أزمة الأفغان تتفاقم.. هجمات على مطار كابُل ووعود دولية بالإجلاء

الاتحاد برس

 

تستمر في العاصمة الأفغانية كابُل عمليات الإجلاء مع تصاعد القلق من أن يشن متشددو تنظيم داعش هجمات أخرى على المطار بينما تسابق القوات الأميركية الوقت، لاستكمال انسحابها بحلول 31 أغسطس/ آب.

عمليات الإجلاء تلك تأتي مع تأكيدات الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي اليوم الاثنين، وقوع هجوم بالصواريخ على مطار كابل، إلا أنها شددت على استمرار “عمليات الإجلاء دونما انقطاع”.

وأوضحت ساكي في بيان “أن الرئس جو بايدن أبلغ بأن العمليات تتواصل دون انقطاع في مطار حميد كرزاي، وهو جدد تعليماته للمسؤولين لمضاعفة الجهود للقيام بكل ما يلزم لحماية قواتنا على الأرض”.

وكان مسؤولون أميركيون قالوا إن أكثر ما يثير قلقهم هو مهاجمة داعش-ولاية خراسان، فرع التنظيم المحلي، لمطار كابل خاصة بالصواريخ والسيارات الملغومة.

فقد أكد الجنرال فرانك مكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية، من واشنطن الأسبوع الماضي أن دواعش خراسان “يرغبون في إطلاق صواريخ باتجاه المطار إذا استطاعوا”.

إلا أنه أكد في حينه أن لدى القوات الأميركية بالفعل حماية جيدة للغاية في مواجهة هذا الاحتمال، قائلاً “لدينا نظامنا المضاد للصواريخ وقذائف المورتر”.

وبالإضافة إلى الصواريخ، هناك قلق أكبر من شن هجمات على المطار شبيهة بالهجوم الانتحاري الذي وقع يوم الخميس، وأودى بحياة أكثر من 170 أفغانيا، و13 عسكريا أميركيا.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بليكن كان شدد في تصريحات أمس على خطورة تلك المرحلة. وقال في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” “هذه أخطر فترة في مهمتنا الحالية بأفغانستان وسنبذل كل ما في وسعنا، لكن الخطر كبير للغاية”.

مساعدات لجيران أفغانستان

مع استمرار تدفق آلاف الأفغان، سواء عبر الحدود أو المطار في العاصمة الأفغانية كابل، أعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الاثنين، أن الدول الأوروبية ستقدم مساعدات من أجل اللاجئين الأفغان.

وأوضح في مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية أن الاتحاد “سيقدم مساعدات مالية للدول المجاورة لأفغانستان لاستضافة اللاجئين، كما سيزيد التعاون مع تلك الدول لحل بعض القضايا المتصلة بهذا الملف”.

كما أشار إلى أن الدول الاوروبية “تعمل على زيادة مساعداتها الإنسانية من 50 إلى 200 مليون يورو من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة”.

إلى ذلك أضاف أن الاتحاد يدرس “إنشاء قوة تدخل أوروبية دائمة” تستطيع التحرك بسرعة في حالات الطوارئ، مثل الوضع في أفغانستان عقب انسحاب القوات الأميركية. وقال: “يجب أن يكون الاتحاد قادراً على التدخل لحماية مصالحه عندما لا يرغب الأميركيون في المشاركة”.

كما تابع قائلاً “يجب أن تتكون قوة التدخل الأولى من خمسة آلاف جندي يمكن تعبئتهم في وقت قصير”، مضيفا “يجب أن نكون قادرين على التحرك بسرعة”.

تحذيرات مُخيفة

تأتي تلك المبادرة الأوروبية، مع ارتفاع التحذيرات الأممية من أعداد اللاجئين الأفغان عبر الحدود.

قبل أيام أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن ما يصل إلى نصف مليون أفغاني قد يفرون من الأزمة في بلادهم، مناشدة الدول المجاورة إبقاء حدودها مفتوحة لمن يبحثون عن الأمان.

وقالت كيلي كليمنتس نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إفادة صحافية يوم الجمعة الماضي في جنيف “فيما يتعلق بأعداد اللاجئين الأفغان فإننا نعد لنحو 500 ألف لاجئ جديد في المنطقة، هذا أسوأ سيناريو”.

كما أضافت أنه”على الرغم من أننا لم نشهد تدفقات كبيرة من الأفغان في هذه المرحلة، إلا أن الوضع داخل أفغانستان يتطور بسرعة أكبر مما يتوقعه أي شخص”.

يذكر أن الآلاف كانوا غادروا أيضا البلاد منذ منتصف الشهر الجاري، عبر مطار كابل، على متن طائرات عسكرية أميركية وأخرى تابعة لدول التحالف أيضاً، خوفاً من انتهاكات حركة طالبان التي سيطرت على مختلف منطق البلاد، بما فيها العاصمة.

قد يعجبك ايضا