الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / تقرير: اعلان طهران استئناف العمل ببرنامجها النووي جزئيا يبعد الشركاء عنها

تقرير: اعلان طهران استئناف العمل ببرنامجها النووي جزئيا يبعد الشركاء عنها

تقرير: اعلان طهران استئناف العمل ببرنامجها النووي جزئيا يبعد الشركاء عنهاتقرير: اعلان طهران استئناف العمل ببرنامجها النووي جزئيا يبعد الشركاء عنها

الاتحاد برس:

علقت المحررة بموقع “فورين بوليسي” في مكتب بيروت، أنشال فوهرا، على إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني عن عزم بلاده استئناف العمل في برنامجها النووي، رداً على حملة ترامب، الاقتصادية والعسكرية، قائلة إن هذا الاجراء بمثابة نداء استغاثة من قبل طهران لمن تبقى من داعمي الاتفاق النووي من أجل عزل واشنطن ديبلوماسياً، لضمان استمرار بيع النفط حول العالم.

لكن برأي المحررة، يبدو أن حسابات طهران كارثية، حيث انها عوضاً عن تعزيز علاقاتها بقوى دولية أخرى، أخذ سلوكها الأخير في تقويض ثقة تلك الدول بالحكومة الإيرانية.

وتقول فوهرا، ربما أدركت إيران أن نهجها الجديد لن يقنع حقاً الموقعين الأوروبيين على صفقة النووي، فهددت إيران باستئناف عملياتها النووية في مدة أقصاها 60 يوماً، ما لم تجد دول الاتحاد الأوروبي وسيلة لتطويق العقوبات الأمريكية، لكن الشركات الأوروبية مترسخة في النشاطات التجارية الأمريكية أكثر مما هي عليه في إيران، كما أن النظام المالي التجاري الجديد لدول الاتحاد، والمعروف اختصاراً بـ INSTEX، صمم فقط من أجل تسهيل التجارة الإنسانية.

وترى المحررة، ان الاستراتيجية الأوروبية قامت على أساس جعل إيران ملتزمة بالصفقة لحين موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة في 2020، بانتظار ان يحل مكان الرئيس دونالد ترامب شخص تستطيع أوروبا وإيران إعادة وضع ثقتهم به كي يستأنف التزامات واشنطن في الصفقة.

واضافت لكن إيران أفسدت، بواسطة إنذارها الأخير، نهج الانتظار والترقب، ما قوض فعلياً دور أوروبا كحليف محتمل. ورغم ذلك، يرجح أن طهران تعمدت وهي تعلم جيداً أن الاتحاد الأوروبي لن يتحدى السياسة الأمريكية، لتركز على حشد دعم شركائها التجاريين شرقا (دول آسيوية صاعدة) مستعدة لمواجهة، نهج ادارة الرئيس ترامب.

وترى المحررة أن الهنود والروس والصينيين، تحملون فريق ترامب مسؤولية التهديد بشأن الصفقة النووية، ولكنهم بنفس الوقت قلقون بشدة إزاء رد روحاني الأخير، ويدركون جيداً تبعات أي توسع في النشاطات النووية الإيرانية، وكانت لتلك القوى مصلحة في عدم انضمام إيران إلى ناديهم الحصري.

فالهند ستمنى بخسائر كبيرة جراء تراجع أمريكا عن سياستها تجاه إيران، كونها كانت تشتري النفط بمعدلات تقل بكثير عن معدل السوق، ولأنها تدرك أنها لا تستطيع تحدي الولايات المتحدة، فسوف تجبر على دفع فواتير أعلى إن هي تحولت نحو موردين امتثالاً للعقوبات الجديدة.

وغرد وزير النفط الهندي، عبر تويتر، أن بلاده وضعت خطة قوية للحصول على النفط الخام من موردين آخرين، وأفاد مصدر ديبلوماسي بأن أولى أولويات الهند تتركز في منع إيران من حيازة سلاح نووي.

بالنسبة لموسكو، قال خبيراً روسي رفض الكشف عن اسمه، معروف باختصاصه في البرنامج النووي الإيراني، أن وجهات نظر الكرملين أكثر تعقيداً مما يوحيه خطابها، مؤكدا أنه كانت دوماً لدى الحكومة الروسية شكوكاً حيال تأكيدات إيران بأنها لا تنوي “التسلح نووياً”، ولم تكن موسكو قط متأكدة من أنها لن تبني قنبلة كما أكدت إيران مراراً.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *