الرئيسية / الشرق الأوسط / بارزاني: مشكلة كركوك قضية تاريخية ولا مساومة على هويتها الكردستانية

بارزاني: مشكلة كركوك قضية تاريخية ولا مساومة على هويتها الكردستانية

بارزاني: مشكلة كركوك قضية تاريخية ولا مساومة على هويتها الكردستانيةبارزاني: مشكلة كركوك قضية تاريخية ولا مساومة على هويتها الكردستانية

الاتحاد برس:

جدد الزعيم الكردي، مسعود بارزاني، موقفه من قضية كركوك، معلنا أنه “لا مساومة على هويتها الكردستانية”، داعيا إلى أن تكون المدينة نموذجاً للتعايش بين مكوناتها.

واضاف بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في اقليم كردستان- العراق، في بيان أورده مكتبه الإعلامي، السبت، أن “مشكلة كركوك ليست عقدة سياسية خلافية بين حزبين، أو صراع سياسي بين عدد من الأطراف، بل هي في حقيقة الأمر موضوع تاريخي وسياسي قديم، وفي الوقت ذاته، قضية كبيرة لها أبعاد متعددة”، حسب تعبيره.

وتابع: “نحن نؤيد الاتفاق بين الأطراف الكردية وتطابق آرائها، ونعتبرها خطوة مهمة”، من اجل انهاء الظروف غير الطبيعة التي سادت في كركوك، وتطبيع الأوضاع الأمنية والإدارية فيها، وخدمة أهاليها، ومعالجة كافة مشكلاتها، مستدركاً “أن بداية معالجة المشكلات، وتعيين المحافظ، يجب أن تكون بالتوافق مع بغداد، وأن يكون الهدف، مقبولاً من قبل كافة مكونات كركوك”.

وأشار إلى إن الأجواء الإيجابية السائدة اليوم في العلاقات بين حكومة اقليم كردستان- العراق، وحكومة بغداد، فرصة جيدة جداً، يمكن الاستفادة منها في سبيل معالجة المشكلات الأمنية والإدارية في كركوك، في إطار الدستور وإعادة كركوك إلى أوضاعها الطبيعية، لأنه من غير المقبول أن تستمر الأوضاع الحالية.

وشدد الزعيم الكردي في ختام بيانه على “أننا لا نساوم على هوية كركوك الكردستانية”، داعيا ان تكون المدينة “نموذجاً للتعايش القومي والديني، لكي تتمكن جميع مكوناتها من العيش معاً في سلام”.

وكانت أطراف تركمانية وعربية في كركوك اعلنت الجمعة، رفضها لاتفاق بين الحزبين الرئيسيين بإقليم كردستان- العراق، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، على ترشيح شخصية كردية لمنصب محافظ كركوك.

يذكر أن إدارة كركوك خرجت من يد الكرد، عقب دخول الجيش العراقي اليها، بدعم ميليشيات الحشد الشعبي والحرس الثوري الايراني، في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وتم عزل المحافظ الكردي، وبات منصب محافظ كركوك شاغراً منذ ذلك الحين، لتدار المحافظة بالوكالة.

ويدور الخلاف بين الكرد وبغداد حول هوية كركوك فيما اذا كانت تتبع اراضي إقليم كردستان- العراق، او الاراضي العراقية، وهو خلاف تاريخي واساسي فشلت الحكومات العراقية المتعاقبة في التوصل مع الكرد إلى حل بشأن المدينة.

وكانت المدينة في عهد النظام البائد، تعرضت لحملة تعريب كبيرة، ذلك بتهجير سكانها الكرد وتوطين عراقيين من المكون العربي، وتمارس حكومات العهد الجديد في بغداد نفس السياسة، حيث مكنت الحشد الشعبي من بسط السيطرة على كركوك وتوطين الشيعة فيها، والتضييق على الكرد، وكذلك نشر التشييع بين سكانها.

ويقطن كركوك الغنية بالنفط، جنوب شرق إقليم كردستان- العراق، خليط قومي (كرد, تركمان, عرب)، وديني (سنة، شيعة، مسيحيين)، وتدخل حاليا ضمن المناطق المتنازع عليها بين هولير/ اربيل وبغداد.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *