الإمارات تصل الفضاء بـ”مسمار الأمل” وأمل السوريون وصول رسائل المازوت والغاز

الاتحاد برس_سام نصر

 

في وقتٌ يُعاني السوريون للحصول على ربطة خبرٍ وينتظرون ساعات أمام طوابير البنزين والمازوت، تُعلن الإمارات العربية المتحدة عن نجاحها في وضع مسبار “الأمل” في مدار كوكب المريخ بعد رحلة استغرقت سبعة أشهر، لتصبح بذلك أول دولة عربية تصل إلى الكوكب الأحمر.

الأيام القليلة الماضية شهدت حماسًا كبيرًا لمسبار الأمل ورسالته، وأضاءت الإمارات المعالم العامة والمباني والمواقع التراثية باللون الأحمر، كما بدأ برج خليفة في دبي، أطول برج صنعه الإنسان على وجه الأرض، في العد التنازلي لأهم لحظة يوم الثلاثاء.

مسبار الأمل

اللحظة التاريخية وصلت، يومَ أمسٍ الثلاثاء، تم تسجيل نجاحٍ تاريخي للإمارات في أول مهمة لها إلى كوكب المريخ بعد أن تمكّن مسبارها الاستكشافي، مسبار “الأمل”، من دخول مدار الكوكب الأحمر.

المسبار الذي انطلق من الأرض قبل سبعة أشهر، وصلَ إلى المدار حول الكوكب، لتصبح الإمارات خامس دولة ترتاد الفضاء لهذه المهمة بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وأوروبا والهند، حيثُ يستطيعُ علماء الإمارات الآن دراسة الغلاف الجوي للكوكب، ويحمُل المسبار ثلاث أدوات ستُراقب، من بين أهداف أخرى، كيف تتسرب الذرات المحايدة من الهيدروجين والأكسجين، بقايا المياه الوفيرة من المريخ، إلى الفضاء.

على الرغم من أن البلاد بدأت مؤخرًا في عام 2009 مشروعات أقمار صناعية، لم يكن لدى الإمارات مجموعة المهارات الكاملة لإطلاق بعثة بين الكواكب، ذلك تواصلوا مع عدد من المؤسسات البحثية الأمريكية لإشراكهم في دور التوجيه.

بعثة مسبار الأمل الاستكشافية الأولى من بين ثلاث بعثات تصل إلى الكوكب الأحمر خلال الشهر الجاري، إذ يسعى مسبار “تيانوين-1” الصيني إلى الوصول إلى المدار أيضا يوم الأربعاء، بينما يستعد الأمريكيون في اليوم الثامن عشر بمركبة طوافة أخرى كبيرة.

أين نحنُ من هذا ؟

لم تمر سوى دقائق على إعلان الإمارات لإنجازها التاريخي، حتى بدأت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي السورية بتناقل الخبر، كونها الدولة العربية الوحيدة التي تُحقق هذا الإنجاز حتى الآن من جهة، بالإضافة لكونها إحدى الدول القليلة جدًا الصديقة لحكومة دمشق في الوقت الراهن من جهة أخرى.

تعليقات الصفحات السورية والناشطين السوريين تفاوتت مابين مباركات للجانب الإماراتي، وتعليقات انتقاد وتهكّم بحكومة دمشق واستياء للحال الذي وصل إليه الوضعِ، في ظل استبدادهم وسيطرتهم على أموال السوريين وفرض الأتاوات عليهم وتحميلهم أعباء سنوات الحرب الطويلة، في داخلٍ باتَ الفسادُ ينهش كل مفصلٍ فيه.

تعليقات السوريين ومنشوراتهم تلك رصدتها “الاتحاد برس”، حيثُ كتبَ “يزن” بفخر: “يحقُّ لكل إنسان أن يفرح اليوم معهم، خطوات تغيّر وجه البشرية بأيدي عربية”، مُضيفًا: “الوقت الآن لنجلس ونفكر ونعلّم أولادنا وأحفادنا جيلًا بعد جيل قصة العلم ومشاقّه وكفاحه، وكيف تحوّل الدول نفسها إلى حاجة لكل البشرية عبر تقدّمها العلمي”.

تعليقات السوريين
تعليقات السوريين

بدوره، علّقَ “ياسر” من محافظة حلب: “العالم وين ونحنا وين، ماحدا يقول نحنا بحرب ومابعرف شو لان رح قلو (رواندا) شو مشانها ؟ وشو بتملك حتى تحقق هالانجازات كلها، اخجلوا على أنفسكم وباركوا للإمارات وانسوا التاريخ واهتموا بالحاضر والمستقبل”.

أما “علي” فقد نشرَ عبر صفحتهذ على “فيسبوك”، مُستهزئًا بالوضع الحالي وبأزمة الغاز والبطاقة الذكية: “وصلت الإمارات عالمريخ ورسالة المازوت ماوصلتنا”.

تعليقات السوريين
تعليقات السوريين

تعليقات أخرى من بينها تعليق “بتول”، التي قالت: “دولة ماعمرها 100 سنه وصلت عالقمر ويوم بعد يوم عم تحقّق إنجازات، برافو عليهن فعلًا، ونحنا بلد الـ11 ألف سنه خلي حكومتنا مهتمه بالبطاقة الذكية وطرق تنظيم الطوابير، والسرقة أهم شي”.

تعليقات اختصرت الواقع الحقيقي الذي يعانيه السوريون اليوم في مناطق سيطرة حكومة دمشق، فسقفُ أحلامهم باتَ بضعَ ليترات المازوت والبنزين، او ربطة خبزٍ وجرّة غاز، وصاروا مؤمنين أن التاريخ لم يعد ينفع دون حاضر، وأن سلطة دمشق باتَ كل همّ مسؤوليها احتكار مؤسسات الدولة وقطاعاتها لصالح جيوبهم، متناسين الفئات الأخرى القابعة تحت رحمة طمعهم وقراراتهم.

قد يعجبك ايضا