الإدارة الذاتية ترد على خطاب “الأسد” الإقصائي

الاتحاد برس

 

ردّت الإدارة الذاتية في بيان على خطاب الأسد الأخير الذي ألقاه بجامع العثمان بدمشق، وأثار بعده موجة انتقادات لما حمله من إقصائية وتهميش لبقية مكونات المجتمع السوري، وحصره فقط بالعرب .

وجاء في بيان الإدارة الذاتية “إن ما يدعو للاستغراب، وبعد كل هذه المعضلات والدمار والقتل والتشريد والاحتلال والإرهاب، هو وجود من لا يزال يؤمن بأن هذا التجاهل يمكن أن يحقق أي حل، علما أن لغة الإنكار هذه هي السبب في كل هذه المآسي.”

وتابع البيان إن “تعليق الرئيس السوري مؤخراً، خلال مشاركته في الاجتماع الدوري الموسع الذي عقدته وزارة الأوقاف في جامع العثمان في دمشق، بتاريخ السابع من الشهر الجاري، على بعض القضايا ومنها تناوله غير الكامل للواقع السوري وإنكاره للتنوع السائد الموجود في سوريا لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن الانفتاح الواجب توفره لدى كل الأطراف التي تدّعي حرصها على مصلحة سوريا وشعبها”.

وأضافت الإدارة ببيانها “فحديثه عن التعدد والتنوع السائد في سوريا وحصره بلون واحد لسوريا، وهو الطابع العروبي البحت، لا ينسجم مع المتغيرات المطلوبة في سوريا ولا مع جهود بناء سوريا الجديدة، فهذا التناول الضيق للشكل العروبي البحت حالة إنكار واضحة لباقي المكونات الأصيلة في سوريا، ومحاولة لصهر هذه المكونات والثقافات والتعدد السوري الموجود من كرد، سريان، أرمن وشركس وغيرهم في هذه البوتقة الضيقة”.

وجاء في البيان “نحن نحترم كل المكونات ونؤكد على أن العرب جزء كبير وأصيل من النسيج السوري ولكن يجب أن لا يكون هذا المكون ومن خلال إستغلاله وإستغلال هويته السورية منصة ينفذ من خلالها النظام سياساته مدعياً خدمة العرب في حين أنه يخدم مصلحته فقط، فالعرب كغيرهم من المكونات يعانون من الإنكار رغم كل الكلام الذي حاول الرئيس السوري أن يؤكد من خلاله على الدور العربي”.

وأكد البيان على أن “هذا الخطاب التقليدي لم يحقق منذ سنوات أي تقدم على صعيد الحل في سوريا وهي لغة غير مأمول منها تحقيق أي نتائج إيجابية.”

وختمت الإدارة بيانها قائلةً “إننا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نؤكد بأن سوريا أحوج اليوم لأن تتبنى فيها كل الأطراف لغة تتناسب مع حالة التغيير والتنوع والواقع الموجود فعليا، فالإنكار بحق أي من الشعوب أوالمكونات المتعددة في سوريا يلغي غناها المجتمعي والثقافي والديني، وهذا الإلغاء لا يخدم مستقبل سوريا ووحدة شعبها، بل يسهّل كل إجراءات تفتيت وحدتها المجتمعية”.

 

قد يعجبك ايضا