الرئيسية / الصحف / صحيفة: هذا ما تناولته المحادثات الامريكية التركية بشأن المنطقة الآمنة وهذه اسباب فشلها

صحيفة: هذا ما تناولته المحادثات الامريكية التركية بشأن المنطقة الآمنة وهذه اسباب فشلها

صحيفة: هذا ما تناولته المحادثات الامريكية التركية بشأن المنطقة الآمنة وهذه اسباب فشلهاصحيفة: هذا ما تناولته المحادثات الامريكية التركية بشأن المنطقة الآمنة وهذه اسباب فشلها

الاتحاد برس:

قبل انتهاء محادثات الوفد الأمريكي، التي جرت مع مسؤولين أتراك في أنقرة قبل أيام، اتجه الطرف التركي إلى حشد قواته والفصائل الموالية له على خطوط التماس.

لتكشف المفاوضات عن عمق الفجوة بين موقف واشنطن وحلفائها وحدات حماية الشعب الكردية، من جهة وأنقرة من جهة أخرى إزاء إقامة منطقة أمنية، شمال شرقي سوريا.

حول هذه الخلافات اشارت صحيفة الشرق الاوسط، إلى اسباب تتعلق بعمق المنطقة والجهة المسيطرة عليها ومصير القوات الكردية السورية، المكون الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية قسد.

وتطالب أنقرة بعمق بين 30 و35 كلم على طول الحدود من جرابلس غربا، إلى نهر دجلة على حدود العراق شرقا.

فيما اقترحت واشنطن، عمق 5 كم مع احتمال قبول عمق 14 كم في بعض المناطق، شرط الالتفاف على المدن والمناطق الكردية، وألا تشمل مدينة قامشلو/ القامشلي، كذلك ألا تمتد بشكل كامل بين الفرات ودجلة، بدورها تتمسك قوات “قسد”، بعمق 5كم، بشرط عدم ضم أي بلدة أو مدينة كردية.

ويطابق الموقف الامريكي والكردي، اتفاق أضنة الموقع بين النظام وتركيا 1998، الذي يسمح للجيش التركي بملاحقة حزب العمال الكردستاني داخل الاراضي السورية على عمق 5 كم.

من جهة ثانية تطالب أنقرة بإخراج القوات الكردية من المنطقة الآمنة، مع جميع السلاح الثقيل الموجود بحوزة قوات “قسد”، وابدى الوفد الامريكي موافقته على إبعاد الوحدات الكردية وأنواع من السلاح الثقيل، كذلك أكد مظلوم عبدي القائد العام لـ “قسد”، استعداده لسحب كافة الأسلحة الثقيلة التي يصل مداها إلى داخل تركيا، من مدافع ودبابات، وحتى أسلحة يصل مدى رميها إلى 20 كلم.

إلى جانب ذلك يريد الأتراك الانفراد بالسيطرة على المنطقة الآمنة، لكن واشنطن تقترح إقامة دوريات مشتركة على الحدود السورية – التركية، مثل خارطة الطريق الخاصة بمنطقة منبج، على ان تكون السيطرة الجوية للتحالف الدولي، اما “قسد”، فتطالب بقوات محايدة، “من ضمن التحالف الدولي أو من قوة دولية أخرى”.

وتشترط تركيا أن تكون إدارة المناطق في المنطقة الأمنية لأهلها، بحيث تكون القيادة عربية في المناطق العربية، وكردية في المناطق الكردية، دون هيمنة الوحدات الكردية، ويحظى ذلك بموافقة واشنطن، مع اختلافات في تفسير مصطلح (السكان المحليين)، وتقول “قسد”، إن القوات المحلية تعني أن تكون من أهالي كوباني/ عين العرب، سري كانيه/ رأس العين، قامشلو/ القامشلي، كري سبي/ تل أبيض وصولاً إلى ديريك/ المالكية، على المثلث الحدودي السوري- التركي- العراقي.

بالنسبة إلى منبج تبدو الخلافات أقل تعقيدا، إذ تطالب أنقرة بإخراج 1000 مقاتل للوحدات الكردية، تدعي تواجدهم فيها، إلى شرق الفرات، وتشكيل مجلس مدني بدل المجلس الحالي، وتسيير دوريات مشتركة عبر حدود التماس، وتنفي واشنطن وجود قوات كردية في منبج، وأن الموجودين مقاتلون محليون وأن المجلس المحلي منتخب ويمثل أهالي المنطقة، واشترط قائد “قسد”، خروج تركيا من عفرين، لقبول مشاركة قواتها في دوريّات مراقبة الحدود.

هذا وتواصل أنقرة التصعيد السياسي “تهديدات متواصلة يطلقها القادة الأتراك” والعسكري “مواصلة حشد القوات والفصائل التركية”، وفتح ثغرات على الحدود الموازية لمناطق سيطرة قوات “قسد”.

ازاء هذه التهديدات والضغوطات تعمل واشنطن على ردع تركيا، من خلال رسائل عدة منها، زيارة قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي، لشرق الفرات، تعزيز التحالف الدولي لدورياته في المدن الكردية.