إعفاءات الغنوشي وقرارات من “سعيّد” .. البرلمان التونسي معلّق حتى إشعار آخر

الاتحاد برس

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، أمرًا رئاسيًا يقضي بالتمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021 المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب وبرفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك إلى غاية إشعار آخر.

كما قرر تولي رئاسة النيابة العمومية للوقوف على كل الملفات والجرائم التي ترتكب في حق تونس، وتولي السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة جديد ويعينه رئيس الجمهورية.

وكان الرئيس التونسي قد قرر أواخر يوليو تجميد كل سلطات مجلس النواب ورفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه.

جاء هذا في وقت قرر فيه رئـيس حركة النهضة في تونس، راشد الغنوشي، ليل الاثنين/الثلاثاء، إعفاء كل أعضاء المكتب التنفيذي من مهامهم وإعادة تشكيله.

وقالت الحركة في بيان على حسابها الرسمي بموقع “فيسبوك”، إن هذا يأتي تفاعلا مع ما استقر عليه من توجه عام لإعادة هيكلة المكتب التنفيذي.

وأكدت الحركة التونسية أن إعادة تشكيل المكتب التنفيذي ستكون بما يستجيب لمقتضيات المرحلة ويحقق النجاعة المطلوبة. ودعا الغنوشي أعضاء المكتب إلى تنفيذ مهامهم حتى تشكيل المكتب الجديد، كما تقدم لهم بالشكر على ما بذلوه خلال الفترة الماضية.

وأوضح رئيس حركة النهضة أن محمد القوماني سيواصل العمل في رئاسة لجنة إدارة الأزمة السياسية من أجل المساهمة في إخراج البلاد من الوضع الاستثنائي الذي تعيشه.

هذا وطالبت حركة النهضة التونسية الجمعة، رئيس الجمهورية، قيس سعيد رفع تجميد البرلمان التونسي، والعودة السريعة للعمل بالدستور، وكذلك تكليف رئيس حكومة كفاءات وطنية.

إعادة إنتاج إسلامي

في سياق آخر، كشفت رئيسة “الحزب الدستوري الحر” في تونس، عبير موسي، عن انتماء نوفل سعيد، شقيق الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى “جمعية ترتبط باتحاد علماء المسلمين”.

وقالت عبير موسي، في فيديو بثته عبر صفحتها على “فيسبوك”، إن “شقيق رئيس الجمهورية منتمي لرابطة تونس للثقافة والتعدد، التي يرأسها أحد منظري اليسار الإسلامي أو من يسمون أنفسهم الإسلاميون التقدميون، وتنشط بالشراكة مع جمعية صاحب الطابع للثقافة الإسلامية، التي تضم داعية موالية لاتحاد القرضاوي”.

كما أعربت عن رفضها “إعادة إنتاج الإسلام السياسي وتقديمه بثوب جديد”، مؤكدة “رفضها لاستغلال الأزمة السياسية التي أدت إلى اتخاذ التدابير الاستثنائية لتمرير برنامج توافق من نوع جديد يكون فيه الخوانجية طرفا بعد تغيير قشرتهم الخارجية”.

من جهة أخرى، أعلنت رئيسة “الحزب الدستوري الحر”، أن حزبها تلقى مجموعة من الاستدعاءات للمثول أمام الفرقة المركزية الثانية للأبحاث للحرس الوطني بالعوينة، مضيفة أن عدد الاستدعاءات بلغ 10 استدعاءات دفعة واحدة موجهة لأعضاء كتلة الدستوري الحر البرلمانية.

وطالبت “الرئيس قيس سعيد بخطاب واضح حول برنامج المرحلة المقبلة”، معتبرة أن كل الإجراءات واللقاءات والتعيينات والإعفاءات والزيارات التي تمت بعد 25 يوليو/ تموز الماضي تمت في كنف الغموض، داعية الى توضيح فحوى اللقاءات مع الوفود الدبلوماسية الأجنبية وتوضيح إن كان هناك تدخل في السيادة الوطنية.

يشار إلى أن عبير موسي، قد بعثت، الشهر الماضي، رسالة إلى الرئيس قيس سعيد، تتضمن مجموعة من المطالب على رأسها تجفيف منابع تمويل جماعة الإخوان المسلمين في البلاد.

قد يعجبك ايضا