الرئيسية / الشرق الأوسط / “الإرهاب العثماني” يفجر أزمة دبلوماسية بين بيروت وأنقرة

“الإرهاب العثماني” يفجر أزمة دبلوماسية بين بيروت وأنقرة

"الإرهاب العثماني" يفجر أزمة دبلوماسية بين بيروت وأنقرة“الإرهاب العثماني” يفجر أزمة دبلوماسية بين بيروت وأنقرة

الاتحاد برس:

أقدمت مجموعة من اللبنانيين، على رفع لافتة ثم تعليقها على بوابة السفارة التركية في العاصمة بيروت، نقش عليها العلم التركي مع صورة جمجمة مغطاة بالدماء، السلوك الذي وصفته أنقرة بـ”الاستفزازي”.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية التركية، إن مجموعة من 8 إلى 10 أشخاص توقفوا، امس الخميس، أمام السفارة، يحملون اللافتة التي طبعت عليها عبارة (انتو كمان انضبّوا)، (أنتم أيضا الزموا حدودكم)، ثم علقوها على بوابة السفارة.

واضافت الوكالة التركية، أنه يعتقد أن “مرتكبي الاستفزاز مجموعة من التيار الوطني الحر الذي ينتمي إليه الرئيس اللبناني ميشال عون، تسمى الـ (أوميغا تيم)”، مشيرة إلى ان اللافتة كانت معلقة على بوابة السفارة قبل أن يزيحها الأمن.

وتصاعدت حدة المناوشات بين أنقرة وبيروت في الايام الاخيرة، عقب كلمة للرئيس عون، القاها بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس بلاده، قال فيها: “إن الدولة العثمانية مارست إرهاب دولة تجاه اللبنانيين”، مضيفا أن كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية.

وتابع بالقول: “إن إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى، أودى بمئات الآلاف من الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة”.

وردت أنقرة باستدعاء السفير اللبناني لديها، غسان المعلم، ونقلت له “انزعاج أنقرة من الفعل الاستفزازي”، واعتبرت وزارة الخارجية التركية، تصريحات عون “إساءة سافرة للدولة العثمانية”، “مؤسفة للغاية وغير مسؤولة”، واصفة في بيان إنها تصريحات كيدية واتهامات بممارسة الإمبراطورية العثمانية إرهاب دولة في لبنان، ونددت بهذه التصريحات “بأشد العبارات ورفضتها برمتها”.

كذلك ابلغت السفير، بقلقها على أمن السفارة التركية في بيروت، مطالبة على الفور بتدابير أمنية من أجل حماية جميع المصالح التركية في لبنان، وفي مقدمتها السفارة.

على خلفية البيان، استدعى السفير غادي الخوري، هاكان تشاكل، السفير التركي في بيروت إلى وزارة الخارجية اللبنانية، وابلغه ان بيان أنقرة تضمن تعابير ولغة لا تتطابق مع الأصول الدبلوماسية والعلاقات الودية بين الدولتين، مطالبا انقرة بتصحيح هذه المغالطات حفاظا على العلاقة التاريخية بين شعب البلدين.