إذا سقط لوكاشينكو هل يكون بوتين التالي؟

 

الاتحاد برس_ ترجمات

 

تحت عنوان ” إذا سقط لوكاشينكو هل يكون بوتين التالي؟” كتبت إيمي ميكينون في مجلة فورين بوليسي الأميركية .

تنطلق الكاتبة في بداية تحليلها من مقولة لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندليزا رايس قبل 15 عامًا: ” بيلاروسيا في عهد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو “آخر ما تبقى من دكتاتورية في قلب أوروبا “.

ظهرت المقولة مجددًا في عناوين الأخبار بعد أن زوّر لوكاشينكو الانتخابات هذا الشهر وقمع الاحتجاجات السلمية بوحشية، إذ اعتقل حوالي 7000 شخصًا.

تقارن الكاتبة في معرض تحليلها بين نظام بوتين ونظام لوكاشينكو، قائلةً: “في الحقيقة إذا تمكّن المواطنون الغاضبون من الإطاحة بلوكاشينكو، فلا يزال هناك فلاديمير بوتين، مستبدٌ آخر أدى إلى تآكل حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية في روسيا على نحوٍ مطرد؛ عن طريق إجراء تغييراتٍ دستورية هندسية من شأنها جعله رئيسًا مدى الحياة”.

من ثمّ تتساءل إيمي ” هل يمكن أن يكون بوتين التالي؟

تجيب الكاتبة على تساؤلها : “ليس بهذه السرعة، اتضح أن الأمر ليس كذلك”.

رغم السمات المشتركة للرجلين، وفق إيمي، إلا أن النظامين يختلفان في تركيبتهما.

تعود الكاتبة إلى جذور السلطة لدى لوكاشينكو، حيث صعد في التسعينيات باعتباره شعوبيًا مثيرًا للقلق.

ورغم وعوده بمشاركة السلطة مع النخب في البلاد، لكنّه كان استبداديًا على نحوٍ جعل النخب لاتملك أي دور مهم في صنع القرار.

في استفتاء 2004، ألغى لوكاشينكو حدود فترة الولاية بالكامل.

كما ساهم تعثّر الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة، بنقله من أزمة إلى أخرى، ولا تزال الدولة تهيمن على الاقتصاد.

الأمر الذي مهّد للانتفاضة الجارية الآن

نظام بوتين كان أكثر تطوراً ، وهو مسرح كابوكي للديمقراطية، وفق الكاتبة.

لقد أثبت بوتين أنه ذكي بما يكفي لتهدئة الدوائر الانتخابية الرئيسية على الأقل لبعض الوقت.

على عكس لوكاشينكو، بذل بوتين جهودًا كبيرة لتجنب الاستيلاء غير المناسب على السلطة، ما يجعل احتمال اندلاع انتفاضة في روسيا أمرًا غير مرجحًا.

تقول الكاتبة: ” حتى بعد أن تمكن بوتين من حكم روسيا لمدة 20 عامًا، بدأ في إجراء تغييرات كاسحة على الدستور الذي تم تمريره الشهر الماضي ، مما مكّنه من الترشح لفترتين أخريين ويظل في السلطة حتى عام 2036.

لم تكن هناك حاجة قانونية لإجراء الاستفتاء ، حيث وافق المشرعون على التغييرات الدستورية في وقت سابق من هذا العام. لكن العروض المسرحية للتصويت أعطت بوتين الشرعية. هذا هو أسلوب المسرح الديمقراطي المزيف، التي عززت عقدين من حكم بوتين في السلطة”.

تضيف الكاتبة: أتقنت روسيا أيضًا فن المعلومات المضللة ، سواء في الداخل أو في الخارج ببراعة.

لقد أنتجت موسكو البرامج الإخبارية على التلفزيون الرسمي الروسي لخلق واقع بديل، عبر الترويج لمعلومات من قبيل، اجتياح أوكرانيا من قبل النازيين ، والمثليين يشكلون تهديدًا على الأطفال ، ودونالد ترامب هو الممول لفيروس كورونا.

الغرض من هذه الرسائل، وفق إيمي، ليس إقناع الجمهور الروسي بأي ذلك، بقدر ما هي ترك الناس “مرتبكين ومصابين بجنون العظمة”.

على النقيض من ذلك، فإن الإعلام الحكومي البيلاروسي قديم ومفتقد للأموال، مقارنة بالإعلام الروسي الذي يظهر أكثر احترافًا.

لقد وجدت دراسة أجرتها جمعية الصحفيين البيلاروسيين عام 2019،أنّ محتوى الإعلام الروسي الصنع استحوذ على ما يقرب من نصف جميع أوقات الذروة في بيلاروسيا.

حتى مع تسليط الضوء على بيلاروسيا في الأسابيع الماضية ، واجهت روسيا احتجاجاتها المستمرة في منطقة خاباروفسك في الشرق الأقصى.

تخلص الكاتبة إلى نتيجة مفادها: أنّ أحد محركات السياسة الروسية في بيلاروسيا بالتحديد هو القلق مما يحدث، في بيلاروسيا، الأمر الذي يخلق سابقة غير مرغوب فيها بالنسبة لبوتين”.

وتختم إيمي تحليلها بمقولة ل “كاتسيارينا شماتسينا” ، محللة سياسية في المعهد البيلاروسي للاستراتيجية: “من الصعب البقاء في السلطة وإرضاء الجميع.”

رابط المقال الأصلي هنا:

If Lukashenko Falls, Is Putin Next?

 

قد يعجبك ايضا