ازدادت أضعافًا مضاعفة.. أجور الشقق السكنية في اللاذقية تُحلّق قبل الامتحانات الجامعية

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

تبدأ امتحانات المرحلة الجامعية في مناطق سيطرة دمشق، في الأسبوع الثاني من شهر تموز القادم، مما يعني انتقال أعداد كبيرة من الطلاب والجامعيين من مناطق سكنهم الأصلية إلى أماكن دراستهم بمختلف المحافظات، وهذا ما سيرافقه ارتفاع جديد بأجور السكن والإقامة لمن لا يملك سكنًا جامعيًا، وخاصة في محافظة اللاذقية التي تضم جامعة “تشرين” أكبر جامعات سوريا.

“منصور” وهو أحد الطلاب الذين يقفون على أبواب التخرج من كلية الاقتصاد بجامعة تشرين، قال لـ”الاتحاد برس”، أنه “صدم من مدى ارتفاع أجور السكن في المناطق القريبة من الجامعة”، معتبرًا أنها “ازدادت عما كانت عليه العام الماضي بأضعاف مضاعفة”.

يتابع “منصور” حديثه قائلًا “بلغ آجار الغرفة الواحدة في منطقة “الزقزقانية” أكثر من 75 ألف ليرة سورية دون تجهيز بأي أدوات كهربائية ودون شروط صحية مناسبة، أما في منطقة “الزراعة” فبلغ سعر الغرفة الواحدة أكثر من 100 ألف ليرة سورية”.

ارتفاع سعر الإيجارات لم يكن المشكلة الوحيدة التي واجهت الطلاب الوافدين مؤخرًا، بل كان الشرط الجديد الذي يطالب به أغلب “المؤجِرين” وهو “السلف” لعدة أشهر دفعة واحدة، وفق ما قال “علي” الذي جاء من محافظة حماة للتحضير لامتحاناته القادمة.

كما أن “الكمسيون/السمسرة” التي تطلبها المكاتب العقارية، تعتبر مشكلة إضافية تواجه أولئك الطلاب، إذ تبلغ بعض الأحيان أكثر من آجار شهر كامل، فإن كان على سبيل المثال ثمن آجار العقار 100 ألف ليرة سيطلب المكتب العقاري “سمسرة” بمقدار 100 ألف ليرة.

المثير، أنه بالرغم من أن آجار الشقق العقارية وصل في بعض المناطق باللاذقية إلى أكثر من 600 ألف ليرة سورية شهريًا، كما في مناطق “الأوقاف والأميركان”، إلا أن هناك ندرة بتأمين شقق بتلك الأماكن ولو كانت بسعر مرتفع.

 

أسعار العقارات في اللاذقية

في وقت سابق، ارتفعت أسعار العقارات بشكل غير مسبوق في محافظة اللاذقية، والوسطاء العقاريين (السماسرة) يطالبون بنسبة 2.5% من قيمة المبيع حيث اعتبره المواطنون إجحاف كبير ومخالفة للقوانين والأنظمة.. باعتبار أنّ النسبة المسموح بها قانونا هي فقط 0.5%

مما يعني منزل ثمنه مائة مليون ليرة عمولته النظامية خمسمائة ألف ليرة فقط وهذا كحد أقصى .. بينما يطالب الوسطاء بمليونين ونصف كعمولة أي نسبة 2.5% وهذا مخالف للقرار رقم ٢١٣٩ لعام ٢٠١٠ الخاص بتنظيم مهنة الوساطة العقارية ويستتبع المساءلة الجزائية وفق القانون ١٤ لعام ٢٠١٥ الخاص بحماية المستهلك

وكانت نشرت صفحة عقارات الزراعة والأوقاف عبر موقعها على فيسبوك صورًا تظهر أسعار المتر الواحد من العقارات في مناطق مختلفة من المدينة

وسجل سعر المتر الواحد في مناطق ”طوق البلد” سعرًا يتراوح بين 400000 ليرة سورية كحد أدنى وسعر 1300000 كحد أعلى.

بينما في منطقة “صليبة” سجل سعر المتر الواحد قيمة تتراوح بين 3500000 ليرة سورية تصل إلى 4000000 ليرة سورية.

أما في “الشيخ ضاهر” بلغ سعر المتر الواحد قيمة تراوحت بين 900000 الف ليرة سورية وصلت إلى 1100000 ليرة سورية، وفي ” العوينة و القلعة و الكاملية ” تراوح سعر المتر كقيمة دنيا 500000 الف ليرة سورية لتبلغ أعلاها 1200000ليرة سورية.

الجدير ذكره تشهد مناطق سيطرة دمشق غلاء كبير بالأسعار على كافة الأصعدة سواءً خدمية أو معيشية وسط عجز حكومي وغياب الحيلولة لإيجاد حلول تنقذ المواطن من حالة عدم توافقية مدخلاته مع مخرجاته إذ بلغ دخل المواطن في مناطق سيطرة دمشق كحد أعلى 100000 ليرة سورية أي لا يتجاوز 35 دولار أميركي.

 

قد يعجبك ايضا