أبرز العقاقير المهلوسة التي تعاطتها الشعوب القديمة

الاتحاد برس

 

أطلقت الشعوب القديمة على نبات السوما/ soma اسم “طعام الآلهة” لأنه كان ينقل الفرد إلى جو مشحون عاطفياً، فيهذي ويهلوس ويمارس الجنس بفحولة هائلة.

أما نبات الزايلوسايبين/ psilocybin كان أيضاً فطراً مقدساً، لجعله من المتعاطي يظن أنه انتقل عبر الزمن واطلع على الغيب، يؤدي هذا الفطر إلى الاسترخاء والانفصال عن الواقع، فخلال ساعتين يصل متعاطيه إلى قمة النشوة الجنسية، ويظن في عالمه المتخيل أنه مارس الجنس كما لم يمارسه أحد قبله.

 

ما هي العقاقير التي تعاطتها الشعوب القديمة؟

الميسكالين/mescaline

دأب الفنانون والرسامون والكتاب عبر التاريخ على تعاطي أنواع عديدة من العقارات المهلوسة النباتية أو غيرها، حيث توهم جميعهم أن هذه العقاقير ترفع القدرة على الإبداع. أما الفلاسفة فكانوا يتعاطون بهدف التوهان عن العالم، وسبر أغوار ذواتهم ومعرفة أبعادها، وقد مارسوا الكثير من الجنس إلى جانب العقاقير بدعوى أن الاثنين يحققان الغرض نفسه. كما وتعاطى المتصوفون الحشيش والأفيون وحتّى أن هذين المادتين ربطتا بالمتصوفة على وجه الخصوص في الماضي.

أيضاً عرفت الشعوب في القديمة في أمريكا عقار الميسكالين/mescaline وهو نوع من الصبار تعاطه شعب الأزتيك والهنود الحمر إما عبر التناول بالفم أو عبر التدخين، حيث وجدوا أن له تأثيراً كبيراً على الناحية الجنسية يشبه تأثير عقار الهلوسة L.S.D وله أعراض شبيهة بأعراضه.

أرتيميسيا/ Artemisia

ينتشر هذا النوع من الصبار في تكساس الأمريكية، وقد تعاطاه الروائي الأمريكي “ألدوس هكسلي” لأغراض جنسية، ومع أنه كان روائياً عبقرياً من أهم روائيي القرن العشرين، إلا أنه كان فاشلاً جنسياً، مما اضطره للبحث عن حلّ تجسد بهذا الصبار المخدر.

بالنسبة للمصريين القدماء فقد استخدموا عقاراً يدعى أرتميزيا/ Artmesia وهو نبات بري يسبب الهلوسات ويقوي القدرة الجنسية، يستخلص من بذور شجرة الأكاسيا، حيث تخمر بذورها في الماء ثم تطحن وتستنشق.

اليوم تقبل النساء والطلبة والطالبات خاصة في أمريكا على تعاطي العقاقير المهلوسة من أجل ممارسة الجنس أو لاستشعار جماليات الكون. وإلى جانبهم تقبل “الجماعات التبشيرية” على نفس العقاقير، وهم جماعات انتشرت في السنوات الأخيرة وراحت تبشر بانتهاء العالم، وبقرب نزول المسيح إلى الأرض.

 

ضحايا تاريخيين للعقاقير المهلوسة!

نبات الكابي/ Cappi

كان عمّ هاملت يستخدم عشبة السولانيسيا كمقو جنسي، ولما عرف أن أخوه يزاحمه على زوجته وأنها وقعت بحبّه وضع له جرعة كبيرة من المادة نفسها فراح مقتولاً. ولما أصيب الزوج في آخر أيامه بالعجز الجنسي تخلصت منه الزوجة وعشيقها بقتله في العقار نفسه.

كان للعقار نفسه ضحايا آخرون منهم الإمبراطور الروماني كلوديوس زير النساء الذي لم تسعفه قواه الجنسية، فنشطها عبر هذا العقار وكان يزيد الجرعة دورياً وظلّ يزيدها إلى أن مات بها.

عَرف القدماء نباتات أخرى عديدة لزيادة القدرة الجنسية، لكنها كانت منشطات في جرعاتها البسيطة، ومهيجات جنسية في جرعاتها المتوسطة، وقاتلة إذا زادت الجرعة عن حدّها، ومنها نبات الكابي/ Cappi الذي تسبب جرعاته الصغيرة انتصاباً شديداً لدى الذكر، وانتفاخاً في البظر لدى الأنثى يجعلها حساسة جداً للجماع، لكن الجرعات الكبيرة منه تصيب بشلل كامل في الجهاز التنفسي للمتعاطي.

الأتروبا بيلادونا/ Atropa Belladonna

وهناك أيضاً نبتة الأتروبا بيلادونا/ Atropa Belladonna والتي استخدمتها نساء روما ومصر القديمة لتجميل عيونهن بتوسعة البؤبؤ، أما الرجال فكانوا يأخذون جرعات صغيرة منها لزيادة النشاط الجنسي.

وقد استخدمت شعوب مصر القديمة قشر الموز أيضاً للتنشيط الجنسي والانتقال إلى عالم الأحلام حيث كانوا يجمعونه ويحرقونه ويستنشقون أبخرته التي تحتوي على مادة تدعى التايزين لها خواص العقاقير المهلوسة.

اليوم، لا يعرف الكثيرون هذه الأعشاب إذ حلّت العقاقير المصنعة مكانها وتم ابتكار أنواع عديدة منها أهمها عقار L.S.D المستخرج من فطر الإرجوت والذي يسبب ورم الأطراف والقضيب والبظر ويستدعي الإفراط بالجنس، لكن حاله كحال عقاقير كثيرة مثل D.M.T و  P.C.P وغيرها تسبب النشوة في البداية حتّى يريد صاحبها الجنس، ثم تجعله مصاباً بالخلط الذهني، وفقدان الإحساس فيظل يجامع دون أن يكلّ أو يملّ أو ينزل.

قد يعجبك ايضا