الرئيسية / أخبار سوريا / صلاح الدين بلال: المبعوث الأمريكي أراد توصيل رسالة للنظام حول دورها في المنطقة الشمالية الشرقية

صلاح الدين بلال: المبعوث الأمريكي أراد توصيل رسالة للنظام حول دورها في المنطقة الشمالية الشرقية

صلاح الدين بلالصلاح الدين بلال: المبعوث الأمريكي أراد توصيل رسالة للنظام حول دورها في المنطقة الشمالية الشرقية

الاتحاد برس:

قال مدير مركز أسبار للدراسات والبحوث، صلاح الدين بلال، إن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية، جيمس جيفري، أراد من خلال تصريحاته المتعلقة بالتطورات في سورية عموماً وفي المنطقة الشمالية الشرقية خصوصة، إيصال رسائل للأطراف الفاعلة هناك وهي “أنقرة ودمشق” وبطبيعة الحال، قوات سورية الديمقراطية (قسد).

وأوضح بلال في تصريح لـ “مركز شرفات للدراسات والبحوث العولمة والإرهاب”، أن الرسالة الأولى كان فحواها “طمأنة الجانب التركي بتفهم حكومة بلاده قلق أنقرة فيما يخص أمنها القومي، وأن واشنطن لازالت مستمرة سراً وعلناً في إنشاء المنطقة الآمنة بالاتفاق مع تركيا وفي ذات الوقت لازالت ملتزمة مع حلفائها في قوات سورية الديمقراطية في ابقائها في مأمن عن أطماع أنقرة”.

وتابع بأن الولايات المتحدة عمدت إلى طمأنة قوات سورية الديمقراطية بحكم كونها “المسيطر الرئيسي على المنطقة الآمنة التي ستلجم تحركات حليفتها في الناتو، وإن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن إجراء مفاوضات بين الأتراك وقسد وقد تتمخض عنها قرار يسمح بدخول القوات التركية إلى المنطقة الآمنة بموافقة قوات سورية الديموقراطية بل وربما بوجودها”.

وأشار إلى احتمال “خلق تعاون تركي مع الأكراد بضمانة أمريكية لا سيما مع استمرار الوجود الأمريكي في سورية إلى أجل غير مسمى، وهذا ما سيجرد النظام السوري والروس والإيرانيين من الورقة الكردية التي كانت بمثابة ورقة ضغط منهم على الأتراك والمتعلق بأمنها القومي وهو ما يسعى المبعوث الدبلوماسي تحقيقه”.

بينما رأى أن الرسالة الأقوى كانت موجهة للنظام السوري في دمشق، ومفادها أن “أمريكا وحلفائها هي المعنية بالتفاوض في ملف المنطقة الشمالية الشرقية وتحديداً المنطقة الآمنة مع تركيا وبالتالي فإن الولايات المتحدة داعمة حقيقية لبقاء منطقة شمال شرق سورية ضمن المناطق المحمية، والمناطق الخارجة عن سيطرة النظام على الأقل حتى الانتقال السياسي”.

واعتبر أن “الولايات المتحدة تمسك العصا من الوسط في الملف السوري، فهي كما تدعي من جهة تفهمها للقلق التركي، لكنها بالمقابل تخطو ببطء في ملف المنطقة الآمنة، ومن جهة أخرى تراعي المصالح الروسية وتسعى للحفاظ على أمن قواعدهم في سورية لاسيما القواعد الجوية في اللاذقية وهذا ما يفسر الصمت الأمريكي على شن الروس مع القوات النظامية عملية عسكرية في إدلب، فجيفري يحذر في رسالته لموسكو بأنه لا يمكنها التصرف في شبر من الشمال السوري وشرقه كمخيم الركبان إلا بموافقة أمريكية وهذا ما يزعج الجانب الروسي”.