الأميركيون أمام الطرد من منازلهم والسلطات تهوي بالفشل

الاتحاد برس _ سام نصر

 

في وقتٍ نفذت فيه عقارب الساعة بشأن حظر الإخلاء على مستوى الولايات المتحدة الأميركية لما يُتوقع أن تكون المرة الأخيرة، وقعَ ملايين المستأجرين أمام فقدان منازلهم بينما ينتظرون مساعدة الإيجار الطارئة التي فشلت الحكومة في تقديمها.

وقف الإخلاء الفيدرالي الساري منذ سبتمبر / أيلول انتهى فعلياً قبل أمس السبت، بعد أن رفضت إدارة بايدن تمديده ولم يتمكن الديمقراطيون في الكونغرس من حشد الأصوات للتدخل.

الآن، يخشى المشرعون والناشطون من حدوث زيادة غير مسبوقة في عمليات الإخلاء في الأشهر المقبلة تمامًا كما تسبب متغير دلتا شديد الانتشار في ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

موجة الإخلاء تلك من المتوقع أن تضرب المراكز السكانية في جميع أنحاء البلاد، في وقت يشير المدافعون عن الإسكان إلى المستأجرين في أوهايو وتكساس وأجزاء من الجنوب الشرقي – حيث تكون حماية المستأجرين منخفضة بشكل عام ، وتكاليف الإسكان مرتفعة والمشاكل الاقتصادية من الوباء باقية – معرضة للخطر بشكل خاص.

على الرغم من أن نيويورك لديها حظر خاص بها ساري المفعول حتى شهر أغسطس/ آب ، إلا أنها مصدر قلق أيضًا ، لأنها كانت بطيئة بشكل خاص في توزيع أموال المساعدة الإيجارية على مئات الآلاف من المستأجرين في الولاية الذين تأخروا في دفع إيجاراتهم.

وفي حديثهم لتلفزيون “كيه دي في آر”، قالت سامانتا بايت وأندرو مارتينيز، من سكّان أورورا بولاية كولورادو، “نحن نواجه خطر الطرد”. ويُخطّط الشريكان للانتقال مع ولديهما موقّتًا إلى أرض يمتلكانها. وتتوقّع الأسرة أن “تعيش في خيام مع موقد حطب في فصل الشتاء”، حسب ما روى أندرو.

وتخلّف أكثر من عشرة ملايين شخص عن دفع بدلات إيجارهم، حسب تقديرات “مركز أولويّات الميزانيّة والسياسة”، وهو معهد أبحاث مستقلّ، فيما يَعتبر نحو 3,6 ملايين مستأجر أنفسهم مهدّدين بالطرد من منازلهم في مهلة شهرين، وفق دراسة لمكتب الإحصاءات شملت مطلع يوليو/ تموز 51 مليون مستأجر.

محاولات سياسية فاشلة

على الرغم من سعيهم لحل تلك الكارثة التي ستصيب الملايين، فشل النواب يوم الجمعة الفائت في التوصل إلى اتفاق لمنح مهلة إضافية للمستأجرين الذين يواجهون ضائقة مالية.

نانسي بيلوسي
نانسي بيلوسي

لجنة برلمانية اقترحت تمديد المهلة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول، لكن هذا العرض لم يحصل على دعم كاف بما في ذلك في صفوف الديمقراطيين، فطرح عندها تمديد مهلة السماح حتى 18 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي في بيان مُشترك: “للأسف، لم يدعم أي جمهوري هذا الإجراء، من المخيب للأمل للغاية أن يرفض الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ العمل معنا على هذه المسألة”.

وقبل ذلك الفشل في إصدار القرار والتوصل لحل، طلب الرئيس جو بايدن من الكونغرس الخميس تمديد مهلة التعليق، لكن خطوته واجهت انتقادات إذ يأخذ عليه الكثيرون انتظاره حتى اللحظة الأخيرة للتحرك.

ودعا الرئيس جو بايدن، حكومات الولايات والحكومات المحلية إلى “اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لصرف هذه الأموال على الفور” بالنظر إلى إنهاء التجميد.

وقال “لا يمكن أن يكون هناك أي عذر لأية دولة أو منطقة لا تسرع في التمويل لأصحاب العقارات والمستأجرين الذين تضرروا خلال هذا الوباء. يجب على كل ولاية وحكومة محلية الحصول على هذه الأموال لضمان منع كل عملية إخلاء ممكنة”.

جو بايدن
جو بايدن

اقترح بايدن أيضًا أن يفرضوا حظرًا خاصًا بهم: “يجب أن تدرك حكومات الولايات والحكومات المحلية أيضًا أنه لا يوجد عائق قانوني أمام الوقف الاختياري على مستوى الولاية والمستوى المحلي”.

من جهتها، انتقدت النائبة الديموقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، إدارة بايدن بسبب انتظارها حتى اللحظة الأخيرة لمطالبة الكونغرس بالتحرك، معتبرةً أنّه سيكون من الظلم طرد المستأجرين في وقتٍ هناك مليارات عدّة من الدولارات التي لم تُنفَق بعد والمخصّصة لإيجاد حلّ، ولو جزئي، لمشكلة الإيجارات غير المُسَدَّدة.

وجاءت هذه المهلة عقب مهلة سابقة أقرتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب في مارس/ آذار 2020 لمنع طرد ملايين الأشخاص الذي خسروا وظائفهم بسبب الوباء، لكن المركز لفت إلى أن هذه المهلة السابقة “لم تكن تطال جميع المستأجرين”.

ولزيادة الوضع تعقيداً، يتم تسجيل تأخير في وصول المبالغ التي وعدت بها الحكومة الفدرالية لمساعدة المستأجرين على دفع إيجاراتهم، إلى حساباتهم المصرفية.

قد يعجبك ايضا