الرئيسية / أخبار سوريا / تقرير اممي: انتهاكات الجيش التركي تصل حدود جرائم الحرب في عفرين

تقرير اممي: انتهاكات الجيش التركي تصل حدود جرائم الحرب في عفرين

تقرير اممي: انتهاكات الجيش التركي تصل حدود جرائم الحرب في عفرينتقرير اممي: انتهاكات الجيش التركي تصل حدود جرائم الحرب في عفرين

الاتحاد برس:

ذكرت لجنة تابعة للأمم المتحدة، ان الانتهاكات في منطقة عفرين شمال سوريا مستمرة، وفي سياق تقريرا عن الاوضاع في سوريا، قالت اللجنة أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن عناصر الفصائل التابعة لتركيا يواصلون ارتكاب جرائم الحرب (أخذ الرهائن، المعاملة القاسية والتعذيب) في عفرين.

واوضحت اللجنة ان الظروف الأمنية في عفرين ظلت قاسية طوال الفترة المشمولة بالتقرير، حيث تواصلت الاشتباكات بين الفصائل المتنافسة في 2019، ونقل التقرير شهادات سكان محليين، عن الفوضى الامنية- الغياب العام لحكم القانون- حالات الاختطاف والتعذيب والابتزاز والاغتيالات المتكررة، والتي تسبب اصابات بين المدنيين وتلحق اضرارا بممتلكاتهم، مشيرة إلى مقتل رجل يبلغ من العمر 35 عاماً وهو أب لـ 4 اطفال أثناء تبادل لإطلاق النار بين فصيلين متناحرين، بتاريخ 28 أيار/ مايو ناحية جندريس.

وتوقف التقرير على انتهاك الفصائل لحقوق الإنسان بشكل واضح ومستمر، والاشتباكات المتواصلة بين الجيش التركي والفصائل من جهة والقوات الكردية من جهة اخرى.

ولفت التقرير الاممي إلى ان الانتهاكات تستهدف سكان المنطقة الاصليين من القومية الكردية، حيث يتم خطفهم أثناء السفر وعلى نقاط التفتيش أو اقتحام منازلهم ليلاً، وقدمت اللجنة توثيقا لعملية اختطاف قامت بها الفصائل التركية في 13 مايو/أيار، وكان بين الرهائن رجلين وطفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد ذلك تم قتلهم تحت التعذيب، لعجز ذويهم عن دفع فدية قدرها 10000 دولارا.

ونقل التقرير افادات نشطاء تعرضوا للاعتقال والاحتجاز والتعذيب والابتزاز بانتظام، وقال احد الناجين أنه بعد اعتقاله في يناير/كانون الثاني، تعرض للضرب المبرح والحروق أثناء الاحتجاز، حتى تم دفع مبلغ 600 دولار لإطلاق سراحه، وفي فبراير/شباط ، اعتقلت الفصائل صحفيا بتهمة تبادل المعلومات مع وكالات الأنباء الأجنبية. وتعرض للضرب المبرح والتعذيب أثناء استجوابه.

وخلص التقرير إلى إن موجات الاعتقالات الأخيرة مصممة في المقام الأول لإيجاد دخل مالي لعناصر الفصائل، حيث افرج عن شبان قُبض عليهم بتهمة ارتباطهم بالقوات الكردية، مقابل دفع غرامة قدرها 400 دولار، كما تمنع الفصائل عودة النازحين الى ديارهم بعد استيلاء عناصرهم عليها، واضطر الاهالي إلى دفع آلاف من الدولارات لإعادة بضائعهم ومركباتهم بعد سرقتها، كما يتم اجبار المزارعين على دفع اتاوات باهظة لقاء السماح لهم مزاولة اعمالهم، حيث تنازل مزارعي الزيتون عن نسبة مئوية من حصادهم للفصائل.

واشارت اللجنة إلى الاعتداء على الاماكن الاثرية من خلال نهب المواقع التاريخية والأثرية، وتعريضها لعمليات التجريف والهدم من قبل الجيش التركي والفصائل.