استطلاع: العالم منقسم حول ضرورة التعامل مع ارتفاع الحرارة

الاتحاد برس

 

كشفت نتائج استطلاع للآراء أجري مؤخراً أن ثمة قلقاً متصاعداً يساور سكان العالم من ظاهرة تغيُّر المناخ. ولكن المشاركين في الاستطلاع عبروا عن وجهات نظر متفاوتة إلى حد كبير إزاء الخطوات العاجلة التي ينبغي اتخاذها للتعامل مع المشكلة.

فقد عبرت أغلبيات كبيرة في الدول الفقيرة عن موافقتها التامة على ضرورة التعامل مع مشكلة تغيُّر المناخ بالنشاط نفسه الذي تعامل العالم به مع أزمة انتشار وباء فيروس كورونا.

ولكن مستوى التأييد لاتخاذ خطوات حاسمة للتعامل مع المشكلة في الدول الأكثر غنى كان أقل بكثير.

وكشفت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة (غلوبسكان – Globescan) عن أدلة جديدة تشير إلى أن سكان الكرة الأرضية ما زالوا يشعرون بقلق بالغ إزاء ظاهرة تغيُّر المناخ رغم وباء كورونا وتأثيراته الاقتصادية الفادحة.

ففي الدول الـ 27 التي شملها الاستطلاع، قال 90 في المئة من المشاركين إنهم ينظرون إلى ظاهرة تغيُّر المناخ على أنها مشكلة خطيرة جداً أو خطيرة إلى حد ما.

ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، ازدادت نسبة الذين ينظرون إلى أزمة المناخ على أنها خطيرة جداً أو خطيرة من 60 في المئة في عام 2014 إلى 81 في المئة في حزيران (يونيو) الماضي عندما أجري الاستطلاع، وذلك رغم تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وجود أزمة أصلاً.

وفي الفترة نفسها، ازدادت المخاوف من تغيُّر المناخ في الهند من 70 في المئة إلى 93 في المئة من الذين استطلعت آراؤهم.

ولكن في اليابان والولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها، لم يشعر إلا أقل من 40 في المئة من المشاركين في الاستطلاع بأن عبء المشكلة الرئيسي سيقع على كاهل فقراء العالم.

وربما يكون أحد الأسباب الرئيسية لهذا التباين التجارب الشخصية للمشاركين في ما يتعلق بتغيُّر المناخ.

ففي بريطانيا مثلاً، لم يقل إلا 13 في المئة من المشاركين إنهم تأثروا بشكل شخصي بارتفاع درجات الحرارة، مقارنة بـ 34 في المئة قالوا إنهم تأثروا شخصياً بوباء فيروس كورونا.

وكشفت نتائج الاستطلاع وجود تباينات مماثلة في الدول الأكثر غنى مثل السويد والولايات المتحدة واليابان.

وقال خبير الاستطلاعات أريك وان “يتبادر إلى ذهني إعصار كاترينا، الذي شكّل علامة فاصلة في العقدين اللذين قضيناهما في تتبع توجهات الرأي العام في ما يتعلق بالتغيُّر المناخي”.

وشمل الاستطلاع الذي أجري عبر الإنترنت ألف مشارك بالغ في كل من البلدان الـ 27 التي أجري فيها.

ونشرت نتائج الاستطلاع بالتزامن مع انطلاق قمة “أسبوع المناخ 2020” في نيويورك، التي من المتوقع أن تكون أكبر قمة تناقش قضية التغيُّر المناخي هذه السنة، والتي تنظم بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة.

قد يعجبك ايضا