفصائل الغير موافقة على مقررات اتفاقية سوتشي

* الجانب التركي يريد فعلياً بقاء هيئة تحرير الشام في شمال غرب سوريا كون الهيئة هي أفضل الشركاء الذين من الممكن التعامل معهم من قبل الأتراك

* الروس يشعرون أن الإدارة الذاتية تعمل على بناء منظومة عمل عشائرية خاصة بها شمال شرق الفرات، خاصة وإن منظومة العمل التابعة لقسد في شمال شرق الفرات تهدف إلى خلق نسيج اجتماعي يتبع لها وبالتالي الهيمنة على منطقة شمال شرق سوريا من خلال ضم كل المكونات والعشائر والوجهاء تحت راية الادارة الذاتية من مجلس وقوات ومؤسسات

* خطوط التعاون القائمة بين الروس ومجلس سوريا الديموقراطية شبه مجمدة فيما يخص شمال شرق سوريا وهي فعلياً تسير إلى البقاء على هذه الحالة طالما إن مجلس سوريا الديموقراطية والإدارة الذاتية باتت ترى إن التحالف الدولي سيبقى في مناطقهم وحمايتها إضافة للجهود المبذولة لإبعاد خطر التدخل والعدوان التركي

* أهم ما جعل الروس يهاجمون الاجتماع العشائري الذي تم في شمال شرق سوريا (عين عيسى) يعود إلى إن المفاوضات التي تتم بين قسد وتركيا برعاية التحالف

* اجتماع جرمز.. الرسالة الرئيسية هي إن النظام يمكنه خلق عملية تصادم بين العشائر التي يسيطر عليها والعشائر التي تعمل مع قسد واستخدام الآلة الإعلامية من أجل إيهام العرب في شمال شرق الفرات بأن هناك مظلومية في حكم الأكراد لهم

* تحركات العشائر لصالح النظام السوري مبنية على أمرين الأول هو نتيجة تحريض النظام العشائر على الأكراد والأمر الثاني هو وعود النظام للعشائر بأنهم سيكونون هم القوة الأساسية في المستقبل التي تحكم شرق سوريا 

جاء ذلك في حوار خاص لـ آدار برس مع مدير مركز اسبار للدراسات والبحوث “صلاح الدين بلال”، حول الأوضاع والتطورات في ادلب، واجتماع عين عيسى للعشائر برعاية قسد.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

أعلنت ميليشيات الجبهة الوطنية للتحرير التي اسسها الاحتلال التركي سابقا في ادلب لتكون جسما جامعا للميليشيات التركية الاسلامية المعروفة بمسمى (الجيش الحر) وفق بيان انها لن تعود للالتزام بالاتفاقيات الدولية بعد معارك حماه وادلب الاخيرة، ما تعليقكم على ذلك؟

“في البدء يجب التنويه إن مؤتمرات استانة واتفاقيات خفض التصعيد وما يسمى بالدول الضامنة ( تركيا – ايران – روسيا ) استطاعت التعاون والتوافق فيما بينها عبر صفقات مرحليه حققت صفقات اقتصاديه وتعاون ببيع وشراء اسلحه بمليارات الدولارات لصالح الجانب الروسي وفرض واقع عسكري و انجازات عسكرية كبيره خلال عام.2016 حتى 2017 ما عجز عنه جيش النظام من تحقيق انتصار له على مدى خمس سنوات سابقه من المعارك والمواجهات الدموية بينها وبين الفصائل العسكرية للمعارضة واستطاع الجانب الروسي من خلال اداره المفاوضات والتعاون والاتفاقيات على قلب كفة المعادلة والمواجهات العسكرية بـــ 70 % لصالح النظام والجيش السوري وكان الطرف التركي أكثر الأطراف التزاماً بتعهداته التي قدمها للجانب الروسي بعد شرعنة تواجد نقاط المراقبة وتمدده في إدلب واحتلاله لمنطقه عفرين ووعود بتمدد هيمنته لكل الشمال السوري التي داعبت مخيلة قيادته السياسية والعسكرية بالموافقة على مشروع المنطقة الأمنة في شمال وشرق الفرات والتي رفضها الجانب الامريكي وتماطل عن دعمها الطرف الروسي وكل ما تحقق كان على حساب الشعب السوري والعملية السياسية المتعطلة منذ انطلاق جنيف واحد وحتى الان، وإن الدور لتركي بالتحديد لعب دوراً كبيراً بالتعاون مع الإخوان المسلمين المتمسكة بالمعارضة السياسية في تركيا وأغلب الفصائل العسكرية على الأرض حيث عملت على تحقيق ما طلب منها من انسحاب مجموعاتها المسلحة التابع لها من ريف دمشق وحمص وحلب وحماه وجبال القلمون وتحجيم السلاح وعدد الفصائل العسكرية التي تجاوز عددها 1200 فصيل بمسميات إسلامية حسب اللوائح الأولى التي قدمت للجانب الروسي في أستانة واحد، والتي تم خفضها إلى أقل من 40 فصيل في أستانة ثمانية بعد دمج البعض منهم أو سحق بعضهم من قبل النصرة أو من خلال المعارك فيما بينهم والتصفيات الداخلية أو اغتيال قيادات بعض المجموعات المسلحة والتي سرعان ما انحلت عناصرها وهرب الكثير منهم إلى تركيا او أوروبا و إلى مناطق درع الفرات وإدلب والمناطق التابعة للمجموعات التركمانية المرتبطة بتركيا بشكل مباشر وهيمنه الجيش والمخابرات التركية على مسار دعمها من السلاح والمال وبات مصير أي قرار أو تحرك او موقف او بيان تحت الهيمنة والإدارة والاطلاع التركي، و إن ما يحدث في الوقت الراهن من عمليات عسكرية تتم بتحكم من بعض التشكيلات العسكرية في الجبهة الوطنية للتحرير ولا سيما قوات فيلق الشام التي تعتبر هي الجهة العسكرية الأقوى في الجبهة الوطنية والتي تسيطر على قرارات المجلس العسكري وتسيطر على المستودعات المركزية للتسليح التي يتواجد عدد كبير منها في منطقة كفر بطيخ إضافة لمناطق بالقرب من أطمة الحدودية بأوامر تركية وإدارة من شخصيات تابعة لتنظم الإخوان، وإن فيلق الشام التابع للإخوان المسلمين في سوريا ساهم بشكل كبير في عدم تنفيذ مقررات الاجتماعات التي تمت بداية الشهر الحالي بين قيادات المعارضة والتي كانت نتيجتها رفض دخول الدوريات الروسية إلى شمال غرب سوريا حيث إن فيلق الشام عمل على تقويض هذا الاتفاق من خلال رفض الدخول في أي عمليات عسكرية دفاعية عن مناطق المعارضة ضد النظام السوري والقوات الروسية، بل إن الفيلق رفض إرسال أي تعزيزات عسكرية إلى مناطق ريف حماة الشمالي”.

“فيلق الشام سيطر بشكل كامل على قرارات الجبهة الوطنية للتحرير وبات هو القوة التي تتحكم بمصير باقي الفصائل حيث إن قوات الجيش الثاني وقوات جيش النصر في تاريخ 6-5-2019 طلبت من فيلق الشام تسليم أسلحة لهم من مستودعات الجبهة الوطنية للتحرير لصد تقدم النظام البري، إلا إن قيادة فيلق الشام رفضت الأمر لا سيما إنها تسيطر على المستودعات العسكرية. وطلبت فصائل الجيش الثاني وجيش النصر التابعان للجبهة الوطنية للتحرير العمل على الدخول إلى منطقة قلعة المضيق وبناء السواتر وتعزيز المناطق الدفاعية إلا إن أحرار الشام منعتهم من هذا الأمر وأخبرتهم غن النظام سيقصف قلعة المضيق في حال حدوث أي تحركات عسكرية فيها وهذا ما ساهم بجعل قلعة المضيق هي أقل المدن تكلفة للنظام عسكريا”ً.

“إن الجبهة الوطنية للتحرير بكافة تشكيلاتها رفضت بشكل كامل تطبيق بند دخول الوحدات الروسية إلى المناطق المنزوعة السلاح وتم انشاء غرف عمليات لمواجهة أي تقدم بري من قوات النظام السوري وكانت على رأس التشكيلات جيش العزة وتشكيلات من الجبهة الوطنية للتحرير على رأسها الجيش الثاني وجيش النصر وجيش النخبة وجيش الأحرار وجيش ادلب الحر بينما بقيت كافة التشكيلات العسكرية الأخرى دون أي تحرك فعلي، وإن ما جعل المناطق تسقط بعد التدخل العسكري بشكل متسارع هو وجود ضعف في الجبهات العسكرية التي تسيطر عليها الجبهة الوطنية للتحرير فمنطقة كفرنبودة ومنطقة قلعة المضيق والجنابرة جميعها سقطت بسبب ضعف الامداد العسكري للجبهة الوطنية للتحرير الذي كان سببه فعلياً هو رفض الامدادات العسكرية من فيلق الشام وهيئة تحرير الشام اضافة للقوة العسكرية الكبيرة المستخدمة ضدهم من النظام وحلفائه، والتراجع الكبير لقوات الجبهة الوطنية للتحرير من مناطق ريف حماة الشمال يعود إلى إنه لا توجد ضغوط على هذه القوات حيث إنه ونتيجة القصف المكثف انسحب المدنيون إلى شمال سوريا وبقيت المناطق فارغة فلم يعد للمقاتلين اي رغبة في الدفاع عن تلك المناطق”.

“الوحدات العسكرية التابعة للجبهة الوطنية للتحرير انشقت على نفسها في ريف حماة الشمالي حيث إن الجبهة الوطنية انقسمت إلى قسمين الاول دعا للهجوم على مناطق النظام السوري في منطقة المغير والتوجه جنوباً والقسم الآخر دعا للاكتفاء بالدفاع وهذا الامر جعل خلافات بين الطرفين تؤدي لانسحاب بعض المقاتلين من كل من الطرفين الى الخلف وحل محلها مدنيون يريدون الدفاع عن مناطقهم لكن لقلة التسليح لم يكن لهم اي فعالية. وإن الخلافات القائمة بين الطرفين في صفوف الجبهة الوطنية للتحرير في ريف حماة الشمالي أكدت على الخلافات الداخلية الكبيرة في وجهات النظر بين تشكيلات الجبهة الوطنية لتطبيق الاتفاقية التركية الروسية في ادلب مع العلم إن وجهة النظر الروسية في دخول الدوريات العسكرية إلى ادلب تدعمها مجموعة المعارضة في أستانة التي تعتبر قيادة فيلق الشام القوة الفاعلة فيها وفيلق الشام هو أهم جزء فاعل في الجبهة الوطنية للتحرير من حيث القوة والعلاقات  التركية، ونظراً لتعهداتها السابقة وللضغوط الروسية عليها، فتركت الفصائل وحيدة في مواجهة الروس بعد أن اخبرتهم إنهم أحرار بين المواجهة العسكرية أو تطبيق اتفاق دخول الدوريات التركية مع العلم إن الأتراك عملوا على المناورة لآخر لحظة من أجل حماية منطقة الـ 20 كم إلا إن الخلافات الفصائلية كان لها دور كبير في عرقلة خطط تركيا وتسهيل تنفيذ خطة الروس”.

“وفد المعارضة في استانا كان له دور كبير في اعطاء الموافقة على الهجوم على منطقة الـ 20 كم بعد أن توافقوا مع الروس على ضرورة إدخال وحدات الشرطة الروسية إلى منطقة الـ 20 كم. وهيئة تحرير الشام اتخذت الموقف العسكري ذاته الذي اتخذه فيلق الشام وهذا الأمر ينم عن اتفاق مسبق بين تركيا والفيلق والهيئة على عدم التدخل عسكرياً وهذا ما أشرنا له سابقاً وهو إن تركيا طلبت من الفيلق عدم التدخل عسكرياً في العمليات العسكرية الراهنة”.

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي إن القاعدة الجوية الروسية في “حمميم” في سوريا تعرضت للقصف من قبل “النصرة” في ادلب ويجب اقتلاع هذا التنظيم الارهابي. ما تقيمكم لهذه التصريحات؟

“إن العمليات العسكرية التي تتم في شمال غرب سوريا والتي تشنها قوات النظام والقوات الحليفة لها على المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام تٌظهر بشكل واضح إن المقرات المستهدفة للمعارضة السورية أغلبها لم تكن موجهة ضد مقرات الهيئة العسكرية الرئيسية وتم التركيز في عمليات القصف الأخيرة على نقاط امداد الفصائل الغير موافقة على مقررات اتفاقية سوتشي ومراكز تجمعاتها ومعسكراتها ولم يتم استهداف الهيئة بشكل مؤثر أو كبير في العمليات العسكرية الأخير، وإن الجانب التركي يريد فعلياً بقاء هيئة تحرير الشام في شمال غرب سوريا كون الهيئة هي أفضل الشركاء الذين من الممكن التعامل معهم من قبل الأتراك ولا سيما إن الهيئة أعطت الروس مناطق واسعة منذ اتفاقية المدن الخمسة وصولاً إلى الاتفاقية الخاصة بشرق سكة إدلب وصولاً إلى تواطؤ الهيئة في العمليات العسكرية في ريف حماة الشمالي خلال هذا الشهر”.

“إن تركيا التي تعتبر من أكثر المتدخلين في الملف السوري شمالاً تعتبر الهيئة من أفضل الشركاء الاستراتيجيين في الملف السوري لذلك عملت تركيا على تعويم الهيئة وتسليمها امتيازات كبيرة عسكرياً ومدنياً وسياسياً وباتت الهيئة أكبر قوة عسكرية شمال غرب سوريا برغبة تركية في ذلك وهي القوة التي تعمل على تنفيذ المقررات الروسية التركية في شمال غرب سوريا وبإمكانها ان تفرضها داخلياً على الفصائل بسبب قوتها”.

“الروس يعملون على جعل الهيئة علناً على إنها خطر على مناطق نفوذ الروسي في الساحل السوري من أجل الحصول على مكاسب سياسية وعسكرية وتحرير طريق باب الهوى حلب دمشق الساحل الدولي من قبضه الفصائل المتعددة، وإن المكتب السياسي في هيئة تحرير الشام يعمل من أجل الحصول على مكتسبات من روسيا وتركيا فيما يخص إدارة ادلب مدنياً وعسكرياً حيث قامت الهيئة بالتهديد باستخدام قوتها العسكرية ضد النفوذ الروسي كما إن الهيئة عززت مواقعها العسكرية بالقرب من مناطق الطرق الدولية من أجل إظهار إنها القوة المسيطرة على الطريق الدولي اضافة للسيطرة على ريف حماة الغربي وريف إدلب الشرقي أي ضمن المناطق المحاذية للنفوذ الروسي، وهذا الأمر يؤكد أن كل طرف يسعى للحصول على مكتسبات على الأرض من أجل رفع سقف المطالب السياسية لصالحه”.

ما تعليقكم على البيان العدائي الذي اصدرته روسيا ضد ملتقى العشائر العربية – الكردية في عين عيسى وتناسيها التلميح فيما بعد الى مثيلته المنعقد في قرية جرمز، في خطوه تحريضيه للنظام بانه لا يزال يحكم جزء واسع من شرقي الفرات رغم الوجود الامريكي اي بما معناه ان لروسيا سيطرة ما على مناطق الإدارة الذاتية؟

“الغضب الروسي يعود إلى عدة أسباب، منها عدم دعوة أي ممثل للنظام السوري أو أي عشيرة تتبع للنظام السوري إلى الاجتماع وتجاهل هذه العشائر بشكل كامل، ما جعل الروس يشعرون أن الإدارة الذاتية تعمل على بناء منظومة عمل عشائرية خاصة بها شمال شرق الفرات، خاصة وإن منظومة العمل التابعة لقسد في شمال شرق الفرات تهدف إلى خلق نسيج اجتماعي يتبع لها وبالتالي الهيمنة على منطقة شمال شرق سوريا من خلال ضم كل المكونات والعشائر والوجهاء تحت راية الادارة الذاتية من مجلس وقوات ومؤسسات، والمؤتمر الذي تم عقده في عين عيسى سيعزز الهيمنة على شمال شرق سوريا من الإدارة الذاتية، وبالتالي تراجع نفوذ النظام السوري والروس”.

“المفاوضات التركية الأمريكية حول مصير شمال شرق سوريا كانت بمثابة ضربة وهزه سياسية كبيرة للروس من قبل الاتراك الذين قطعوا الوعود لها ولم يتم تنفيذ اربعين بالمائة منها لصالح الاتفاقات التي ابرمت في مؤتمرات أستانة أو من خلال لقاءات بوتين وأردوغان المتكررة حيث شعر الروس إنهم خارج أي نفوذ في المنطقة الشمالية الشرقية وهذا الأمر يشعرهم أن أوراق التفاوض هناك ليست لصالح الروس، والتفاوض التركي الأمريكي من جهة إضافة للتنسيق الكردي الأمريكي من جهة ثانية وابعاد الروس عن أي مشاورات تحدث هناك كان مستفز جداً للروس في الوقت الراهن، فالروس ونتيجة الضغوطات السياسية التي تعاني منها في سوريا استناداً لإغلاق الملف السياسي وملف إعادة الاعمار ستعمل على التصعيد ليس فقط في شمال شرق سوريا بل التصعيد في شمال غرب سوريا وستستغل إيران هذا التوتر وستحرك ميلشياتها للتحرك بشكل كامل شرق سوريا”.

“إن خطوط التعاون القائمة بين الروس ومجلس سوريا الديموقراطية شبه مجمدة فيما يخص شمال شرق سوريا وهي فعلياً تسير إلى البقاء على هذه الحالة طالما إن مجلس سوريا الديموقراطية والإدارة الذاتية باتت ترى إن التحالف الدولي سيبقى في مناطقهم وحمايتها إضافة للجهود المبذولة لإبعاد خطر التدخل والعدوان التركي عبر القوات المعارضة السورية المدعومة والمحسوبة على الاتراك والانتقال إلى عملية إعادة الاعمار وتعميق المطالبة باللامركزية، وإن أهم ما جعل الروس يهاجمون الاجتماع العشائري الذي تم في شمال شرق سوريا (عين عيسى) يعود إلى إن المفاوضات التي تتم بين قسد وتركيا برعاية التحالف منذ شهرين والتي باتت في خطواتها الأخيرة دون إدخال روسيا فيها ودون أن يكون هناك أي قدرة على الروس للانخراط فيها أو فرض شروطهم التي تتعلق بإعادة انتاج النظام السوري شمال شرق سوريا أو العمل على ملف النفط وهذا الأمر جعل الروس يقومون بالعمل على تهديد قسد بتسليم تل رفعت ودفعهم أكثر للعمليات العسكرية شمال غرب سوريا والعمل أمنيا” في مناطق شمال شرق سوريا”.

“التجمع العشائري الذي جرى في منطقة جرمز في ريف القامشلي رد على ملتقى العشائر في عين عيسى، وتم برعاية النظام السوري بشكل مباشر وبدعم روسي وتم تسليم ملف اجتماع جرمز إلى رئيس مجلس قبيلة طي محمد عبد الرزاق الطائي المقرب من ايران وقائد الدفاع الوطني محمد فارس أيضاً المنحدر من قبيلة طي، واللذان يعملان بأمرة من علي مملوك بشكل مباشر من أجل التواصل مع العشائر وتقويض مؤتمر قسد والتحشيد لمؤتمر عشائري في ريف القامشلي، والتي انضمت اليه شخصيات من عشائر الشرابين والبو حميد والجوالة وبني سبعة لتقويض اجتماع عين عيسى وحشد العشائر في اجتماع جرمز حيث تم تهديد كل من يعمل مع العشائر التابعة لمجلس سوريا الديموقراطية بالقتل عبر المقاومة الشعبية، وقامت ما تسمى بالمقاومة الشعبية بتوجيه تهديدات لكل من يعمل ضمن مؤتمرات العشائر التابعة لقسد وهذه وسيلة ضغط من اجل افشال هذا الأمر”.

“نتائج هذا التجمع هو إعطاء اشارة للتحالف والامريكان ومجلس سوريا الديمقراطية وقسد بعدم استقرار المنطقة من خلال تجنيد عناصر عشائرية وتغذية النزاعات في شمال و شرق الفرات وتحديداً في الوقت الراهن في منطقة الشحيل وحولها حيث يستغل النظام أي توتر ليقوم بتحريض السكان ضد قوات سوريا الديموقراطية، وكانت الرسالة إن النظام السوري ورداً على مؤتمر عين عيسى أظهر أن له وجوداً ونفوذ في شمال شرق الفرات، وبالتالي توجيه رسالة رئيسية هي إن النظام يمكنه خلق عملية تصادم بين العشائر التي يسيطر عليها والعشائر التي تعمل مع قسد واستخدام الآلة الإعلامية من أجل إيهام العرب في شمال شرق الفرات بأن هناك مظلومية في حكم الأكراد لهم والذين يسيطرون على مجلس سوريا الديموقراطية وبالتالي خلق شرخ بين الطرفين وهذا ما يريده الجانب الإيراني والنظام السوري وبعض الشخصيات الشوفينية والمتطرفة العشائرية التي تناصب العداء لنجاح وسيطرة الأكراد على إدارة المنطقة اقتصادياً وسياسياً”.

برأيكم هل قد تكون هناك تجهيزات ما من قبل العشائر الموالية للنظام المنطقة الشمالي الشرقية من سوريا للطعن في الإدارة الذاتية إن توفرت لهم الظروف الملائمة؟

“العشائر التي تعمل ضمن حلف النظام السوري وتحديداً عشائر الطي التي يديرها محمد الفارس من جهة ومحمد عبد الرزاق الطائي من جهة ثانية بشكل عام تعمل مع النظام السوري وتسعى لخلق تجمعات عشائرية تمتد من ريف الرقة وريف منبج وصولاً إلى القامشلي وجنوب الحسكة وشرق دير الزور وجميع هذه التجمعات تهدف لبناء اجسام عشائرية تشكل تجمعات عاملة مع النظام السوري لذلك يتم الأن بشكل واضح ترتيب اجتماعات متعددة في ريف منبج وريف القامشلي تهدف للعمل مع النظام السوري، وبالتالي اظهار وجود للنظام شمال شرق سوريا، وهناك تحالفات سرية يتم عقدها بين النظام من جهة وبين العشائر وهذه التحالفات هدفها الرئيسي خلق شرخ أمني في المنطقة الممتدة بين شرق دير الزور حتى جنوب الحسكة كون هذه المنطقة يتم اتهام داعش بالضلوع في التحركات الأمنية فيها، وبالتالي إبعاد التهمة عن العشائر العاملة مع النظام السوري وعشائر (الهفل والبكارة ) هي العشائر الرئيسية التي يعتمد عليها النظام لخلق الشرخ الأمني هناك والمدعومة من الحرس الثوري الايراني مالياً وعقائدياً حث يجري وبدعم قياده من هذه العشائر لتشيع ابنائها من خلال إغراءات مالية وشعارات دينية وتاريخية أغلبها ملفق ولا يمت للمنطقة ولأهلها بأي سند صحيح”.

“عشائر المنطقة الشرقية المحسوبة على النظام السوري محدودة جداً لذا هي تركز على بناء التحالفات من أجل أن تكون قادرة على امتصاص أي صدمة قد تقوم بها الوحدات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية ضدها إضافة لتوسيع نفوذها أو كي تكون قادرة على الضغط من أجل الحصول على مكتسبات في إدارة تلك المناطق وبالتالي الحفاظ على تواجد النظام عبرهم والعشائر هذه تنظر بحذر إلى الاجتماعات التي قامت بها قسد في شرق دير الزور تحديداً والتي تواجد فيها كل من الشيخ حاجم البشير شيخ عشيرة البكارة والشيخ جميل رشيد الهفل شيخ عشيرة العقيدات والشيخ عدنان الشبلي من عشيرة البو خابور، ولا سيما إن هؤلاء الشخصيات هي شخصيات فاعلة في شرق دير الزور وهذا ما سيؤثر على نفوذ الإيرانيين والنظام السوري، وتحركات العشائر لصالح النظام السوري مبنية على أمرين الأول هو نتيجة تحريض النظام العشائر على الأكراد والأمر الثاني هو وعود النظام للعشائر بأنهم سيكونون هم القوة الأساسية في المستقبل التي تحكم شرق سوريا، واتت التحركات المدنية التي قامت بها العشائر في شرق سوريا ولا سيما في منطقة الشحيل والمناطق المحيطة تحدث نتيجة الغلاء الكبير وابعاد العشائر عن المراكز القيادية وأدت لحدوث مظاهرات وهذا الأمر شجع النظام على تحريض خلاياه من أجل المساعدة في زيادة الزخم العشائري المضاد لقوات سوريا الديموقراطية”.

“والمخاوف الأكثر أهمية هي التحركات القائمة من العشائر العاملة ضمن حلف مجلس سوريا الديموقراطية حيث تعمل بعض الجهات على التلاعب بعدة أوراق واستخدام تحالفات إقليميه تارة بأسماء عشائرية وتارة بأسماء قوات عسكرية متخاذلة، وتارة بمسمى تيارات وأحزاب سياسيه لإحداث اختراق يصب بشكل مباشر لمصلحة بناء نفوذ وموطئ قدم لها في المنطقة ولدى الجانب الكردي في أربيل أو شمال وشرق الفرات ومجلس سوريا الديمقراطية، وأمام الجاب الامريكي والروسي ودول عربيه ومتناغمة بهواجس الأمن القومي مع الطرف التركي لكسب نفوذ عشائري هناك وهذا أهم الاختراقات الحاصلة في مجلس سوريا الديموقراطية عبر هذه الأطراف المتعددة الوجوه والولاءات في ظل تاريخ من التعاون والتحالف والجرائم والنهب والمجازر بحق ابناء عشائرهم أولاً، وبحق أهالي المنطقة من كل المكونات ليس بالقديم والمنسي من تحالفهم مع القاعدة في بلاد الشام والتي تدعي بالنصرة أو هيئة تحرير الشام ومتوحشي داعش ومجموعات المسلحة لدروع الإخوان المسلمين المدعومة من قطر وتركيا”.

المصدر: آدار برس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *