اقتراح أميركي بتوسيع تقديم المساعدات في جميع أنحاء سوريا

الاتحاد برس

 

كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الثلاثاء، أنها طرحت على بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي اقتراحا بتوسيع تقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا، ما يعني أن جزءا منها سيكون تحت إشراف النظام السوري.

والخميس، يعقد المجلس جلسة للتصويت على مشروع قرار بشأن آلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، والتي ينتهي العمل بها في 10 يوليو/تموز الجاري.

وعقب جلسة مشاورات مغلقة للمجلس حول سوريا، قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة ليندا توماس غرينفيلد: “أمامنا 4 أيام فقط قبل انتهاء صلاحية الوصول عبر الحدود رسميا، مما يعرض حياة الملايين للخطر”.

وأضافت في تصريحات لصحفيين: “واليوم، حثثت مجلس الأمن مرة أخرى على تجديد وتوسيع هذا الوصول الإنساني لمدة 12 شهرا”.

وحذرت من أي مدة “أقل من 12 شهرا يمكن أن تُعقد بشدة قدرة المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة على تقديم المساعدة”.

وتابعت غرينفيلد: “لا يوجد بديل لآلية الأمم المتحدة العابرة للحدود، خاصة وأن الاحتياجات ارتفعت في العام الماضي مع فيروس كورونا، ولهذا تدعم الولايات المتحدة جميع أشكال المساعدة الإنسانية في سوريا، سواء عبر الحدود وكذلك عبر الخطوط (تحت إشراف النظام السوري)”.

ومضت قائلة: “قدمنا (لبقية أعضاء المجلس الـ15) اقترحا جادا وموثوقا لتوسيع المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك عبر الحدود وعبر الخطوط، بما فيها الإغاثة العاجلة من كورونا، لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوري”.

ورفضت غرينفيلد الربط بين رفع العقوبات الأمريكية المفروضة علي نظام الرئيس بشار الأسد وبين التمديد لآلية المساعدات العابرة للحدود، وهو ما تطالب به كل من روسيا والصين.

وقالت إن “مساعداتنا الإنسانية لجميع السوريين في جميع أنحاء البلاد، ونضمن أن الناس في المناطق التي يسيطر عليها النظام يحصلون أيضا على المساعدة التي نقدمها للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام”.

وفي يوليو/ تموز 2020، اعتمد مجلس الأمن مشروع قرار قدمته ألمانيا وبلجيكا، تم بموجبه تمديد آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر “باب الهوى”، وذلك بعد أن نقضت روسيا (حليفة النظام السوري) مرتين إرسال تلك المساعدات عبر أكثر من معبر.

ووزعت أيرلندا والنرويج، في 26 يونيو/حزيران الماضي، مشروع قرار في مجلس الأمن يقترح تمديد تفويض إيصال المساعدات عبر معبر “باب الهوى”، على الحدود التركية، لمدة عام واحد، وإعادة تفويض معبر “اليعربية”، على الحدود العراقية، لمدة عام.

ويتطلب صدور قرارات المجلس موافقة 9 دول على الأقل من أعضائه، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

ومنذ عام 2011، تشهد سوريا حربا أهلية، بدأت إثر استخدام نظام بشار الأسد الخيار العسكري لقمع احتجاجات سلمية تطالب بإنهاء عشرات السنين من حكم أسرة الأسد، وبدء تداول سلمي للسلطة.

قد يعجبك ايضا