الرئيسية / أخبار سوريا / باحثة سورية: اللجنة الدستورية أضحوكة والمعارضة شاهد زور على الحل السياسي

باحثة سورية: اللجنة الدستورية أضحوكة والمعارضة شاهد زور على الحل السياسي

دعوة لبنان والعراق للمشاركة بأستانا والضامنون يفشلون بتشكيل اللجنة الدستورية السوريةباحثة سورية: اللجنة الدستورية أضحوكة والمعارضة شاهد زور على الحل السياسي

الاتحاد برس:

وجهت الناشطة السورية، أمل نصر، انتقادات شديدة إلى اللجنة الدستورية، التي اعلن عن تشكيلها، معتبرة انها أضحوكة سياسية تصب في مصلحة النظام وانقاذ لسلطته، من خلال تلاعب الضامن الروسي والإيراني والتركي بالقرار ٢٢٥٤.

واوضحت نصر، الباحثة الاقتصادية المُعارِضة في مع حوار شبكة أوغاريت بوست، ان حيثيات إعلان اللجنة الدستورية والطريقة التي تم انتخاب أعضائها وقانونية تشكيل اللجنة في مسار آستانا، تهدف إلى شرعنة الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، لتمديد بقاء السلطة القائمة، مضيفة بالقول: “هنا ستكون المعارضة السياسية استجابت لتكون شاهد زور على ما يسمي حلاً سياسياً للمسألة السورية”.

واعتبرت نصر أن سوريا لا يصلح لها دستوراً مضى عليه أكثر من 70 عاماً (دستور ١٩٥٠) ولا دستوراً تم تفصيله على مقاس النظام في عام ٢٠١٢.

واشارت الناشطة السورية، إلى ان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين اعلن عن التوافق على أسماء اللجنة الدستورية، إلا أنه فعلياً لم يتم الإعلان عن هذه الأسماء صراحة، ولا على موعد بدء عمل اللجنة، او آليات عملها.

وحذرت من ان هذه اللجنة في قوامها ونتائجها، تتجه إلى اختزال القرار ٢٢٥٤ في انتخابات رئاسية لعام ٢٠٢١ في ظل السلطة الديكتاتورية، مشددة على ان “التسوية الهزيلة للجنة الدستورية” تعبر عن مصالح ضامنيها.

واشارت نصر، إلى خلاف واشنطن مع أنقرة، حول عدم إشراك حلفائها الكرد السوريين في اللجنة الدستورية، متوقعة ان تنجز اللجنة مهامها قبيل الانتخابات الرئاسية القادمة ومن خلالها سيشرعن قانونياً وأممياً الحالة القانونية للانتخابات الرئاسية لسوريا، مضيفة لن يكون هناك دستور جديد بل تعديلات في دستور 2012، لتمديد بقاء السلطة السياسية ذاتها.

ونوهت إلى أن تشكيلة اللجنة النهائية ستكون بعد موافقة الولايات المتحدة الأمريكية عليها، لان روسيا دون موافقة واشنطن لا يمكنها صناعة أي مسار حل، عبر مجلس الامن.

وانتقدت نصر، المعارضات السائرة في ركب سوتشي- آستانا، وهيئة التفاوض، والمجتمع المدني المحسوب عليهما، من حيث انها رهن إرادات الدول المشغلة لها، وما يجري من لقاءات دستورية في الدول الأوروبية، يتم خارج الآليات التي عبر عنها القرار الأممي ٢٢٥٤، مضيفة كل ما يتم العمل عليه حالياً يتناقض مع القرار الأممي.

وتساءلت كيف للجنة دستورية، بدون هيئة حكم انتقالي، أن تكون فاعلة وبناءة، وهناك “أشخاص في المعارضة”، ليست لها علاقة بالدستور ولا بالقانون كتخصص ومهنية، بل هي “أسماء صورية”، وضعت في اللجنة، يحققون من خلالها شمولية اللجنة الدستورية لمكونات الشعب السوري، وهنا تظهر الهويات ما قبل وطنية في تشكيل اللجنة الدستورية.

في حين أبرع النظام في اختيار اسماء “المختصين والمهنيين القانونيين” الذين سيمثلونه في اللجنة، وبالتالي كل ما سينتج عن عقد لقاءات اللجنة ستصب في خانة إصلاح دستور ٢٠١٢ وديمومة السلطة، وبعد ذلك سيتم عرض النتائج على برلمان النظام ، اي شرعنة مؤسسات الحكم التشريعية والتنفيذية والقضائية المشكلة من قبل السلطة.

واضافت كيف نتحدث عن الدستور، في ظل أنظمة الاستبداد القائمة حالياً، مشيرة إلى حاجة سوريا إلى دستور جديد فيه فصل كامل للدين عن الدولة وللسلطات الثلاث عن بعضها وباستقلالية كاملة تحفظ حق العدالة والمساواة في مواطنة كاملة ديمقراطية، ورأت نصر، ان شكل الحكم المناسب في سوريا المستقبل، هو دراسات تحدثت عن قوة البرلمان والرئاسة معاً في شكل نظام يطبق لامركزية إدارية.