إعلام دمشق يصف السوريين في تركيا بـ”مرتزقة أردوغان”..والموالون يستنكرون

الاتحاد برس – ريتا سليمان

 

يستمر الإعلام السوري التابع لدمشق بمنوال التزييف والتحريف وتسييس الأمور لصالح السلطة ورأسها، وفي إطار محاولاتها الأخيرة لزرع مزيد من الحقد والشروخ بين السوريين، تعمدّت قناة “الإخبارية السورية” أن تدعو جميع اللاجئين المتواجدين على الأراضي التركية دون استتثناءات بـ”مرتزقة أردوغان” في تناولها للأحداث الأخيرة التي حصلت بين الأنتراك والسوريين.

وكتبت “الإخبارية” على صفحتها الرسمية في فيسبوك منشورًا تناولت فيه خبر اعتداء الاتراك على اللاجئين السوريين على خلفية مقتل شاب تركي على يد لاجئ سوري،  مطلقة تسمية “مرتزقة” على اللاجئين، مما أثار جدلًا واسعًا بين السوريين المؤيدين والمعارضين وعبر صفحات فيسبوك السورية، حيث أجمعت الآراء والتعليقات على أنه لا يجوز تعميم المصطلح على كل سوري متواجد في الأراضي السورية، فمنهم من خرج بعد هدم بيته ومنهم من فرّ هاربًا من براميل الموت، والبعض الآخر من كانت تركيا بالنسبة له نقطة بداية لرحلته إلى أوروبا إلا أنه لم يتمكن من الخروج من الأراضي التركية لأسباب متنوعة.

وكثيرون رأوا في استخدام القناة للمصطلح بأنه شماتة بالسوريين الذين خرجوا للعيش في تركيا، خاصة في ظل العداء المتنامي مؤخرًا من قبل الأتراك تجاه اللاجئين السوريين.

الصحفي السوري “وضاح عبد ربو” كتب عبر حسابه في فيسبوك أنه لا يجوز إطلاق تسمية مرتزق على كل سوري خارج البلاد، وانه على وزير الإعلام أن يحاسب المسؤول عما كتبته قناة الإخبارية بشكل عاجل.

 

عذرٌ أقبح من ذنب!

بعد الجدل الكبير الذي حصل بين السوريين حول مصطلح “مرتزقة أردوغان” الذي استخدمته قناة الإخبارية السورية، خرج مدير المحطة “مضر إبراهيم” ليتحمل المسؤولية كاملة عن استخدام المصطلح مدّعيًا أنه من كتب المنشور على صفحة المحطة في فيسبوك، وكتب منشورًا ردّ فيه على “عبد ربو”.

 

وفي منشور آخر نشره يوم أمس الجمعة، قال “إيراهيم”  ردًا على كل من انتقد استخدام المصطلح متهمهم بالنفاق، أنه يتحمل مسؤولية المنشور وأنه من كتبه، مناديًا بوطنيته وووطنية القناة التي يديرها، مدعيًا أنهم حريصون على انتقاء مصطلحاتهم، كما هاجم في منشوره وسائل الإعلام التي استهجنت خطاب قناته.

المذيع الموالي لدمشق “شادي حلوة” كتب عبر صفحته منتقدًا استخدام المصطلح، واعتبر ان استخدام بشكل عمومي ليس عادل مسيرًا إلى أن المرتزة هم من رفعوا السلاح وقتلوا واكد أن المصطلح لا يمثله، ليتراجع عن كلامه بعد ساعات قليلة ويكتب أنه لا يهاجم قناة الإخبارية السورية وأنها “فخر الإعلام الوطني”!!

 

مذيع آخر من مذيعي الإعلام التابع لدمشق “حيدر مصطفى” وهو أحد العاملين في القناة ذاتها، خرج مدافعًا عن القناة التي يعمل بها، واعتبر أن ما يحدث هو بلبلة مقصودة وتصفية حسابات شخصية، وأن ما يحصل هو فهم خاطئ وقال أن الخبر لم يعمم كل السوريين في تركيا.

منشور “مصطفى لاقى هجومًا من سوريي الداخل وحتى إعلاميين سوريين داخل وخارج البلاد، فاعتبر “علي حسين” أن منشوره فاشل مثل القنانة التي يعمل بها، وكذلك بتول أكدّت أن منشور “الإخبارية” خاطئ والمصطلح ليس في مكانه، وأنه على القناة الاعتذار والتوضيح، وأحد مذيعي “BBC” السوريين “محمد الشيخ” أيضًا علق على منشور “مصطفى” قائلًا: أن منشور القناة بعيد عن المهنية، وعلق غيرهم كثيرون غالبيتهم من مؤيدي رأس السلطة في سوريا.

وفي تفاصيل الحادثة..

هاجم متظاهرون أتراك منازل ومحال تجارية وسيارات يملكها لاجئون سوريون في العاصمة التركية أنقرة، ووفقًا لتقارير فإن مهاجرًا سوريًا طعن اثنين من الأتراك في مشاجرة انتهت إلى مقتل أحدهما، مما أثار حفيظة محليين رافضين لوجود المهاجرين السوريين.

وتوافد المئات من هؤلاء إلى منطقة في قلب أنقرة حيث يعيش مهاجرون ولاجئون سوريون، وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر فيها مجموعات من الناس وهي تقلب سيارات وتخرّب محال تجارية، علمًا أن حدة التوتر لدى الأتراك ازدادت بشكل أكبر في الأيام الأخيرة مع وصول آلاف الأفغان الفارّين من الحرب المستعرة في بلادهم.

الحادثة بحد ذاتها شكلت جدلًا كبيرًا على مستوى المنطقة، ومن الأتراك من عارض الهجوم على السوريين وخاصة مع وجود أطفال بينهم، معتبرين أن العقاب يجب أن يطال السوري الذي ارتكب الجريمة دون أن يؤثر ذلك على بقية اللاجئين، أما القسم الآخر والذي أظهرت استطلاعات الرأي تنامي المشاعر المعادية لديهم تجاه اللاجئين مؤخرًا، فقد أبدوا غضبهم من بشكل صريح ورفضهم لتواجد السوريين.

جدير بالذكر أن الشرطة التركية لم تتدخل ولم توقف الاعتداء الذي حصل على منازل ومحال السوريين في تركيا إلا بعد مرور ساعتين كاملتين منذ بدء الهجمات!

 

 

 

قد يعجبك ايضا