الرئيسية / الصحف / واشنطن بوست: تعقيدات جيوسياسية تبعد سوريا عن الحل السياسي

واشنطن بوست: تعقيدات جيوسياسية تبعد سوريا عن الحل السياسي

واشنطن بوست: تعقيدات جيوسياسية تبعد سوريا عن الحل السياسيواشنطن بوست: تعقيدات جيوسياسية تبعد سوريا عن الحل السياسي

الاتحاد برس:

تواجه العملية السياسية بشأن التسوية السورية، عقبات كبيرة تجعل فرص التوصل إلى حل دبلوماسي بعيدة المنال، خاصة تحت وطأة الصراع العسكري الدائر في شمال غرب سوريا.

حول ذلك نشرت صحيفة /واشنطن بوست/، الامريكية تحليلا، قيمت فيه تطورات الوضع في سوريا، مشيرة إلى ان استئناف المحادثات المنفصلة بين روسيا وتركيا وإيران في أوائل أغسطس الجاري، تعكس تعقيدات جيوسياسية تعوق فرص التوصل إلى السلام في سوريا.

وتوقفت الصحيفة على الصراع العسكري الدائر في شمال غرب سوريا، بين جيش النظام مدعوما من روسيا، والفصائل المدعومة من تركيا، مشيرة إلى النظام لم يربح سوى القليل من الناحية الاستراتيجية.

من جهة اخرى تحدث التقرير عن هجوم تركي محتمل على المنطقة الكردية- سوريا، وهذا السيناريو ربما يلقى قبولا من الكرملين، لأنه قد يدفع بوحدات حماية الشعب- الكردية، إلى النظام، كما انه يُقوّض المصالح الأمريكية، وهذه مخاطرة كبيرة من أنقرة تزيد من تدهور علاقاتها بواشنطن.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي، أليكسي كليبنيكوف، أن موسكو وأنقرة تعملان حالياً على قضية إدلب، لكن تناقشان ايضا عملية عسكرية تركية في شرق الفرات شمال شرق سوريا، ولا أحد مستعد لاتخاذ إجراء احادي حاسم لكسر الوضع الراهن القائم، ولا يعرف إلى متى تصبر موسكو على الوضع في إدلب، كما لا يمكن التكهن إلى اي حد يمكن لتركيا أن تذهب ضد المصالح الأمريكية في سوريا.

ولكن السؤال الاهم هو هل توجد خطة أمريكية بالنسبة لسياسة سوريا، ويشير التحليل إلى رضا البيت الابيض عن هزيمة داعش، لكن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ليس مهتما بلعبة النهاية السورية، وبدلاً من ذلك، فتح جبهة جديدة مع إيران قد تكون مُدمّرة ومزعزعة للاستقرار.

وترى الصحيفة ان طلب ترامب من طهران سحب قواتها واذرعها من سوريا، كشرطٍ مُسبق للمحادثات المحتملة، امر غير قابل للتحقق.

في هذا الصدد نقل التقرير عن تشارلز ليستر، زميل بارز في معهد الشرق الأوسط، رأيه أن النظام السوري ضعيف دون حلفائه، وحين لم تلزم إيران ميليشياتها بالمعركة في إدلب، عجز جيش النظام عن احراز اي تقدم هناك، ما يعني ان النظام بعيدا عن إعلان النصر النهائي.

اما سام هيلر من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، يرى إن عجز النظام في إدلب لا يعني أنه لا يمكن أن يُحقق النصر في نهاية المطاف على الصعيد السوري، لكن انتصاره العسكري يتوقف على السياسة بشكل أكبر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *