أسرّة أولمبياد طوكيو 2020 وبيت دعارة في أولمبياد بكين 2008 .. هل الجنس جزء من الأولمبياد؟

الاتحاد برس

إعداد: حسّان الشيخ

لا تشكّل الألعاب الأولمبية بالنسبة للبعض أكثر من عشرات الجولات من التنافس في الرياضات المختلفة، بينما تعتبر تلك الدورات الأولمبية بمثابة حدث جلل لكلّ رياضي يسعى لأن يحترف في رياضتهِ؛ حيث هناك فقط يمكن للرياضيين حصد الميداليات والتتويج وبالتالي الوصول إلى الشهرة والاحتراف.

غير أنّ هذه الدورات أيضاً بمثابة فرصة للرياضيين للتعرّف على نظرائهم وتشكيل علاقات مهنية وربّما أكثر من مهنية بقليل!

الأسرّة المضادّة للجنس في أولمبياد توكيو 2020

اعتقد الرياضي الأمريكي بول ميليفير أنّ الأسرّة التي تمّ اختيارها للنزلاء من الرياضيين المشاركين في أولمبياد طوكيو 2020 والتي تقام منذ مطلع الشهر الجاري متأخّرةً عن موعدها بسبب تفشّي جائحة كورونا، اعتقد أنّها قد صُنعت من الكرتون لمنع ممارسة الجنس بين الرياضيين، وانتشرَ هذا الاعتقاد كالنار بالهشيم بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم ليعيدوا تداول الموضوع تحت وسم ” الأسرّة المضادّة للجنس” متهكّمين على ما اعتقدوا غاية منظّمي الألعاب الألمبية في العاصمة اليابانية طوكيو.

ولكن سرعان ما نشرت “اللجنة الأولمبية” المسؤولة عن التنظيم منشوراً أكّدت من خلاله زيف الادعاءات التي انتشرت في الفترة الأخيرة، فكتبت على حسابها على فيسبوك: “شكراً لكشف زيف الخرافة. أسرّة الورق المقوّى المستدامة قويّة!” شاكرةً رياضياً قام بتجريب الأسرّة ومتانتها ونشره فيديو بذلك على حسابه في تويتر.

ولم تكن هي المرّة الأولى التي يشار إلى هذه الأسرّة بغير ما الغرض الحقيقي منها، فتداول أيضاً نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات سخروا بها من المنظّمين معتبرين أن اختيار الأسرّة كان بغرض توفير الأموال بالرغم من أنّها قد لا تحملُ أوزاناً ثقيلة كالتي يتحلّى بها رياضيو الجيدو ورفع الأثقال والألعاب الجسمانية الأخرى.

ولكنّ الشركة المصنّعة للأسرّة آروايف” أكّدت في تصريح لها أنّ الأسرّة آمنة وبإمكانتها أن تتحمّل وزناً إلى حدّ الـ200 كيلو غرام وأنّها أسرّة صديقة للبيئة ولهذا الغرض تمّ تصميمها من الكرتون المقوّى، وأضافت الشركة: ” إنّ الأسرّة تبقى قادرة على التحمّل طالما لم ينم فوقها أكثر من شخصين.”

وبالرغم من أنّ اللجنة الأولمبية قد حثّت على تفادي أيَّ من الاتصالات الجسمانية ضمن حملة للتصدّي لفايروس كورونا غير أنّها شجّعت على مكافحة فايروس نقص المناعة عبر توزيعها ما يزيد ع على 160 ألف واقي ذكري على الرياضيين “ليحملوها معهم إلى بلدانهم” حدّ تعبير اللجنة.

بيت دعارة في القرية الأولمبية!

في أولمبياد بكين 2008 وبعدَ أن انتهت جولات السباحة الخاصّة بالسباح الأمريكي لاكاتوس لم يشأ مغادرة القرية الأولمبية، لأنّه فضل أن يشاهد الصخب بعد الانتهاء الألعاب ويكون جزءًا من الاحتفالات ولهذا الغرض استأجر غرفة هناك؛ حيث تسلّل العشرات من الرياضيين، ذكورًا وإناثًا، إلى منزل “Shooters ‘House – وهذا ما سمّي به لاكاتوس، ويقول: ” كانوا يتوقفون عند كيس من القماش الخشن من Oakley مليء بالواقي الذكري الذي تم شراؤه من العيادة الطبية المفيدة في القرية وبعد فترة أيقنت أنّي أدير بيت دعارة في القرية الأولمبية!  حيث لم أشهد قطّ الكثير من الفجور في حياتي كلها كما هو الحال مع ذلك المنزل.”*

صورة للقرية الأولمبية من دورة بكين 2008

تعدّ القرية الأولمبية، التي تضمّ أكثر من 10000 رياضي في الألعاب الصيفية و 2700 في الشتاء، واحدة من أكثر الأندية تميّزاً في العالم. فللانضمام، يحتاج الأعضاء المحتملون فقط إلى موهبة مذهلة، ويُفترض مشاهدة تفاني عفيف في المنافسة الأكثر حدّة في حياتهم “الأولمبياد”. لكن صورة “عازب الألعاب” بدأت تومض في عام 92 عندما ورد أنّ منظّمي الألعاب طلبوا استخدام وسائل وقائية مثل الواقي الذكوري، بعد ذلك، في أولمبياد سيدني 2000، لم يكن 70000 واقي ذكري كافياً، ممّا دفع بترتيب ثانٍ قدره 20000 واقياً جديداً ليكون الإجمالي 90 ألف واقي ذكري لكلّ الدورة الأولمبية.

فيلتزم العديد من الرياضيين، في الماضي والحاضر، بما يسميه سَمِر ساندرز، السبّاح الذي فاز بميداليتين ذهبيتين وفضية وبرونزية في برشلونة، بالشعار الأولمبي التالي: “ما يحدث في القرية يبقى في القرية”.

ومع ذلك، إذا سألت عدداً كافياً من الرياضيين النشطين والمتقاعدين في كثير من الأحيان بما يكفي لإفشاء أسرارهم، فإنّ بوابات القرية ستفتح. وسرعان ما يتضح أن الألعاب، في الصيف أو الشتاء، تستمرّ لفترة طويلة بعد حفل الميداليات. فتقول حارسة كرة القدم هوب سولو، الحاصلة على الميدالية الذهبية في عام 2008 لموقع espn:

“هناك الكثير من ممارسة الجنس .. أودّ أن أقول إنّها تتراوح بين 70 في المائة و75 في المائة من الرياضيين الأولمبيين الذين يمارسون الجنس أثناء فترة تواجدهم في القرية الأولمبية”.

وهكذا فإنّ هذا الكرنفال الرياضي لا يعني للرياضيين الفوز بالميداليات والتتويج فحسب ولكن أيضاً الكثير من المغامرات الجديدة مع رياضيين من أمثالهم والجنس ليس استثناءً.

قد يعجبك ايضا