الانتخابات الرئاسية في الجزائر: نسبة مشاركة ضئيلة وتظاهرات رافضة

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي :

بعد عشرة أشهر من احتجاجات شعبية حاشدة غير مسبوقة، شهدت الجزائر أمس الخميس، انتخابات لاختيار خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال على إثر الاحتجاجات في نيسان / إبريل الماضي، وقوبلت هذه الانتخابات بحركة اعتراض شعبية واسعة من قبل محتجين يعتبرونها مناورة من قبل النظام الجزائري للبقاء في السلطة، ومن المنتظر اليوم الجمعة إعلان نتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس واتسمت بنسبة تصويت ضئيلة جدّا.

نسبة مشاركة متدنّية في الانتخابات

أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الجزائرية 41.14 في المئة على مستوى الجزائر، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية اليوم الجمعة.

وتعدُّ هذه النسبة هي الأدنى مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية، التي تنافس فيها مرشحون عدة في تاريخ الجزائر. وهي أقل بعشر نقاط من تلك التي سُجلت في الاقتراع السابق وكانت الأدنى حتى الآن، وشهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.

وتراوحت معدلات المشاركة في الانتخابات الرئاسية الجزائرية حتى الآن بين 50,7 بالمئة في 2014 “انتخابات العهد الرابعة لبوتفليقة) و75,68 بالمئة في 1995 حين شهدت البلاد أول انتخابات رئاسية تعددية فاز فيها يومها من الدورة الأولى الجنرال اليمين زروال.

وذكرت السلطة الوطنية في بيان لها، أن المجلس الدستوري سيعلن عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الخميس، في الفترة ما بين 16 و 25 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وأوضحت السلطة أنه في حالة عدم حصول أي من المترشحين الخمسة على نسبة ما يزيد عن 50% من الأصوات فستجرى جولة ثانية للاقتراع بين المترشحين الأول والثاني من حيث الترتيب, وهذا خلال الفترة الممتدة ما بين 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري و 9 كانون الثاني 2020 .

وبدأت عملية فرز أصوات الناخبين مباشرة بعد اختتام عملية التصويت بمراكز الاقتراع المتواجدة عبر مختلف ولايات الوطن وهذا بحضور ممثلي المترشحين والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية

سيعلن عن نتائج الدورة الأولى من الانتخابات اليوم الجمعة عند الساعة 11,00 “10,00 ت غ” بحسب بيانٍ للسلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات.

ويتنافس على منصب رئيس الجمهورية خمسة مرشّحين، وهم رئيس جبهة المستقبل “عبد العزيز بلعيد“، مرشح حزب طلائع الحريات “علي بن فليس“، رئيس حركة البناء الوطني “عبد القادر بن قرينة”، رئيس الحكومة الاسبق “عبد المجيد تبون” والأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي “عز الدين ميهوبي“، ويُتهم المحتجون المرشحين الخمسة، بأنهم أبناء النظام ويدعمونه بترشحهم.

تظاهرات منتظرة رافضة للانتخابات

ومن المنتظر أن تشهد شوارع ومدن جزائرية أخرى اليوم الجمعة خروج مظاهرات هي الثالثة والأربعين للمرة الأولى بعد إجراء الانتخابات، منذ أن بدأ الحراك الشعبي الجزائري الذي أطاح بالرئيس بوتفليقة من الحكم، الأمر الذي سيثير جدلّا واسعًا.

واندلعت أمس الخميس في العديد من المدن الجزائرية، مظاهرات منددة بإجراء الانتخابات ومطالبة بإلغائها، على الرغم من التشديدات الأمنية المكثفة التي تشهدها العاصمة الجزائرية.

وكانت الاحتجاجات أكثر حدة في مدن شرق العاصمة الجزائرية كبويرة وبجاية وتيزي وزو. وأوقف الأمن الجزائري وسط مدينة أمس الخميس 6 أشخاص بعد محاولتهم عرقلة العملية الاقتراع الرئاسي بحسب المرصد الجزائري.

كما أسفرت التظاهرات عن تخريب مكاتب التصويت وإغلاق أغلبها، حيث سجلت بهذه الولايات أقل نسبة مشاركة، ولم تتعدَ الواحد في المئة.

قد يعجبك ايضا