اتهامات لإدارة بايدن بمحاولة إرضاء إيران عن طريق الأسد

الاتحاد برس – ريتا سليمان

 

أحاطت الاتهامات والشكوك بإدارة الرئيس الأميريكي جو بايدن بعد الجدل الواسع الذي أثاره قرارها برفع العقوبات عن شركتين لـ “سامر الفوز” إحدة واجهات رأس السلطة في سوريا بشار الأسد.  

الجمهوريون اكثر من أثار هذا القرار حفيظتهم قوجهوا الاتهامات لإدارة بايدن بمحاولة إرضاء إيران قبل استئناف مباحثاتهما من خلال بعض الإجراءات منها قرار رفع العقوبات آنف الذكر.

وكثرت الأسئلة والمطالبات بتوضيح حول أسباب رفع العقوبات عن شركتين تتبعان للفوز وشقيقه “حسن”، إذ تخضع هاتين الشركتين لعقوبات أمريكية وأوروبية، علمًا أنه تم اتخاذ هذا القرار دون استشارة الكونغرس.

ووفقًا لصحيفة “واشنطن فري بيكون” فقد فقد اتهم أعضاء جمهوريين في مجلس النواب، إدارة بايدن بأنها تحاول إرضاء إيران قبيل استئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا هذا الأسبوع، لا سيما أن رفع العقوبات شمل مسؤولين إيرانيين سابقين وشركات مرتبطة بتجارة النفط الإيراني.

 

وزارة الخزانة الأمريكية تحاول تمويه فعلتها، فحجتها هي أن هذا التغيير في قائمة العقوبات جاء بناء على “تغير في سلوك أو وضع من جانب الأطراف الخاضعة للعقوبات”، دون توضيح الجديد الذي طرأ وسمح برفع العقوبات.

وقال عضو لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب بريان ستيل: “أريد إجابات عما إذا كان هؤلاء الأفراد والكيانات، التي رفعت عنها العقوبات الأمريكية الآن، ما زالت ترتكب أفعالا تستحق العقوبات، مثل تمويل نظام الأسد الوحشي في سوريا، أو الإرهاب حول العالم”.
أما النائب جو ويلسون فقد قال: “سامر فوز تربح مباشرة من جرائم حرب ودمار نظام الأسد الوحشي، وبنى مشاريع فاخرة على أراض سُرقت من سوريين أجبروا على الفرار من مناطقهم”، بحسب ما ترجم موقع “عربي 21”.

 

يذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية أزالت الشركتين من قوائم العقوبات، مع إضافة معلومات شخصية جديدة مرتبطة بشقيقيه عامر و حسين فوز المعاقبَين سابقًا، والشركتان هما، “ASM الدولية للتجارة العامة” العائدة لسامر فوز في دولة الإمارات، و”SILVER PINE” العائدة لشقيقه حسين فوز في الإمارات، بحسب ما ورد في بيان للوزارة الخميس 10 من حزيران.

البيان ذكر أن عامر وحسين فوز يحملان الجنسية التركية إلى جانب جنسيتهما السورية، ويتضمن عنوانيهما في مدينة إسكندرون بولاية هاتاي جنوبي تركيا، وأرقامهما الوطنية وأرقام جوازات السفر.

بيان الوزارة تضمن أيضًا إضافات جديدة إلى قائمة العقوبات، وهما طالب علي حسين الأحمد، وعبد الجليل الملا، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات الإيرانية.

جدير بالذكر أن الوزارة فرضت، في عام 2019، عقوبات شملت جميع الشركات والأصول التي يملكها فوز، وعلى رأسها شركة “أمان القابضة”، لتغطيتها أكثر من عشرة مشاريع تدعم رأس السلطة في سوريا، وطالت العقوبات الأمريكية حينها شقيقي سامر فوز، عامر وحسين، باعتبارهما يشاركانه في معظم المشاريع، وعملت واشنطن خلال السنوات الماضية على تقييد رجال أعمال سوريين عبر فرض عقوبات مالية عليهم بسبب دعمهم للأسد ماليًا، على اعتبار أنها قد تشكّل ورقة للضغط عليه.

ما هي العلاقة التي تجمع بين تخفيف العقوبات واجتماع بايدن وبوتين؟

 

من المرتقب أن يجتمع كل من الرئيسين الأميريكي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم غد الأربعاء 1 حزيران في جنيف وسط نقاط خلاف عديدة بدءًا من التدخل في الانتخابات والهجمات الإلكترونية وحقوق الإنسان وأوكرانيا انتهاءً بقضية المعابر الإنسانية في سوريا.

سوريا ستكون من القضايا التي سيتباحث فيها الطرفان، وذلك وفقًا لمستشار الأمن القومي جيك سوليفان، الذي تحدّث عن وضوح موقف الولايات المتحدة من وصول المساعدات الإنسانية، لكن هل سيأخذ ملف العقوبات حقه من المباحثات المرتقبة؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قدّم تصريحًا استباقيًا وأوضح فيه وجهة النظر الروسية، والتي تؤكدّ على أن تقديم المساعدات الإنسانية يجب أن يجري “عبر الحكومة المركزية للبلاد وإلى جميع سكان المناطق في سوريا دون تمييز”.

وأوضح بوتين خلال مقابلة مع قناة “NBC“، أمس الاثنين، أنه “بدعم روسيا استعادت السلطات السورية أكثر من 90% من أراضي البلاد، والآن يجب تنظيم إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل الناس بصرف النظر عن أي سياق سياسي”.

وقال الرئيس الروسي إنه ليس لرأس السلطة في سوريا بشار الأسد علاقة في أمر المساعدات، ردًا على ما تقوله أمريكا وأوروبا أنهم لن يساعدوا الأسد.

وأضاف “إذا كان هناك سبب للاعتقاد بأن الحكومة المركزية في سوريا سوف تسرق أو تنهب شيئًا هناك، فالرجاء أن نضع المساعدات تحت سيطرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي ونتحقق من كل شيء”.

وقال بوتين في تصريحه “لا أعتقد أن أي شخص في الحكومة السورية مهتم بسرقة شيء من هذه المساعدات الإنسانية هناك”.

وكانت مجموعة من رؤساء لجان العلاقات الخارجية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين “الديمقراطي” و “الجمهوري” قد وجهت رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، للتأكيد على التنفيذ الكامل لـ قانون “قيصر” على رأس السلطة والضغط عليه، وأنه على روسيا فتح المعابر لإيصال المساعدات إلى سوريا.

وتشير تحليلات إلى أن إدارة بايدن لا تعطي الأهمية الكافية لقضية العقوبات وبدلًا من ذلك، تركّز حاليًا على الجانب الإنساني المتعلق بفتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية.

قد يعجبك ايضا