استهداف ناقلة النفط قبالة السواحل السورية.. اختلفت الروايات والخاسر واحد

الاتحاد برس – ريتا سليمان

 

روايات كثيرة، وحقيقة واضحة تختبئ خلف إصبع، ففي الوقت الذي تداولت فيه وسائل إعلام خبر احتراق خزان في ناقلة نفط أمام السواحل السورية، اختلفت فيه الروايات حول الأسباب وحول ملكية السفينة.

من جهة أكدت وسائل إعلام أن ناقلة النفط قبالة مرفأ بانياس تعرضت لاستهداف ومن جهة أخرى نفته مصادر ثانية بحجة أن الحريق الذي نشب فيها كان بسبب الإهمال والقيام بعمليات لحام دون مراعاة عوامل الأمان .

وفي الوقت الذي أكدّ فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ناقلة النفط إيرانية، مشيرًا لمقتل ثلاثة بين المتواجدين على متن السفينة، نفت وكالة “تسنيم الإيرانية” أن تكون السفينة ذات ملكية إيرانية، علمًا أن الجهات الرسمية في حكومة دمشق لم تعلن إلى من تعود ملكية السفينة واكتفت بالقول أن ناقلة نفط تعرضت لاستهداف قبالة مدينة بانياس.

ووفقًا لمصادر المرصد السوري فإنه من المستبعد أن تكون الحرائق نتيجة عطل فني، ولم يعرف الانفجار ما إذا كان ناجم عن استهداف طائرة مسيرة أو استهداف بحري لأحد خزانات النفط ضمن الناقلة، كما أنه لم يتم التأكد بشكل قطعي فيما إذا كان هجوم بطائرة مسيرة من المياه الإقليمية اللبنانية، أو الجهة التي قامت بالاستهداف.

وأفادت وزارة النفط في حكومة دمشق يوم السبت (24 نيسان 2021) أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد حريق اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصفاة بانياس بعد تعرضها لهجوم يعتقد أنه بطائرة مسيرة من اتجاه المياه الاقليمية اللبنانية.

وأيضًا قناة العالم الإيرانية ذكرت  أن الناقلة واحدة من ثلاث ناقلات نفط إيرانية وصلت منذ فترة إلى مصب ميناء بانياس النفطي محملة بإمدادات، فيما أصرّت وكالة أنباء تسنيم على النفي!

ولفّ الحادثة المزيد من الغموض بعد أن علّق مراسل وكالة “تسنيم” الإيرانية “حسين داليريان” في تغريدة عبر “تويتر” على الأنباء المتداولة حول استهداف سفينة إيرانية قبالة السواحل السورية قائلا: “حدث غريب، إذا كان صحيحًا، سيكون فضيحة أخرى لإسرائيل”.

وأضاف: “يبدو أنه بين السفينتين اللتين كانتا جنبا إلى جنب، استهدفت الطائرة المسيرة المهاجمة السفينة الثانية عن طريق الخطأ بدلًا من السفينة الأولى”.

وتابع: “كانت السفينة الأولى التي ترفع علم باناما على متنها شحنة إيرانية، والثانية سفينة لبنانية تم استهدافها”.

 

ويأتي الحادث في ظل أجواء من التوتر المتزايد في المجال البحري بين إيران وإسرائيل، بعد تبادل البلدين منذ بداية آذار الماضي، اتهامات باستهداف سفن تجارية.

وأعلنت إيران في السابع من الشهر الجاري أن سفينة تابعة لها تضررت بشكل طفيف جراء انفجار استهدفها في البحر الأحمر، وسط تقارير صحافية عن ضلوع إسرائيل في العملية ضمن “رد” على استهدافات سابقة لسفن تابعة بها.

السوريون الخاسر الوحيد دومًا..

بغضّ النظر عن الروايات المتداولة، يبقى الشغل الشاغل للسوريين هو حصولهم على مخصصاتهم من بنزين ومازوت وكهرباء، فلا يهم الكثيرين إلى من تعود ملكية السفينة وحتى من استهدفها، وما يشغلهم هو فقط تاثير هذه الحادثة على مخصصاتهم، وهل ستكون إحدى الأكاذيب الجديدة التي ستروضها حكومة “الاسد” كشماعة لنقص المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء.

 

 

وتعاني مناطق سيطرة دمشق من أزمة وقود خانقة أدت إلى تشكيل طوابير انتظار طويلة أمام محطات الوقود، وتوقف حركة النقل بشكل كبير بين المحافظات، إضافة إلى تأثيرها على إنتاج المواد الأساسية، وازدياد في عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

 

 

قد يعجبك ايضا