اغتيال الطاقة .. العراق يشكو حرب الكهرباء الجديدة

الاتحاد برس

 

قالت الشركة العراقية العامة لنقل الطاقة الكهربائية، في بيان، إن مسلسل استهداف الخطوط الناقلة وتفجير أبراج الكهرباء أخذ يتوسع وبشكل كبير، حيث تتعمد العصابات التخريبية تقطيع أوصال وارتباطات خطوط المنطقة الشمالية بهدف عزلها عن المنظومة الوطنية.

وأشار البيان إلى تعرض الخط الناقل “كركوك – بيجي”، لعمل تخريبي بتفجير عبوات ناسفة مما تسبب في سقوط 7 أبراج وحدوث أضرار وتقطع في الأسلاك.

ويجد محللون عراقيون أن الأمر يتعلق بحرب حقيقية تهدف لضرب كافة مرافق ومناحي الحياة والانتاج في البلاد، لأن الكهرباء عصب حيوي ومحوري، واستنزافها هو استنزاف لكل قطاعات الخدمات الأساسية.

يقول الكاتب والمحلل السياسي “علي البيدر” في حديثه مع سكاي نيوز” أن “الهدف الأكبر من هذه العمليات، على تعدد الأطراف المنفذة، هو شحن الشارع ضد حكومة مصطفى الكاظمي، الذي ترى الجماعات الواقفة خلف هذه الهجمات، أنه يعيق حركتها وأجنداتها، فتسعى من خلال هذه الأعمال التخريبية، إلى زيادة النقمة الشعبية على الكاظمي لإضعافه، وتمكين تلك الجهات من تسيد المشهد بلا منازع”.

في غضون ذلك، تعرضت منظومة نقل الطاقة الكهربائية الشمالية، في محافظات نينوى، وكركوك وصلاح الدين، خلال أسبوع واحد لعدد كبير من الأعمال التخريبية وعمليات استهداف مباشرة لأبراج نقل الطاقة الكهربائية، حيث بلغ عدد الأبراج المفجرة 27 برجا، ما أدى لتوقف العديد من خطوط الإمداد والتغذية، وضعف في تجهيز واستقرار الطاقة الكهربائية للمنطقة الشمالية.

ويعاني العراق طيلة العقود المنصرمة من عجز بالغ في توفير الطاقة الكهربائية، خاصة خلال فصلي الصيف والشتاء، حيث يزداد الاستهلاك والطلب عليها، لدرجة أن أوقات تزويد المواطنين بها تتقلص لساعات قليلة جدا خلال اليوم.

 

تراجع كبير في الجنوب

وتراجع انتاج الكهرباء في جنوب العراق إلى أقل من ألف ميغاواط مؤخراً مما يعني أن واردات الغاز الإيراني أيضاً تراجعت إلى حد كبير.

ويصل الغاز الإيراني إلى العراق عبر خطي أنابيب يصلان إلى 4 محطات لتوليد الكهرباء في البصرة والسماوة والناصرية وديالى وقد تراجع إنتاج هذه المحطات بشدة مما يشير لتوقف إمدادات الغاز الإيراني.

وحسب مركز إدارة معلومات الطاقة الأمريكي فإن 23 بالمئة من الكهرباء التي أنتجها العراق كان بإمدادات الغاز القادمة من إيران خلال عام 2019 بينما استورد نحو 5 في المئة من حاجته من الكهرباء من إيران في ذلك العام.

وتحتاج محافظة البصرة التي تقع فيها أهم حقول النفط إلى أكثر من 4 آلاف ميغاواط بينما المتوفر حاليا هو أقل من ألف ميغاواط.

يذكر أن قيمة الديون الإيرانية المترتبة على الجانب العراقي تبلغ حالياً حوالي أربعة مليارات دولار.

 

طلب متزايد

في عام 2018 بلغت حاجة العراق من الكهرباء خلال موسم الذروة في الصيف حوالي 27 غيغاواط بينما المتوفر كان 19.3 جيغاواط.

وبلغت الاستطاعة النظرية لمحطات توليد الكهرباء في العراق في عام 2018 نحو 33 غيغاواط بينما المتوفر أقل من ذلك بكثير ( 19.3 غيغاواط ) وتبلغ حاجة العراق في الأحوال العادية نحو 28 مليار غيغاواط وفي موسم الذروة يتجاوز 30 مليار غيغاواط بكثير حسب وزارة الكهرباء العراقية.

وبلغت نسبة الفاقد في الطاقة الكهربائية المنتجة في العراق خلال الفترة من 2008 إلى 2018 حوالي 52 في المئة وهي من أعلى النسب في العالم بسبب سوء أحوال شبكة توزيع الكهرباء وتقادمها إضافة الى السرقات الكثيرة.

 

 

قد يعجبك ايضا