الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / حكومة جبل طارق تشرح حيثيات احتجاز السفينة الإيرانية وتكشف حجم حمولتها

حكومة جبل طارق تشرح حيثيات احتجاز السفينة الإيرانية وتكشف حجم حمولتها

حكومة جبل طارق تشرح حيثيات احتجاز السفينة الإيرانية وتكشف حجم حمولتهاحكومة جبل طارق تشرح حيثيات احتجاز السفينة الإيرانية وتكشف حجم حمولتها

الاتحاد برس:

قال رئيس حكومة جبل طارق التابعة لبريطانيا، الوزير فابيان بيكاردو، اليوم الجمعة، إن ناقلة النفط الإيرانية، غريس 1، التي احتُجزت يوم الخميس الواقع في الرابع من شهر تموز (يوليو) الجاري للاشتباه بنقلها النفط إلى ميناء بانياس النفطي في سورية.

وصرح بيكاردو في كلمة له أمام برلمان جبل طارق (إقليم حكم ذاتي) أن قرار احتجاز السفينة الإيرانية “كان سيادياً دون تدخل من أي حكومة أخرى، أو طرف ثالث”، نافياً الأنباء التي تحدثت عن مطالب أمريكية بإيقاف السفينة الإيرانية. ونقلت وكالة رويترز عن الوزير قوله إن “كل القرارات التي تم اتخاذها في قضية احتجاز ناقلة النفط، صدرت عن حكومة جبل طارق وفقا لعقوبات الاتحاد الأوروبي على (النظام السوري)”، وكشف أن السفينة كانت تحمل 2.1 مليون برميل من النفط الخام الخفيف.

وأشارت الوكالة إلى تصريح وزير الخارجية الإسبانية، جوزيف بوريل، عقب حادثة احتجاز السفينة الإيرانية، الذي قال فيه إن الاحتجاز كان “بطلب أمريكي لبريطانيا”، واستطرد بالقول إنه “على ما يبدو أنه تم توقيف الناقلة في المياه الإقليمية الإسبانية”.

وإقليم جبل طارق المطل على “جبل طارق” جنوبي شبه الجزيرة الإيبيرية، محل جدل وخلاف تاريخي بين بريطانيا وإسبانيا، إذ تراه الأخيرة “امتداداً طبيعياً لأراضيها”، بينما يقع تحت سيطرة بريطانيا منذ ما يزيد عن القرن ونيّف إبّان ذروة توسّع “الإمبراطورية البريطانية”.

توقيف قبطان السفينة

سبق تصريح بيكاردو إعلان شرطة جبل طارق القبض على قبطان ناقلة النفط الإيرانية بتهمة “انتهاك العقوبات الأوروبية على النظام السوري”.

حيث نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن شرطة الإقليم قولها إنها اعتقلت القبطان وضابطاً مسؤولاً بتهمة “انتهاك العقوبات الأوروبية”، وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإجراء “ربما كان رداً من لندن على تحرّش قوارب للحرس الثوري الإيراني بناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز”.

إذ أعلنت وزارة الدفاع البريطانية يوم الخميس تعرض ناقلة نفط محلية “لمحاولة اعتراض من قبل ثلاثة قوارب إيرانية في مضيق هرمز، وأن سفينة حربية بريطانية حذرتها ودفعتها للانسحاب”.

إيران تكرر مطالبها

يوم الخميس الماضي استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير البريطاني لدى طهران، روب ماكير، لتبليغه الاحتجاج على احتجاز ناقلة النفط “غريس 1″، والمطالبة بإطلاقها فوراً، وهو ما رُفض رسمياً من قبل الحكومة البريطانية.

وكررت إيران مطالبها بعد أسبوع، حيث دعا المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، عباس موسوي، بريطانيا إلى “الإطلاق الفوري لناقلة النفط المحتجزة في جبل طارق”، وقال في تصريح صحفي لوكالة “الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء” اليوم الجمعة إن “هذه لعبة خطيرة ولها عواقب، الذرائع القانونية للاحتجاز ليست سليمة، الإفراج عن الناقلة في مصلحة جميع الدول وعلى القوى الخارجية مغادرة المنطقة لأن إيران والدول الإقليمية الأخرى قادرة على ضمان أمن المنطقة”.

وتضاف هذه الأزمة إلى قائمة الأزمات التي تمرّ بها إيران مع “شركائها” الأوروبيين بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، وإعادة إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض العقوبات على طهران، وتصعيدها لدرجة غير مسبوقة، حيث حاولت طهران الرد إلا أن خطواتها قُوبلت برفض من أقرب شركائها، وتزيد أزمة ناقلة النفط “غريس 1” من الضغوط الدولية على طهران، وتلعب هذه القضية دور “الورقة المزدوجة” إذ أنها تشكل عامل ضغط على التدخل الإيراني في الشأن السوري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *