اتصال الأسد ببوتين انتهى ببيان روسي عن “فروض الطاعة” وآخر سوري عن كورونا

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

“بحث قضايا ذات اهتمام مشترك”، جملةٌ حاول إعلام دمشق التلاعب والالتفاف من خلالها، على ما نشرته وسائل الإعلام الروسية، بعد اتصال رأس السلطة السورية بشار الأسد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لـ”اطلاعه على مجرى الانتخابات الرئاسية” المقررة في 26 أيار المقبل.

البيان الذي نشرته وكالات الإعلام الروسية ركز على شقين أساسيين الأول سياسي بحت متعلق بالانتخابات الرئاسية، والآخر يتعلق بتوريد لقاح “سبوتنيك” الروسي إلى دمشق، لكن ما كان واضحًا من خلال تقديم الخبر هو لهجة “الوصاية” الروسية على دمشق، الأمر الذي حاول تجميله الإعلام السوري الرسمي.

الرئاسة الروسية (الكرملين)، قالت في بيان أمس الاثنين، 26 من نيسان، نقلته وكالة أنباء “تاس” الروسية، أن رأس السلطة السورية “بشار الأسد أطلع بوتين على الاستعدادات والتحضيرات للانتخابات الرئاسية”.

وناقش الطرفان وفق البيان “الوضع في سوريا، والحل السياسي في إطار فعاليات اللجنة الدستورية”، التي عمدت روسيا تعطيلها على مدار أشهر طويلة، للوصول إلى هذا الوقت وتكون صاحبة القول الفصل بموضوع الانتخابات الرئاسية التي ستجري بمعزل عن القرار الأممي 2254.

فروض الطاعة التي أظهرها الأسد للرئيس الروسي بوتين، كانت ظاهرة بالبيان الذي تناقلته وسائل الإعلام الروسية بشكل كبير، إذ قال البيان حرفيًا أن الأسد أعرب عن “عميق امتنانه” للاتحاد الروسي على دعمه الشامل ومساعدته”، وكأن موسكو ترغب بالقول من خلال البيان الذي تناقلته وسائل الإعلام كافةً أن لا كلمة في سوريا إلا لنا.

وأضاف الكرملين في بيانه، “تمت مناقشة القضايا الموضوعة على جدول الأعمال الثنائي من تطوير للعلاقات التجارية والاقتصادية والإنسانية، فضلًا عن المشاركة في مكافحة انتشار عدوى الفيروس، بما في ذلك توفير اللقاحات الروسية”.

في المقابل، ذكرت منصات “الرئاسة السورية” في بيانها، أن “الأسد اتصل مع بوتين لمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعزم روسيا توريد لقاحات إضافية لمساعدة الشعب السوري”. في وقت لم تذكر البيانات الحديث عن الانتخابات الرئاسية في سوريا والتي ذكرها البيان الروسي.

كما حاول البيان السوري إظهار الأسد بمظهر “الند” للرئيس الروسي وليس التابع له، إذ ركز البيان على أن “الأسد ناقش مع بوتين أيضًا العقوبات الغربية والتوترات في أوكرانيا واللجنة الدستورية السورية”.

الانتخابات الرئاسية السورية

 

رئيس “مجلس الشعب السوري”، حمودة صباغ، حدّد يوم 26 من أيار المقبل موعدًا للانتخابات الرئاسية السورية، ويوم 20 من أيار المقبل موعدها للسوريين في الخارج، كما أعلن فتح باب الترشح للانتخابات بدءًا من يوم الاثنين 19 من نيسان الحالي لمدة عشرة أيام.

حمودة الصباغ رئيس مجلس الشعب السوري

لكن جميع المتقدمين للترشح حاليًا وعددهم 29 حتى اليوم، غير معروفين على الساحة السورية وبعضهم كان مرشحًا لعضوية “مجلس الشعب”، وصدرت عنهم تصريحات تؤيد الأسد في السباق الانتخابي.

منذ بداية العام الحالي، أعلنت واشنطن والاتحاد الأوروبي عدم اعترافهما بإقامة انتخابات رئاسية في سوريا، وتوعدا النظام بالمحاسبة.

كذلك تصريحات كثيرة أكدت عدم القبول الغربي بالانتخابات المقبلة، إذ قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، “إذا كنا نريد انتخابات تسهم في تسوية الصراع، يجب أن تُعقد وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2254، تحت إشراف الأمم المتحدة، وتسعى إلى تلبية أعلى المعايير الدولية”.

وأكد بوريل أنه “لا يمكن لانتخابات النظام في وقت لاحق من العام الحالي أن تفي بهذه المعايير، وبالتالي لا يمكن أن تؤدي إلى تطبيع دولي مع دمشق”.

كما وصرح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي،  في وقت سابق، خلال كلمة ألقاها في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي ” أنه لا تراجع عن فرض عقوبات على “النظام السوري” حتى تكون العملية السياسية في طريقها الحقيقي.”

وأقر مجلس الأمن القرار رقم “2254”، في كانون الأول 2015، كخارطة طريق للسلام في سوريا التي تمت الموافقة عليها في جنيف، في 30 من تموز 2012، من قبل ممثلي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وتركيا، وجميع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا).

ويدعو القرار إلى إجراء عملية سياسية بقيادة سورية تبدأ بتأسيس هيئة حكم انتقالية، تليها صياغة دستور جديد وتنتهي بانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، تلبي “أعلى المعايير الدولية” للشفافية والمساءلة، وأن يكون جميع السوريين بمن فيهم اللاجئين مؤهلين للمشاركة.

 

قد يعجبك ايضا