أثناء ركضك وراء الخبز .. هناك من يصنع تمثال شوكولا وزنه 300 كغ بـ”فورسيزون” دمشق

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

لم يعد من الممكن قياس مدى الفروق الطبقية، بين سكان مناطق سيطرة السلطة السورية، فمع انعدام الطبقة الوسطى وسحقها على مدى سنوات، تشكلت طبقتين اقتصاديتين واحدة “مسحوقة” تركض وراء رغيف الخبز دون تحصيله، وأخرى تكاد تلامس السماء بأموال مكدسة منهوبة ومسروقة وصفقات تجارية تحت رعاية السلطة السورية ورجالاتها .

 

فندق الـ”فورسيزون” بدمشق، سحب الترخيص منه من قبل الشركة الأم العام الماضي، لكن الطقوس والعادات والخدمات التي يقدمها لأغنياء السلطة لا تزال قائمة، بل هناك ما يتعدى “الرفاهية” ليصل مرحلة التبذير، في حالة تستفز المشاعر الإنسانية، كون الشوارع المحيطة بالفندق مليئة بالمتسولين والفقراء .

مؤخرًا، انتشرت صورة على وسائل التواصل الاجتماعي، تبين أنها داخل فندق “الفورسيزون”، يظهر بها تمثال “شوكولا”، بوزن 300 كغ، على شكل “بابا نويل” وحوله علب هدايا كلها من “الشوكولا”، مما أثار موجة من الغضب والاستياء عند مستخدمي “فيسبوك” السوريين .

تحتفلون فوق أجسادنا

 

مشاهد عدة يمكن أن تصف وتشرح الفروق الطبقية الاقتصادية، التي يعيشها سكان سيطرة دمشق، فبين من ينام بالطرقات ويلتحف بالنجوم غطاءً له، هناك من ينام بجانب “شومينه” بأرقى فنادق دمشق “الفورسيزون” المملوك لرجل الأعمال وأبرز واجهات السلطة الاقتصادية، “سامر الفور” .

الفروقات الاقتصادية التي لا يخجل رجال السلطة من إظهارها وتكريسها، دفع بالسوريين للتعليق على الصورة المنتشرة من داخل الفندق .

أحدهم قال “كيف ممكن تحتفلوا ونحنا مرميين بالشوارع، كيف ممكن تدفوا ونحنا عم نموت من البرد، كيف ممكن تاكلوا ونحنا عم نركض ورا رغيف الخبز” .

شخص آخر علق “لازم نسوي تمثال للمسؤولين بهالبلد، بس تمثال من الزبالة، ونجبركن تاكلوه، يا عيب الشوم وبس”، وتابع “لو متبرعين بحقوا للفقرا والناس الجوعانة ما كان أفضل” .

وشهدت أسعار الشوكولا والمكسرات ارتفاعًا كبيرًا بأسعارها، حالها حال بقية السلع الغذائية، حيث يتراوح سعر كيلو الشوكولا بين 1500 ليرة سورية (أرخص الأنواع)، وصولاً إلى 80 ألف ليرة وأكثر من الأنواع المستوردة أو المهربة .

يذكر أن برنامج الأغذية العالمي قال أن حوالي 9.3 مليون سوري يعانون الآن (عام 2020) من انعدام الأمن الغذائي – بزيادة 1.4 مليون في الأشهر الستة الماضية وحدها.

 

قد يعجبك ايضا