الائتلاف السوري يرفض المشاركة في مجموعات العمل التشاورية التي اقترحها ديمستورا

49

أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم الأحد بياناً أعلن فيه رفضه المشاركة في المفاوضات التي كان المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان ديمستورا اقترحها.

واعتبر الائتلاف أن الالتزام ببيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ووقف العدوان الروسي على الشعب السوري أساس لاستئناف عملية التفاوض.

وحسبما ورد في البيان:

بيان صحفي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
الهيئة العامة
١١ تشرين أول/أكتوبر ٢٠١٥
ناقشت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في دورتها الخامسة والعشرين مقترح مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا بشأن مجموعات العمل الأربع وما يتصل بها من أفكار وآليات مقترحة، وفق ما قدمته الهيئة السياسية من تقارير وتوصيات، والبيان المشترك مع الفصائل، وأكدت على النقاط التالية:

إن التسوية السياسية في سورية يجب أن تلتزم بما ورد في بيان جنيف (٣٠ حزيران/يونيو ٢٠١٢)، وقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية؛ وخاصة القرار ٢١١٨، ومخرجات مؤتمر جنيف٢، واعتبار تشكيل هيئة حاكمة انتقالية كاملة السلطات التنفيذية من دون الأسد وزمرته جوهر عملية التسوية ونقطة البدء فيها.
إن جهود الوساطة الأممية منذ توقف مؤتمر جنيف٢ في شباط/فبراير ٢٠١٤ لم تبن على أسس واضحة تضمن انتقالاً سلمياً للسلطة وإنشاء هيئة حاكمة انتقالية، واكتفت بمعالجات جزئية؛ مثل وقف مؤقت لإطلاق النار، أو عقد لقاءات تشاورية؛ دون تحرك جدّي ومسؤول يوقف قصف النظام مدن سورية بالصواريخ والبراميل المتفجرة.
إنّ مقترح مجموعات العمل كجهد تشاوري يخرج عن أسس عملية التسوية؛ ويغفل مرجعيتها؛ كما قررها مجلس الأمن، ويُخضع البنود ذات الصلة بوقف القتل والإفراج عن المعتقلين وفكّ الحصار وإدخال المساعدات إلى عملية تفاوض فضفاضة، بينما هي إجراءات ملزمة بحكم موافقة النظام على بيان جنيف.
إن صُلب عملية التسوية ممثلاً في تشكيل هيئة حاكمة انتقالية، جرى تهميشه في مقترح مجموعات العمل، على نحو يُفرغ المفاوضات من محتواها، ويمثل تجاوزاً لما قرره مجلس الأمن بشأن سورية، وخاصة القرار ٢١١٨.
إن العدوان الروسي بما يمثله من خرق للقانون الدولي؛ ودعم لنظام أوغل في قتل المدنيين، وارتكب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية، يعكس تنصّل روسيا من التزاماتها كعضو دائم في مجلس الأمن وطرف راعٍ لبيان جنيف ومؤتمر جنيف٢، ويقوّض فرص نجاح أي تسوية سياسية في ظل احتلال غاشم واستقطاب دولي حادّ.
إن الشعب السوري؛ الذي يتصدى لنظام الاستبداد للعام الخامس على التوالي؛ يعتبر مواجهة الغزو الروسي والاحتلال الإيراني أولوية قصوى تتقدم على أي جهد آخر، ويحمّل روسيا بصفتها أحد راعيي مفاوضات جنيف؛ مسؤولية أساسية في خلق مناخ متوتر، وإخراج عملية التسوية عن مسارها، ووضع العراقيل أمام استئنافها وفق المرجعية الدولية. وبناء على ذلك قررت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عدم المشاركة في مجموعات العمل التشاورية، وتعتبر أن الالتزام ببيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ووقف العدوان الروسي أساس لاستئناف عملية التفاوض.

وتؤكد في هذا السياق التزامها بالحل السياسي الذي يضمن انتقال سورية من نظام مستبد جلب الاحتلال ومكّنه من مقدرات البلاد، إلى دولة حرة مستقلة تكفل العدالة والمساواة والحياة الكريمة لجميع مواطنيها.”

قد يعجبك ايضا