أسماء الأخرس تضع يدها على”MTN” والشركة الأم تعتزم الطعن

الاتحاد برس_ حنين جابر

 

تعتزم  شركة “MTN” الجنوب إفريقية الطعن في حكم وضع فرع الشركة في سوريا تحت الحراسة القضائية.

“محكمة القضاء الإداري الدائرة الرابعة بدمشق” أصدرت قرارًا يوم الخميس 25 فبراير، فرضت بموجبه الحراسة القضائية على شركة “MTN سوريا” للاتصالات، وهي المشغل الثاني للخلوي في البلاد بعد شركة “سيرياتل”.

القرار الذي نشره “مجلس الدولة في سوريا”،  نص على تسمية شركة “تيلي انفست ليمتد” ممثلة برئيس مجلس إدارتها حارسًا قضائيًا لهذه المهمة بأجر شهري قدره عشرة ملايين ليرة سورية، ما يعادل 2700 دولار أميركي وفق سعر الصرف بالسوق السوداء.

جاء فيه أن إجراء تعيين “الحارس القضائي” يأتي  بعد ثبوت مخالفة الشركة للالتزامات المفروضة عليها عن عقد الترخيص، مما أثر على حقوق الخزينة العامة، والتي لها نسبة 21.5% من مجموع الإيرادات”، موضحًا بأنّ  الشركة دفعت مليار و250 مليون ليرة سورية فقط من أصل مستحق عليها قيمته أكثر من مئة مليار ليرة رغم مطالبتها بالدفع.

الأمر الذي أثار احتجاج الشركة الأم، ونقلت وكالة أنباء “رويترز”  أمس الجمعة، 26 فبراير بيان للشركة، جاء فيه “نحتج بشدة على المزاعم التي رفعت أمام المحكمة وعلى الحكم الصادر منها ونعتزم تقديم طعن. إضافة إلى ذلك، تبحث الشركة الخطوات المناسبة الأخرى التي يمكن اتخاذها في ضوء هذا الحكم”.

لقد قالت المجموعة إن وزارة الاتصالات السورية و”الهيئة السورية الناظمة للاتصالات والبريد” أقامتا دعوى قضائية هذا الشهر، سعيًا لاتخاذ إجراءات مؤقتة بحق “MTN” سوريا.

علاقة أسماء الأسد بالأمر

 

قرار تعيين حارس قضائي  جاء في وقت تسعى فيه مجموعة “MTN” لبيع حصتها في الوحدة السورية إلى “تيلي إنفست” ضمن استرتيجيتها الجديدة، القاضية بالتركيز على إفريقيا، وتخفيف محفظتها في الشرق الأوسط”.

ووصلت المحادثات لمراحل متقدمة مع  “تيلي إنفست” وفق ما قالت متحدثة باسم المجموعة لـ”رويترز”، لكنّها توقفت لحين حل الأمر.

تمتلك “MTN” العالمية نحو 75 بالمئة من “MTN” سوريا، فيما يمتلك شريكها “تيلي إنفست” الـ 25 بالمئة الباقية من الأسهم، والتي أطلت إلى الواجهة الاقتصادية في سوريا منذ عام 2002 تحت اسم “إنفستكوم”، ويرأس مجلس إدارتها يسار ونسرين إبراهيم، منذ عام 2019، وهما محسوبان على تيار أسماء الأسد في الشركة، وفق تقارير إعلامية.

لكن حكومة دمشق وقبل يومين فقط من  صدور الحكم بفرض الحراسة القضائية على MTN، أصدرت إفصاحًا وصف بالطارئ، من شركة MTN بتعيين محمد حمدون، بديلًا من نسرين إبراهيم، ممثلًا لشركة “تيلي انفست ليمتد”.

وتعيين الحارس القضائي يعني أنه سيكون المتحكم  بإدارة العمليات اليومية لـ “MTN” سوريا، حيث يُمنع على الشركة ذات الحصة الأكبر في MTN   اتخاذ أي قرار، قبل العودة إلى الشريك الأقل نسبة (تيلي انفست)”، التي تعتبر أحد أذرع أسماء الأخرس،  وبالتالي أصبحت المتحكم الرئيسي بـ”MTN سوريا”، وفق تقارير إعلامية.

ومنذ فترة ليست بالوجيزة، تقود أسماء الأخرس ما يعرف ب “حملة مكافحة الفساد” تمثلت بالحجز الاحتياطي على أموال العشرات من رجال الأعمال، كان على رأسهم رامي مخلوف، ومؤخرا محافظ ريف دمشق، علاء منير إبراهيم، في وقت يعاني فيه نظام البعث الحاكم من عقوبات اقتصادية شديدة، تمثلت بقانون قيصر الأميركي.

مطالبات سابقة بمبالغ مستحقة

 

كانت شركة “MTN سوريا” قد تعرضت لعدة ضغوط في الأشهر الماضية، بالتزامن مع الضغوط التي فرضتها حكومة الأسد على شركة “سيرياتل” العائدة ملكيتها لرامي مخلوف.

الضغوط التي تعرضت لها شركة “إم تي إن:” جاءت جرّاء مطالبتها بدفع مبالغ “مستحقة لخزينة حكومة دمشق،” بقيمة 233.8 مليار ليرة سورية، وهي خطوة تبعتها استقالات في مجلس إدارة “MTN سوريا”، في مقدمتها استقالة رئيس مجلس الإدارة وزير الاتصالات الأسبق محمد بشير المنجد، ونصير سبح وجورج فاكياني، في مايو 2020.

رامي مخلوف
رامي مخلوف

ويسيطر على قطاع الاتصالات في سوريا شركتان، الأولى: “سيرياتل” التي كان يملكها رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري الحالي، ووضعت وزارة الاتصالات في حكومة الأسد يدها عليها في مايو 2020، والشركة الثانية هي MTN” ذات ملكية لبنانية سورية مشتركة.

يذكر أن وزير الاتصالات في حكومة دمشق، إياد الخطيب كان قد أعلن في أواخر العام الماضي،  منح الترخيص لمشغل الاتصالات الخلوي الثالث في سوريا مطلع عام 2021، وعن وجود مفاوضات مع الجانب الإيراني حول ذلك.

 

قد يعجبك ايضا