الرئيسية / الصحف / صحيفة: الاستراتيجية الامريكية تميل إلى اقامة مناطق حكم ذاتي في سوريا

صحيفة: الاستراتيجية الامريكية تميل إلى اقامة مناطق حكم ذاتي في سوريا

صحيفة العرب: الاستراتيجية الامريكية تميل إلى اقامة مناطق حكم ذاتي في سورياصحيفة: الاستراتيجية الامريكية تميل إلى اقامة مناطق حكم ذاتي في سوريا

الاتحاد برس:

كثر الحديث عن مسألة بناء منطقة آمنة بشمال سوريا، وزادت التكهنات بشأنها، والجديد في الامر ما ذكرته الكاتبة السورية، رانيا مصطفى، في مقالة نشرتها صحيفة العرب، تحدثت فيه عن ميول أمريكية جدية لترتيب وضع منطقة شرق الفرات، وتحقيق الاستقرار، وفرضها على الحل السياسي كمنطقة ذات استقلال سياسي واقتصادي، دون انفصالها، على أن تبدأ فيها عملية إعادة الإعمار بشكل مستقل عن كامل سوريا، الامر الذي يقطع على النظام السوري و الروس فرصة العودة إلى شرق الفرات، الغنية بالنفط والغاز.

واشارت الكاتبة إلى أنقرة تلعب على مسارين متناقضين، الاول مع خصوم واشنطن “طهران وموسكو” ضمن مسار أستانا، وسط اتهامات لتركيا انها توافق روسيا ضمنيا على هجوم النظام على إدلب.

وعلى المسار الآخر تفاوض تركيا الأمريكيين، على “ممر آمن”، عقب شرائها منظومة أس 400 الروسية، التي استفزت الولايات المتحدة، التي حسمت أمرها بعدم الانسحاب من سوريا، وتطالب شركائها الاوروبيين بملء الفراغ، حيث أن الاستراتيجية الأميركية في سوريا تميل إلى فرض مناطق حكم ذاتي، شرق الفرات وفي إدلب ومناطق النظام وروسيا، مع تمسك بإخراج الميليشيات الإيرانية من سوريا.

زيارة وفود عسكرية أمريكية وتركية، لولاية شانلي أورفة التركية على الحدود السورية، للتحضير لإنشاء مركز عمليات مشتركة، وفق ما توصل اليه الجانبان بشأن المنطقة الآمنة سالفة الذكر.

واوضحت الكاتبة، انه رغم اختلاف الأمريكيين والاتراك، حول تفاصيل هذه المنطقة، تم الاتفاق مبدئيا على بناء ما يسمى /ممر آمن/، منزوع من السلاح الثقيل، وصالح لعودة اللاجئين من أهالي المنطقة، ما يعني عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تفاصيل المنطقة الآمنة وفق المواصفات التركية، “عمق المنطقة 30 كم- خلوها من القوات الكردية- انفراد أنقرة بالسيطرة عليها”.

لكن واشنطن طرحت 3 مسارات بخصوص عمق المنطقة، الأول منطقة بعرض 5 كم خالية من الوحدات الكردية وتسير فيها دوريات مشتركة، يحكمها مجلس محلي، ويمنع على القوات التركية دخول المناطق ذات الغالبية الكردية.

المسار الثاني، منطقة بعرض 9 كم، تحت السيطرة الأميركية خالية من السلاح الثقيل، المسار الثالث، بعرض 4 كم منزوعة السلاح، فيما ستكون نقاط المراقبة التركية مراكز مجهزة لعودة اللاجئين.

وقالت الصحيفة، يشوب موقف القيادات الكردية بعض من الارتياح و الحذر، حيث أن التوصل إلى اتفاق سيجنب المنطقة مواجهة خطيرة، وما زالت واشنطن ترسل لهم الدعم لمنع عودة تنظيم داعش، ويرى مراقبون أن رسالة عبدالله أوجلان الاخيرة، زعيم جزب العمال الكردستاني- تركيا، افتتحت مفاوضات غير مباشرة مع الأتراك بشأن ترتيبات شرق الفرات.

لكن التصريحات التركية ما زالت تعتمد خطاب التهديد بعملية أحادية شرق الفرات، عبر الفصائل التابعة لها المحتشدة على خطوط التماس مع القوات الكردية.

وإذا لم تتمكن الولايات المتحدة من الوصول إلى اتفاق سريع مع الأتراك بشأن المنطقة الآمنة، فهي ستماطل وتحبط حالة الاستنفار التركي، أما إذا نجحت، فهذا يعني أنها وضعت تسوية نهائية لشرقي الفرات، ما سيضغط على روسيا للقبول بحل سياسي لكامل سوريا.