الإخوان من أخطر ما يهدد الدول العربية و الإسلامية و الغربية

عبدالحق صادقالاتحاد برس – عبدالحق صادق

سأبين خطورة المشروع الإيراني الفارسي الفاشي النازي و حقيقته و أهدافه لكي تتصوروا خطورة الإخوان
الواقع يشهد بأن إيران من خلال سلوكها و نهجها و كلام صبيانها و تصريحات مسئوليها أنها تحمل حقد دفين على العرب و المسلمين و الغرب و خاصة السعودية و أمريكا و هدفها الهيمنة على دول العالم و استعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية و تتبع لأجل تحقيق ذلك طرق غير مشروعة و أقذر الأساليب الخالية من أية مشاعر إنسانية عن طريق هدم بنيان الدولة للدول العربية و الإسلامية التي تؤدي إلى الفوضى و ملايين القتلى و الجرحى و المشردين و تدمير حضارتهم و تغيير ديموغرافية هذه الدول و التلاعب بثقافتهم و معتقداتهم و هي تخطط لآلاف السنين و ليس لقرن وفق المراحل التالية :
المرحلة الأولى : تدمير الحضارة العربية و الإسلامية و طمس معالمها لجميع الدول العربية و الإسلامية و تشويه صورة الإسلام و القضاء على العقيدة الإسلامية الصحيحة و نشر أيديولوجيتها و مذهبها
و نجحت حتى الآن في تدمير ستة دول إسلامية و البقية في خطر إذا لم تصحوا الأمة
و هدفها الاستراتيجي السعودية لمكانتها الدينية والاقتصادية و السياسية فهي رمز العرب و المسلمين و تشكل أكبر عقبة في وجه المشروع الفارسي
و المرحلة الثانية: تدمير الحضارة الغربية و على رأسها أمريكا لأنها تشكل أكبر عقبة أمام مشروعها و العداء بين الفرس و الروم تاريخي و في العمق و ليس كما يشيع الإخوان
إذا النظام الإيراني أعدى أعداء الأمة و الإنسانية و هو محور الشر بكل ما تعنيه الكلمة
و رغم خطورة هذا المشروع على الإسلام و الأوطان فالإخوان يتحالفون مع النظام الإيراني تحالف استراتيجي بل يتعدى ذلك إلى الاندماج في مشروع تكاملي واحد ففكر و نهج و سلوك الإخوان يكاد يتطابق تماما مع النظام الإيراني
إيران عدو خارجي و العدو الخارجي يكمن خطره في قوته العسكرية و في المواجهة العسكرية المباشرة و إيران لا تواجه عسكريا بشكل مباشر لأنها تعرف قوتها وقوة خصومها و إنني لا أخشى على الدول العربية و الإسلامية و دول العالم المتحضر من هذه الناحية فلديهم من القوة و التكاتف ما يردعها و هي أجبن من أن تواجههم عسكرياً
فلشدة خبثها و ذكائها الشيطاني و لشدة جهل أهل السنة السياسي فهي تخوض حرب بالوكالة عبر و كلائها من العرب سواء كانوا شيعة أو سنة و تحقق جميع أهدافها التي ذكرتها في الأعلى دون استخدام قواتها العسكرية
و أغلب أهل السنة لا يثقون بإيران و الانتفاضة السورية أظهرت عدوانيتها و كشفت حقيقتها لذلك قلة من يأخذ بكلامها و فكرها و منهجها بشكل مباشر
فلا بد لها من وكيل محسوب على أهل السنة يثقون به يسوق لها فكرها و منهجها بينهم حتى تضعفهم و تمزقهم و تحتلهم فكريا وثقافياً وتجعلهم أرضية خصبة لإشعال حرب طائفية أهلية تدمر بلدانهم عبر وكلائها و بعد ذلك تحتل الأرض و العقيدة
و الإخوان موضع ثقة معظم السنة و هم حلفاء نظام الخميني تاريخياً فهم وكلاء إيران بين السنة و يخدمون مشروعها الفارسي الخطير المدمر أفضل خدمة مستغلين ثقة المسلمين بهم
و لأنهم يتقنون اللعب على العواطف الدينية للشعوب و يملكون أضخم آلة إعلامية في العالم الإسلامي خفية و ظاهرة يصنعون بها الفكر السياسي للعرب و المسلمين وفق الرؤية الإيرانية فهم بمثابة جنود إيران لاحتلال العقلية السياسية العربية فإذا سقطت بيدها سهل سقوط الأرض و سهل نشر أيديولوجيتها و مذهبها و ثقافتها و فكرها وهذا ما يجري على أرض الواقع
و لذلك الإخوان أخطر من إيران بسبب الدور البالغ الخطورة الذي يقومون به لصالح المشروع الخميني الفارسي فاللون الرمادي الذي يظهرون به و التلون و التقية و السرية العالية التي يتعاملون بها هي مصدر قوتهم و قدرتهم على خدمة المشروع الإيراني في المنطقة و العالم و التي انطلت على معظم شعوب و دول العالم .
و الحروب المشتعلة اليوم في المنطقة تقودها المخابرات التركية و الإيرانية بتمويل قطري بواسطة و كلائهم جميع التنظيمات الإسلامية المتطرفة كقوة فاعلة على الأرض و على رأسهم داعش و جبهة النصرة و أنصار بيت المقدس و فجر ليبيا
و الذي جعل محور التطرف المحور الايراني الإخواني يتغول وجود خلل خطير لدى دول محور الاعتدال و منه عدم معرفتهم و شعورهم بخطورة الإخوان و أساليب مواجهة خطرهم
و أكثر دولة في العالم عندها دراية و معرفة بالإخوان و التنظيمات الإرهابية هي الإمارات و لذلك يشنون عليها حملة شعواء
و كذلك صمت و تكاسل أغلب الكتاب و المفكرين و الإعلاميين و الدعاة و المثقفين عما يقوم به الإخوان من دور خطير و مدمر
فلم يقوموا بمتطلبات اكتشاف الشعوب لحقيقة إيران بكشف حقيقة الإخوان أيضاً الذين يتحالفون مع إيران و يضللون الشعوب و هذا ضيع فائدة هذا الاكتشاف و هذا الوعي و لذلك بقيت الأمور على ما هي عليه تسير من سئ لأسوأ
عرفاً و حسب معايير العقل و المنطق و موازين المصلحة أن من يتحالف و يتعاون مع العدو من أبناء الأمة و خاصة في حالة الحرب هو خائن و عميل و على أقل تقدير و بالتماس جميع الأعذار أنه جاهل و مغرر به و بالتالي ينبغي أن يكون منبوذ و غير موثوق به و مشكوك في أمره
فالإخوان و رموزهم و من لف لفهم من التنظيمات و الدول مثل تركيا و قطر و حماس و داعش و القاعدة و جبهة النصرة يتحالفون تحالف استراتيجي مع إيران و يتعاونون معها تعاون عسكري و أمنى و ثقافي و هذا أعلى و أخطر أنواع التعاون و مع ذلك لا يزال هؤلاء رموز و أفضل الموجود و موضع ثقة بنظر أغلب الشعوب العربية و الإسلامية و هذا تناقض صارخ يخالف المنطق و موازين العقل السليم و يدل على تبعية عمياء و عواطف تسير هذه الشعوب و العواطف تورد أصحابها المهالك و نتائجها ما نراه على أرض الواقع من مآسي و نكبات
إذا الإخوان من أخطر ما يهدد الإسلام و الأمة و الإنسانية في الوقت الحاضر لأنهم يقومون بالمهام التالية التي تخدم المشروع الفارسي الخطير أكبر خدمة :
-تشويه صورة الإسلام و نبي الإسلام و إظهارهم بأبشع صورة و تنفير الناس من الدين و المتدينين
– صناعة رموز جوفاء و طغاة جدد باسم الدين ممن هم شركاء في المشروع الفارسي و تحطيم الرموز الفعليين من الناجحين الذين يشكلون أكبر عقبة في وجه المشروع الفارسي عن طريق تشويه سمعتهم و نزع ثقة الشعوب منهم و هذا الفعل الشائن أدى إلى تمزيق المجتمعات العربية و الإسلامية و إضعاف الدول و جعل أمنها في خطر
-تأمين الغطاء المعنوي و الشرعي و الحاضنة الشعبية للتنظيمات المتطرفة أدوات إيران لتنفيذ مشروع أردوغان خامنئي لإعادة تقسيم الشرق الأوسط فلولا الحاضنة الشعبية لانتهى الإرهاب و سقط معه المشروع الفارسي
– جعل الشعوب العربية و الإسلامية تدمر نفسها بنفسها بشبابها و أموالها خدمة للمشروع الفارسي و النظام الإيراني يحقق أهدافه بأقل كلفة و خسارة ممكنة
-إشاعة الكراهية على المحور الغربي الخليجي و يعتبر هذا العمود الفقري لفكر التطرف و الإرهاب لأنه يجعل الشباب المتحمس صغار السن تربة خصبة للتجنيد في التنظيمات الإرهابية
و هذا السلوك الخطير من أخطر ما يهدد الأمن القومي العربي و الإسلامي و الأمريكي و الأوربي لأمريكا و خاصة بعد موجة اللجوء إلى أوربا التي خلفها المحور الإيراني الإخواني
صدق الأمير نايف بن عبد العزيز عندما قال لصحيفة الشرق الأوسط عام 2002 الإخوان سبب بلاء العرب و المسلمين
و أحسب أن الإخوان بتلونهم ودخولهم من أبواب متفرقة و اختبائهم خلف تسميات براقة و عدم التزامهم و تعاملهم مع الشيطان من أجل السلطة استطاعوا أن يخدعوا أمريكا و الغرب بأنهم معتدلين أملي أن يعيد الغرب النظر في الإخوان و من يقف خلفهم و كل ما ينقلونه لهم قبل فوات الأوان
علماً بأنني أقصد بالإخوان القيادة السياسية العليا أما ما دونهم عبارة عن آلات ترد آليا لا تفقه ماذا يدور و ماذا تقول وهؤلاء يتحملون وزر التبعية العمياء و ترويجهم لفكر و منهج القيادة السياسية.

قد يعجبك ايضا