الإنسان السوري ميت سريريًا … الفقر يدفع السوريين للبحث عن عمليات “بيع الخصية”

الاتحاد برس_ حنين جابر
سناب شت

 

كم هو قاسٍ ما وصل إليه السوريين في الداخل، حيث الحاجة والفقر وقلة الموارد دفعت البعض إلى بيع أعضائهم حتى يتمكنوا من أن يعيلوا أنفسهم ويطعموا أطفالهم.

مقابل النجاة من الجوع، يمكن أن تعيش مع الألم والمرض بكلية واحدة، عرض “ثمين” يظهر قيمة الإنسان السوري … كم هي مذلّة. فعلها بعض اللاجئين السوريين في تركيا، وباعوا الكلى خاصتهم مقابل الحصول على احتياجاتهم اليومية، بمبلغ 10 آلاف دولار، حصلوا على نصف المبلغ فقط ثم انقطع الاتصال، والعرض كان علنًا  على الفيسبوك.

تنتشر على الفيسبوك مجموعات يتم فيها الاتجار بأعضاء البشر تحت اسم “التبرع بالأعضاء بمقابل مادي”. وفي حين ينشر فيها “متبرعون” معلوماتهم مثل الجنسية وزمرة الدم وحتى أرقام الهواتف، يقدم فيها سماسرة الاتجار بالأعضاء مبالغ مختلفة لكل عضو، وتتعلق غالبية تلك العروض بالكلى.

https://www.facebook.com/onlysavepeople

بعض  السوريين كانوا أقل ضررًا، والتضحية كانت بالجمال، سوريات في الداخل بعن جدائل شعورهن، والحزن سيكون أقل حين تتذكر جميلات سوريا ضفائر الشعر على وقع أغنية حزينة ” شعرك ذهب”.

وصل الأمر إلى الحديث حول عمليات بيع الخصية، وإخراجها ونقلها الى شخص آخر يعاني من العقم في محافظات عراقية وخاصة في إقليم كردستان العراق، وذلك مقابل مبالغ مادية ضخمة قد تصل إلى 70 ألف دولار أمريكي، وتتم العمليات غالباً في عيادات أو مشافي خاصة بعيداً عن الأنظار.

الحديث  انتقل عن هذه الظاهرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، عن طريق مجموعات تفاعلية على فيسبوك يسأل عبرها الشبّان عن إمكانية القيام بهذه العملية.

وصل اليأس بالإنسان السوري ليقطع نسله، ويرفض المشاركة في “الجريمة” “إنجاب طفل” ضحية سورية أخرى إلى هذا العالم الشرير القاتم، وسط تجنيد واستغلال الأطفال من قبل أطراف الصراع في سوريا.

ما صحة بيع الخصية علميًا .. وروّاد الفيس : “بيع يا وديع الكل حبيع” 

 

علميًا عملية بيع الخصية غير صحيحة، لقد أوضح الطبيب عمار عبد الفتاح أخصائي البولية والتناسلية في حديث لـ المدينة اف ام إذاعة خاصة مملوكة لرامي مخلوف قال: “علمياً لا يوجد شيء اسمه زرع خصية حيّة للإنسان أو  تبرّع بالخصية وكإجراء جراحي غير ممكن، وأنه في حالة العقم يتم اللجوء لأخذ نطاف من شخص سليم، معتبراً أن انتشار هذه العمليات لا يتعدى كونه إشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وليس له أساس علمي وهذا الموضوع ليس كزراعة الكلية مثل ما يعتقد البعض.”

https://www.facebook.com/almadinafmsyria/posts/3649055905128725

وتايع إن 5 استفسارات وصلت له منذ بداية هذا الشهر من شبّان سوريين ومنهم من راجع عيادته في دمشق وأبدوا استعدادهم للقيام بعملية استئصال الخصية بهدف بيعها، مؤكدّاً أن الدافع هو الحاجة المادية لهؤلاء الشباب.

وتتم هذه العملية عادة لعلاج أو منع سرطان البروستات من الانتشار. كما يمكن لاستئصال الخصية أن يعالج أو يمنع سرطان الخصية. وهناك عدة أنواع من جراحات استئصال الخصية، كما أن لها مضاعفات عديدة تستوجب الرعاية والمتابعة الطبية الحثيثة.

تلقى روّاد الفيسبوك الخبر وكما هي العادة بالسخرية، أحدهم علّق متهكمًا “إذا الواحد باعن وفتح مشروع وضاعف رسمالو ورد اشترى غيرهن مو خسارة”

فيما علق موفق على صفحة دمشق العاصمة ياسلاااام خلص قبرنا الفقر ..بس مابدنا ناس تسوم وتمشي نريد ناس تشتري.
وأبرز التعليقات كانت من الزوكاني عندما قال ساخرًا ” بيع يا وديع الكل حبيع”  في إشارة إلى بيع الرجولة وانعدامها حيث تربط الثقافة العربية بين الأعضاء التناسلية وصفات معينة “كالرجولة أو الشرف أو …”

الاتجار بالإنسان السوري تجاوزات حدود الوحشية، لم يتوقف الأمر على التلاعب بالفكر والعقل، أو إذلال الروح، لكن الاتجار كان بالجسد، وبالأعضاء الداخلية، وهل يكتمل الموت السريري دون أخذ قطعة من الجسد بعد نفاد الروح وتجميدها فقط لغرض التنفس.

 

قد يعجبك ايضا