الأمم المتحدة تحذر من انقسام سوريا إلى مناطق نفوذ شبيهة بالدول

telead

الأمم المتحدة تحذر من انقسام سوريا إلى مناطق نفوذ شبيهة بالدولالأمم المتحدة تحذر من انقسام سوريا إلى مناطق نفوذ شبيهة بالدول

الاتحاد برس:

عبرت الأمم المتحدة اليوم الاثنين 20 شباط/ فبراير، على لسان المستشار السياسي للمبعوث الأممي إلى سوريا “فيتالي نعومكين” عن قلقها من انقسام سوريا إلى مناطق نفوذ تشبه الدول في حال طالت الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي في البلاد.




وقال “نعومكين” في حديث لوكالة انترفاكس الروسية: “إن صمود الهدنة في سوريا وطول أمد العملية السياسية للتسوية، أو انهيار جهود التسوية بالكامل فيها، قد يجعلها تواجه خطر تقسيمها إلى مناطق نفوذ، وفي حال حالف النجاح عملية أستانة وتم على الأرض تنفيذ مقرراتها وتثبيتها، سوف تبرز حينها ولجملة من العوامل مسألة تقرير مصير المناطق الخاضعة لسيطرة أطراف النزاع وتلك التي يستمر تحريرها من الإرهابيين”.

وأضاف أنه في حال تصور النتائج المترتبة على استمرار صمود وقف إطلاق النار وخمول العملية السياسية في سوريا، سيتضح وعلى سبيل المثال أن “فصائل المعارضة التي تدعمها تركيا في إدلب، من الممكن أن تعزز مواقعها وتقيم دولة شكلية هناك”، مشيراً إلى أن هذا الأمر قد ينسحب على المناطق الخاضعة لتركيا والمتاخمة لقطاعات الأكراد شمال سوريا، وعلى المناطق الجنوبية التي تشرف عليها الأردن جنوب سوريا.

وتابع “هذا بحد ذاته سوف يثير، إذا ما تم تقاسم سوريا على الأرض، السؤال حول احتمال أن يفضي الواقع القائم إلى تعقيد العملية السياسية، حيث أن فصائل المعارضة والجهات الأجنبية الراعية لها، لن تكون بحاجة لتأييد الحوار السياسي لأن الجميع في مثل هذه الحال سوف يكنون راضين عن وضعهم”.

ومن وجهة نظر “نعومكين”، فإن مقترح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لإقامة مناطق عازلة في سوريا، يعزز من سيناريو الفدرالية على الأرض في سوريا قائلاً: “من غير الواضح حتى الآن ما يمكن لوضع كهذا أن يحمل في طياته، فقد اتفقت واشنطن وأنقرة قبل أيام على حشد الجهود بما يخدم استحداث هذه المناطق الآمنة”.

ولفت إلى أن “تركيا سوف تفضل قيام المناطق الآمنة على الأراضي الخاضعة لسيطرتها، مشيرا إلى “تسريبات حول نوايا رعاة خطط المناطق الآمنة تشييد مدن سكنية متكاملة فيها ببناها التحتية لإسكان اللاجئين وعناصر فصائل المعارضة المسلحة، الأمر الذي سيعني قيام قطاع تموله تركيا بدعم من واشنطن وأوروبا على الأراضي السورية يتحول إلى منافس لباقي مناطق البلاد”.

واستطرد قائلاً إن تدفق الاستثمارات عليه وما سيتمخض عن ذلك من تطور البنى التحتية، وتشييد المباني وخلق ظرف عيش أفضل فيه، قياسا بباقي المناطق المدمرة والخاضعة لدمشق والتي سيتعذر على الأخيرة إعادة إعمارها بمعزل عن الدعم الخارجي، سيعزز طرح قدرة القطاع المشار إليه على المنافسة مع باقي مناطق سوريا.

telead

قد يعجبك ايضا