أكواخ اللاذقية تثير الجدل بين المخالِفة والمرخّصة.. المحافظة ترد وتنفذ

الاتحاد برس_اللاذقية

 

تداول روّاد موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك مؤخرًا قرار محافظ مدينة اللاذقية بهدم أكواخ على شاطئ رأس البسيط بحجة أنها مخالفة للرخص الممنوحة في موقع العقار “809” بمنطقة الدفلة العقارية.

وأثار القرار غضب البعض معتبرين أن قرار الهدم في الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها سوريا هو هدر لما تبقى من الموارد، وخاصة في ظل تراجع الواقع الخدمي في السنوات الأخيرة وفقد مقومات السياحة والمساحات المهيئة لاستقبال السياح بشكل كبير، إضافة لغياب مواد البناء الأولية من السوق وارتفاع أسعارها، وطالب متداولو الخبر  بالمصالحة على تلك الأكواخ مع المستثمرين في حال كانت مخالفًة كما ذكر المحافظ.

وسرعان ماردّت المحافظة واتهمت صفحات الفيسبوك بتضليل الخبر وتجزيء المعلومات مبررة قرارها بأن المحافظة ستقوم فقط بإزالة الأكواخ الجديدة غير الموجودة في الجرد للمخطط الرئيسي.

الوثائق ورد المحافظة

بعد نشر الوثائق التي أثبتت رخصة الأكواخ الخشبية أصولًا وتوضح الصور ومنح رخص تأهيل الأكواخ الخشبية المذكورة.

تساءل الشارع السوري عن سبب قرارات الهدم وما هو هدف توقيتها الحالي، ما دفع محافظة “اللاذقية” للرد عبر مكتبها الإعلامي الذي قال إن بعض الصفحات الفيسبوكية تناقلت معلومات مجتزأة عن هدم المحافظة لأكواخ على الشاطئ، مع المناشدة لوقف هذه الأعمال دون التحري عن المعلومات من مصادرها، لذا وجب على المحافظة أن توضح.

وأضاف أن المحافظة، قامت خلال شهر كانون الأول من العام الفائت، بجرد الإشغالات على الشاطئ، ضمن الحدود الإدارية لبلدية “البسيط”، وفي أحد المواقع على شاطئ البسيط.. (العقار ٨٠٩ منطقة الدفلة العقارية)، حصل المستثمر على رخصة ترميم أكواخ قديمة من الجهات المعنية، وبنتيجة الجرد تبين أن الأعمال المنفذة هي إزالة الأكواخ بالكامل وإعادة بناء أكواخ خشبية جديدة وبعضها أصبح طابقين ومخالفًا للرخصة الممنوحة مع ملاحظة التمهيد لإضافة أكواخ جديدة لاحقًا، بحسب تصريح مدير التخطيط الإقليمي “أيهم كحيلة”.

يذكر أن بعض الشركات الخاصة تجهز إلى جانب وزارة السياحة الشواطئ المفتوحة، بأكواخ خشبية “شاليهات”، للاصطياف على السواحل السورية، وكانت وزارة السياحة طرحت عدة مواقع في محافظتي اللاذقية وطرطوس لاستثمارها كشواطئ مفتوحة لخدمة السياح.

الأكواخ الخشبية وتنفيذ الهدم

مشروع الأكواخ هو عبارة عن مجموعة خيم خشبية كانت تحت مسمى “مسبح الفردوس” سابقًا، تم تحويلّها إلى أكواخ خشبية صغيرة منذ عام 2018 وتم تجهيزها بعد منح الرخصة و السماح باستثمارها  ليتثنى مؤخرًا للمحافظة باتخاذ قرار وتنفيذ الهدم.

وتعد الأكواخ الخشبية وجهة سياحية شعبية لذوي الدخل المحدود لانخفاض تكلفتها مقارنة بالفنادق والشاليهات التي يعجز أغلب السوريين عن ارتيادها.

وأكدت متابعة:” أن الاكواخ بسيطة لأسر ذوي دخل محدود حققوا حلم بسيط بوجودهم على شواطئ صارت حلم لامثالنا وبطريقة حضارية تتناغم مع الغابة وعلى أرض مرخصة لبناء اكواخ من وزارة السياحة”.

وتساءلت: “وين الثغرة بدنا نضل خايفين من حاسدين ومغرضين ومتنفذين لنحقق أمننا واستقرارنا النفسي من وجود الرهاب للازالة؟”.

وعلق آخر: “بالله العظيم ليش أنتو بشو بتفهمو غير بالهدم والخراب وقطع أرزاق الناس بدال ماتهدوا تعو عملوو طريق متل العالم يا أوادم منشان تقولوا شاطئ وسياحة”.

وأضاف متابع: “ألا يوجد لجنة اشراف على تلك الأعمال إذا هناك تقصير؟؟ أو المتعهد فقد داعميه؟”.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=3979642835385458&id=100000193421017

يذكر أن محافظة اللاذقية نفذت قرار الهدم اليوم السبت وتمت إزالة الأكواخ، وكان القرار الهدم اتخذ بعد زيارة محافظ اللاذقية للمكان أثناء عملية احتراق الغابات هناك، ونفذ بالاشتراك مع المكتب التنفيذي ومديرية السياحة ومكتب التخطيط والهيئة ومجلس البلدة ومديرية الناحية.

 

 

قد يعجبك ايضا