الأزمة تعقدت .. كباش “سد النهضة” يحتدم قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن

الاتحاد برس

 

تشهد أزمة “سد النهضة” تعقيدات جديدة، رافقتها تصريحات “حادة” من قبل مسؤولين سودانيين وآخرين أثيوبيين، تنذر باحتدام الخلاف وتطوره.

في التطورات، أكد وزير الري السوداني ياسر عباس، اليوم الاثنين، رفض بلاده القاطع لمناقشة حصص مياه نهر النيل خلال مفاوضات سد النهضة، مؤكدا أنها مخصصة لمناقشة ملء وتشغيل السد فقط.

 ودعا عباس، خلال لقاء مع السفيرة الفرنسية لدى بلاده إيمانويل بلاتمان، إلى ممارسة الضغوط الخارجية على أديس أبابا لحثها على العودة للمفاوضات وعدم الإقدام على ملء السد دون اتفاق مع دولتي المصب، مجددا رفض السودان القاطع لمناقشة حصص المياه من خلال مفاوضات سد النهضة”.

كما أكد أن المفاوضات مخصصة للملء والتشغيل فقط، مشيرًا إلى أن “السودان لن يدخل في أي جولات تفاوض ما لم يتم الاتفاق على تغيير منهجية التفاوض وأن يتم منح دور أكبر للمراقبين والخبراء، وأن قضية سد النهضة تعقدت وأصبحت سياسية أكثر من كونها فنية”.

وطالب وزير الري السوداني بضرورة “ممارسة الضغوط الخارجية على إثيوبيا حتى لا يتم الملء من جانب واحد وأن تعود إثيوبيا للمفاوضات للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف”.

لا نريد صراعًا

بالمقابل، قال رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، إن بلاده لا تريد صراعًا مع أحد بشأن سد النهضة أو غيرها من القضايا، ما لم يكن هناك تهديد واضح لإثيوبيا.

وفي خطاب أمام البرلمان الإثيوبي، وأوضح “آبي أحمد” أن إثيوبيا تسعى للسلام والتنمية، وستعمل على تحقيق ذلك من خلال التعاون، مشيرًا إلى أن سد النهضة سيقلل من مخاوف السودان ومصر، وسنعالج أي مشاكل مع دولتي المصب.

واتهم آبي أحمد بعض الأطراف، بمحاولة إضعاف الدولة بصراع طويل في إقليم تيغراي، من دون أن يسمي هذه الأطراف.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي سيعقد، يوم الخميس 8 يوليو/ تموز الجاري، جلسة طارئة لبحث أزمة سد النهضة، سيحضرها وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيرته السودانية مريم الصادق المهدي.

وكانت إثيوبيا أعلنت، يوم السبت الماضي، رفضها إحالة مصر والسودان قضية “سد النهضة” إلى مجلس الأمن الدولي، داعية المجلس إلى تشجيعهما على الانخراط في المفاوضات بقيادة الاتحاد الأفريقي.

يشار إلى أن مصر طالبت مجلس الأمن بالنظر في أزمة سد النهضة فورا وبشكل عاجل، لأن هذه الأزمة يمكن أن تشكل خطرا يهدد السلم الدولي. وأكدت مصر أنه بعد 10 سنوات من المفاوضات، تطورت المسألة إلى حالة تتسبب حاليا في حدوث احتكاك دولي، يعرض استمرار السلم والأمن الدولي، للخطر، وعليه فقد اختارت أن تعرض هذه المسألة على مجلس الأمن الدولي.

 

قد يعجبك ايضا