الرئيسية / أخبار سوريا / منظمات حقوقية تنتقد تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا

منظمات حقوقية تنتقد تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا

منظمات حقوقية تنتقد تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريامنظمات حقوقية تنتقد تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا

الاتحاد برس:

ارسلت منظمات حقوقية وقانونية، ملاحظات إلى لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، حول التقرير الذي صدر عنها فيما يخص انتهاكات حقوق الانسان في المناطق السورية المختلفة، مشيرة إلى ان التقرير احتوى أخطاء قانونية جسيمة، فيما يخص توثيق الانتهاكات في سوريا.

وكان تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، صدر بتاريخ 11.09.2019والذي سلط الضوء على مناطق النزاع في سوريا وأعطى وصفاً عاماً وشاملاً عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث هناك وقامت بتوصيفها (قانونياً بجرائم حرب)، حيث اتهمت اللجنة بكل وضوح بعض الأطراف ( النظام، روسيا و أمريكا) بارتكاب هذه الجرائم، لكنها غضت الطرف عن جرائم مماثلة ترتكبها اطراف اخرى (تركيا والفصائل الموالية لها)، حيث تجاهلت اللجنة الدولية توجيه الاتهام لهم لارتكابهم (جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في عفرين).

ووقعت على الرسالة المرسلة إلى لجنة التحقيق الدولية كل من، الهيئة القانونية الكرديةـ المرصد السوري لحقوق الانسان ـ جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة “المانيا” ـ منظمة حقوق الانسان في سوريا “ماف”ـ مركز توثيق الانتهاكات في شمال سورياـ مؤسسة ايزدينا لرصد الانتهاكات ـ لجنة حقوق الانسان في سوريا (ماف)ـ جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في النمساـ جمعية هيفي الكرديةـ المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الانسان.

وقالت هذه المنظمات، ان تقرير اللجنة بخصوص الانتهاكات في عفرين، حصر الاتهام والمسؤولية بعناصر من الفصائل المسلحة دون تحديد وتسمية تلك الجماعات، لتصوير الجرائم على انها تصرفات فردية.

وأضافت المنظمات الحقوقية، أن في ذلك تبرئة للجيش التركي والفصائل التابعة له، عن مسؤوليتها عن الجرائم التي ترتكب في عفرين من جهة، واخلال بواجبات اللجنة من جهة ثانية، حيث يتوجب عليها مراقبة الانتهاكات وتحديد المسؤولين عن ارتكاب الجرائم، لأن تقريرها بمثابة قرار قضائي يجب أن يتضمن إما البراءة أو الاتهام.

كما اشارت هذه المنظمات، إلى فقرات في التقرير متناقضة مع بعضها البعض، لجهة مسؤولية الدولة التركية عن مراقبة وتعيين والتحكم بالهياكل الإدارية والقضائية والتنفيذية، في عفرين، كذلك تدريب عناصر الشرطة المدنية، وعدم سيطرة تركيا على الفصائل التي ترتكب الانتهاكات في المنطقة.

كما اعتبرت المنظمات، أن اللجنة ارتكبت خطأً قانونياً جسيماً حينما أطلقت على جرائم الحرب التي ترتكب في عفرين بـ (تصرفات مسيئة) واعتبروها استهتارا بقيم المنظومة الأخلاقية للمنظمة الدولية وحقوق ودماء الضحايا.

وقالت المنظمات، ان التقرير تجنب الحديث عن اجراءات التغيير الديمغرافي القومي والتطهير العرقي التي تجري في عفرين بنسبة ما يقارب من 75% ، وكذلك تجنب الإشارة إلى معاناة أكثر من 200 ألف من نازحي عفرين في مخيمات ريف حلب الشمالي، المُحاصَرين من الجيش التركي من جهة وقوات النظام من جهة اخرى، وعدم الإشارة إلى جدار الفصل الذي تقوم تركيا ببنائه في محيط عفرين لعزلها عن الأراضي السورية.