أسرى كلية المدفعية.. أين هم الإيرانيون واللبنانيون والأفغان والعراقيون؟

أسرى كلية المدفعية.. أين هم الإيرانيون واللبنانيون والأفغان والعراقيون؟أسرى كلية المدفعية.. أين هم الإيرانيون واللبنانيون والأفغان والعراقيون؟

الاتحاد برس:

نشرت “جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)”، تسجيلاً لأسرى قوات النظام الذين ألقي القبض عليهم في كلية المدفعية، خلال المعارك التي جرت خلال الأيام الثلاثة الماضية، والتي أسفرت عن السيطرة على حي الراموسة ومنطقة الكليات جنوب حلب، وفتح طريق بين أحياء مدينة حلب الشرقية وريف حلب الغربي عبرها، وكسر الحصار الذي فرضته قوات النظام على تلك الأحياء قبل شهر تقريباً.




ورغم الأنباء التي أكدت على وجود مقاتلين اجانب إلى جانب النظام في حلب، من مسلحي ميليشيا حزب الله اللبنانية، و”لواء فاطميون” الأفغاني، وميليشيا “النجباء” العراقية إضافة للحرس الثوري الإيراني، إلا أن التسجيل الذي نُشر لم يظهر فيه إلا خمسة عناصر من قوات النظام، جميعهم سوريو الجنسية، ومن محافظات مختلفة (درعا وحماة وطرطوس وحلب)، ومن أصل خمسة عناصر ظهروا في التسجيل، لم يكن هناك سوى اثنين من أبناء الطائفة العلوية.

وأشار أحد العناصر المأسورين إلى أن هذه المجموعة لم يكن لديها علم بهجوم فصائل جيش الفتح وقوات المعارضة عليهم، إلا بعدما سمعوا أصوات إطلاق النار والقذائف، وذلك بسبب انقطاع التيار الكهربائي منذ أيام.

بدورهم، ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي موالون للنظام السوري، أكدوا أن العناصر الأفغانية والإيرانية (تحديدا) سرعان ما ولّت هاربة عند بدء المعركة، وعزوا ذلك إلى صغر سن هؤلاء العناصر، فقالوا إنهم بالكاد يبلغ أعمار بعضهم عشرين سنة، في حين دارت معارك فيسبوكية -إن صح التعبير- بين مؤيدي النظام السوري وموالي ميليشيا حزب الله اللبنانية، وحمّل كل طرف الآخر مسؤولية “سقوط كلية المدفعية”، والمناطق الجنوبية لمدينة حلب.

ورغم أن وسائل الإعلام الموالية للنظام، ظلت حتى صباح أمس تصر على أن “كلية المدفعية ما زالت تحت السيطرة”، وبالكاد أقرت بفتح طريق عسكري إلى الأحياء الشرقية لحلب بعد ذلك، طالما أشارت في تقاريرها إلى دور “القوات الرديفة” في المعارك التي تخوضها قوات النظام، وهي التسمية التي تطلقها على الميليشيات الأجنبية التي استعان بها النظام في حربه على الأرض السورية.

وهنا يجدر بنا الوقوف والسؤال جدياً، أين هم “الإيرانيون والأفغان واللبنانيون والعراقيون” الذين استعان بهم النظام؟ هل انسحبوا عندما بدأت المعركة؟ أم أن “جبهة فتح الشام” وفصائل “جيش الفتح” تفضل إبقائهم بعيداً عن الأضواء، وربما تسعى من ذلك إلى دعوة العناصر السورية التي ما زالت لدى قوات النظام إلى الانشقاق عنها، ويحمل هذا السؤال العديد من الاحتمالات، فلطالما استغلت “جبهة فتح الشام (النصرة سابقا)” ملف أسرى الميليشيات الأجنبية (خصوصا حزب الله) في عمليات تبادل الأسرى ودفع الفدى.

وبالطبع فإن مسألة “تبادل الأسرى ودفع الفدية” أمر تقريباً مستحيل بالنسبة لمقاتلي النظام، بسبب تجاهله لهذا الملف بشكل كبير، وظهر ذلك في وقت سابق عندما استطاعت جبهة النصرة بمشاركة فصائل جيش الفتح اقتحام مطار أبو الظهور في ريف إدلب الشرقي، ونفذت الإعدام رمياً بالرصاص بحق عشرات الأسرى من قوات النظام، في حين ما زالت تحتفظ بالعديد من عناصر “حزب الله” سعياً لمبادلتهم في وقت ما.

https://youtu.be/pgiZmfL1J5Y

قد يعجبك ايضا